مسح-صناديق الشرق الأوسط تتفاءل من جديد بعد صعود النفط ونتائج الربع/1

Thu Apr 30, 2015 10:50am GMT
 

من أولجاس أويزوف
    دبي 30 أبريل نيسان (رويترز) - يظهر مسح شهري تجريه رويترز
لآراء مديري الأصول أن مديري صناديق الشرق الأوسط يتفاءلون من جديد
بأسواق الأسهم وأدوات الدخل الثابت بعد تعافي أسعار النفط وعدم
امتداد الصراع في اليمن إلى خارج أراضي البلاد.
    ويشير المسح الذي شمل 15 شركة رائدة من شركات الصناديق وأجري
على مدى العشرة أيام الأخيرة إلى أن 33 بالمئة يتوقعون زيادة
مخصصاتهم لأسهم الشرق الأوسط في الأشهر الثلاثة المقبلة ارتفاعا من
13 بالمئة في المسح السابق. وانخفضت نسبة من يعتزمون تقليص مخصصات
الأسهم إلى سبعة بالمئة من 20 بالمئة.
    وفي نفس الوقت توقع سبعة بالمئة زيادة مخصصات أدوات الدخل
الثابت بالمنطقة وهي نفس النسبة في مسح الشهر الماضي بينما لا ينوي
أحد خفضها مقارنة مع 13 بالمئة في مارس آذار.
    والنفط من بين العوامل الرئيسية التي تعزز معنويات المستثمرين
في الأسهم الخليجية. وارتفع سعر برنت نحو 17 بالمئة هذا الشهر بعد
نزوله 12 بالمئة في مارس آذار. وبينما تظل آفاق سعر النفط غير
واضحة إلا أن المزيد من مديري الصناديق يعتقدون أن الاتجاه النزولي
ربما بلغ منتهاه.
    علاوة على ذلك عززت بيانات اقتصادية صدرت في الآونة الأخيرة
توقعات السوق لتأجيل رفع أسعار الفائدة الأمريكية إذ يتوقع عدد
قليل من المستثمرين الآن رفع الفائدة في يونيو حزيران بينما يتوقع
معظمهم رفعها في وقت لاحق من العام. ويعد ذلك أمرا إيجابيا لأدوات
الدخل الثابت والأسهم في ضوء ربط العملات الخليجية بالدولار.
    وقال رام موهان مدير محفظة أدوات الدخل الثابت في شركة أبوظبي
للاستثمار "مخصصات (الشركة) لأدوات الدخل الثابت في الشرق الأوسط
ستظل ثابتة نظرا للارتفاع النسبي في الهوامش والسيولة الجيدة
المتوافرة في النظام."
    وبينما أعلنت شركات بتروكيماويات خليجية عن نتائج ضعيفة في
الربع الأول من العام والتي كانت متوقعة في ضوء هبوط أسعار
المنتجات البتروكيماوية حققت قطاعات رئيسية أخرى مثل البنوك أداء
فاق تقديرات المحللين.
    وفي حين ساور القلق بعض مديري الصناديق بعد بدء حملة الضربات
الجوية التي تقودها السعودية في اليمن في أواخر مارس آذار إلا أن
الصراع لم يتصاعد ويتحول إلى مواجهة على مستوى المنطقة أو إلى هجوم
كبير بمشاركة قوات برية.
    
    *الإمارات والسعودية
    رغم ذلك لم يكن تفاؤل المستثمرين بالأسهم على مستوى واحد. ففي
المسح الجديد كان من الواضح أن الإمارات العربية المتحدة التي
انخفضت التوقعات بشأنها في الشهور السابقة هي السوق التي يفضلها
المستثمرون.
    ويعتزم 27 بالمئة من المشاركين في المسح زيادة مخصصاتهم
للإمارات بينما يتوقع سبعة بالمئة فقط خفضها مقارنة مع 13 بالمئة
و20 بالمئة في المسح السابق.
    وأعلن أكبر بنكين مدرجين في دبي وهما الإمارات دبي الوطني ودبي
الإسلامي هذا الشهر عن نتائج فاقت توقعات المحللين في الربع الأول
من العام إذ قفزت أرباحهما الصافية 60 بالمئة و34 بالمئة على
الترتيب.
    وفي أبوظبي تباينت نتائج البنوك لكن بنك أبوظبي التجاري حقق
أداء فاق التوقعات إذ ارتفع صافي أرباحه 31 بالمئة في الربع الأول.
    وظلت السيولة أيضا وفيرة في الإمارات وبعض الأنظمة المصرفية
الأخرى في الخليج وهو ما قلص التوقعات من أن يؤدي تراجع الإيرادات
النفطية بسبب انخفاض الأسعار إلى حدوث أزمة في التمويل.
    ولم تعلن شركات عقارية كبرى في دولة الإمارات مثل إعمار في دبي
عن نتائجها المالية لكن وحدتها مجموعة إعمار مولز أعلنت هذا
الأسبوع نمو صافي أرباحها 32 بالمئة في الربع الأول.
    وكانت الصناديق أقل تفاؤلا بالسعودية مقارنة مع الإمارات
العربية المتحدة إذ ينوي 13 بالمئة من المشاركين في المسح زيادة
مخصصاتهم للمملكة بينما يتوقع الباقي استقرارها. وفي الشهر الماضي
قال 20 بالمئة إنهم يعتزمون زيادة مخصصاتهم وأشارت نفس النسبة من
المشاركين إلى عزمهم خفض تلك المخصصات.
    ورغم أن بنوك السعودية أبلت بلاء حسنا جاءت نتائج أعمال
الشركات بالمملكة عموما في الربع الأول أضعف من المتوقع حيث حققت
بعض شركات البتروكيماويات أداء دون توقعات كانت متشائمة بالفعل.
ومن أبرز هذه الشركات اتحاد اتصالات (موبايلي)التي سجلت خسائر
مفاجئة عقب تعديل البيانات المالية بعد فضيحة محاسبية.
    علاوة على ذلك فإن تقييمات الأسهم السعودية مرتفعة بالفعل
وتشير نتائج المسح الجديد إلى أن المستثمرين الأجانب قد يتمهلون في
ضخ مبالغ كبيرة من الأموال الجديدة في المملكة حين تفتح السوق
أبوابها أمام الاستثمار الأجنبي المباشر في 15 يونيو حزيران.
    وقال ساشين موهيندرا مدير محفظة في شركة أبوظبي للاستثمار "نحن
سعداء جدا بإعلان السوق المالية السعودية عن الإطار الزمني لفتح
تداول (البورصة) أمام الاستثمار الأجنبي من المستثمرين الأجانب
المؤهلين."
    وأضاف "لكننا نعتقد أن المستثمرين المحليين في السعودية ربما
يبالغون في تقييم مستوى التدفقات الرأسمالية المتوقع دخولها إلى
السوق في الأجل القريب."
    وأشار إلى أنه مع عدم إدراج السعودية في الأجل القريب على أي
مؤشرات للأسواق مثل مؤشرات إم.إس.سي.آي فمن المتوقع أن تأتي أموال
جديدة من الصناديق النشطة وليس الخاملة.
    
