مسح -مديرو صناديق الشرق الأوسط متفائلون بالسندات وأقل تحمسا للأسهم

Thu Mar 31, 2016 9:02am GMT
 

من أندرو تورشيا
    دبي 31 مارس آذار (رويترز) - أظهر مسح شهري تجريه رويترز أن
مديري صناديق الشرق الأوسط أصبحوا متفائلين بأدوات الدخل الثابت في
حين باتوا أقل تفاؤلا بالأسهم في الوقت الذي يتأهبون فيه لتباطؤ
اقتصادي في منطقة الخليج هذا العام.    
    وفي المسح الجديد الذي شمل 14 من كبار مديري الصناديق وأجري
على مدى العشرة أيام الأخيرة توقع 29 في المئة من المشاركين زيادة
مخصصاتهم لأدوات الدخل الثابت في المنطقة في الأشهر الثلاثة
المقبلة مقابل 14 في المئة توقعوا تخفيض تلك المخصصات.
    في الوقت ذاته توقع سبعة في المئة زيادة مخصصاتهم للأسهم في
حين توقع 14 في المئة خفضها.
    وتلك هي أكبر نسبة تصوت في المسح لصالح أدوات الدخل الثابت
مقارنة مع الأسهم منذ مايو أيار 2015.
    وفي مسح الشهر الماضي توقع 36 في المئة من المدراء زيادة
انكشافهم على أسهم منطقة الشرق الأوسط في حين توقع سبعة في المئة
تخفيضه. وتوقع 21 بالمئة زيادة مخصصاتهم لأدوات الدخل الثابت بينما
توقع 21 في المئة خفضها.
    ويرجع التحول إلى أدوات الدخل الثابت لأسباب منها اتجاهات
السياسات النقدية العالمية.
    وقال ساشين موهيندرا مدير المحافظ لدى أبوظبي للاستثمار
"بالإضافة إلى قرار بنك اليابان المركزي النزول بأسعار الفائدة عن
الصفر وتوسيع البنك المركزي الأوروبي لمشتريات التيسير الكمي أرجأ
مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أيضا توقيتات
تشديد السياسة النقدية."
    لكن من بين الأسباب أيضا تعافي أسعار النفط بعض الشيء إلى نحو
40 دولارا للبرميل من 30 دولارا. وفي ظل المستويات الحالية للأسعار
ما زالت حكومات الخليج تواجه ضغطا قويا على أوضاعها المالية كما
ستؤدي إجراءات التقشف إلى تباطؤ الاقتصادات هذا العام لكن المخاوف
المتعلقة باستدامة نماذجهم الاقتصادية قد انحسرت في الوقت الحالي.
    ويمكن رؤية تحسن المعنويات تجاه أصول مجلس التعاون الخليجي
بوجه عام في العائد على سندات المنطقة إذ يجري تداول صكوك استحقاق
أبريل نيسان 2023 أصدرتها الشركة السعودية للكهرباء بعائد 3.55 في
المئة حاليا بانخفاض يتجاوز نقطة مئوية عن ذورة العائد التي جرى
تسجيلها أواخر يناير كانون الثاني. كما يمكن رؤية هذا التحسن أيضا
في