    *مصر وقطر
    لا يزال مديرو الصناديق متفائلين بمصر ولكن ليس بقدر تفاؤلهم
قبل شهر. وقال 20 بالمئة من المشاركين في المسح إنهم يعتزمون زيادة
مخصصاتهم بينما ينوي سبعة بالمئة خفضها. وفي مارس آذار كان 27
بالمئة يعتزمون زيادة مخصصاتهم ولا أحد ينوي خفضها.
    وأقرت الحكومة المصرية في أبريل نيسان اللائحة التنفيذية
لضريبة الأرباح الرأسمالية والتوزيعات وهو ما تسبب في موجة بيع من
المستثمرين المحليين. لكن الآمال قد انتعشت في التوصل لحل وسط هذا
الأسبوع حين أقامت مجموعة من المستثمرين دعاوى قضائية تسعى لإلغاء
قانون ضريبة البورصة ثم جرى تقديم اقتراحات بديلة للحكومة مثل فرض
ضريبة دمغة.
    وما زالت الشركات الحكومية تواجه نقصا في النقد الأجنبي رغم
استمرار المساعدات الخليجية لمصر.
    وكانت قطر هي البورصة الوحيدة في المنطقة التي لا يزال مديرو
الصناديق متشائمين حيالها إذ ينوي 20 بالمئة من المشاركين في المسح
تقليص مخصصاتهم لها بينما يتوقع 13 بالمئة زيادتها. وفي الشهر
الماضي كان 27 بالمئة ينوون خفض مخصصاتهم بينما توقع سبعة بالمئة
ارتفاعها.
    وكانت بورصة الدوحة أقل أداء من الإمارات العربية المتحدة
والسعودية رغم تعافي النفط ولا تزال منخفضة 0.3 بالمئة منذ بداية
العام.
    وتتأثر بعض الأسهم المحلية بقطاع التنقيب عن النفط والغاز
وتطويرهما الذي قد يعاني من انخفاض أسعار النفط أكثر من قطاع
البتروكيماويات. ومن بين هذه الأسهم شركة الخليج الدولية للخدمات
التي هبط سهمها 8.3 المئة منذ بداية السنة.
    
        
    *نتائج المسح
                            زيادة   خفض   إبقاء
1- هل تتوقع زيادة/خفض/إبقاء نسبة
استثمارك في أسهم الشرق الأوسط
في الأشهر الثلاثة المقبلة؟                5    1    9
2- هل تتوقع زيادة/خفض/إبقاء نسبة
استثمارك في سندات الشرق الأوسط
في الأشهر الثلاثة المقبلة؟            1    0    14
3- هل تتوقع زيادة/خفض/إبقاء نسبة
استثمارك في الأسهم في الدول التالية
في الأشهر الثلاثة المقبلة؟
- الإمارات العربية المتحدة            4    1    10
- قطر                        2    3    10
- السعودية                    2    0    13
- مصر                        3    1    11
- تركيا                    1    0    14
- الكويت                    2    1    12
    
    ملحوظة: المؤسسات التي شاركت في المسح هي صندوق أبوظبي للتنمية
والبنك الأهلي العماني والمال كابيتال والريان للاستثمار وأموال
قطر وأرقام كابيتال وبنك الإمارات دبي الوطني وبيت الاستثمار
العالمي (جلوبل) وأبوظبي للاستثمار وبنك أبوظبي الوطني وان.بي.كيه
كابيتال وبنك رسملة الاستثماري وشرودرز الشرق الأوسط وشركة الأوراق
المالية والاستثمار (سيكو) البحرينية وبنك الاتحاد الوطني.

 (إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير سها جادو)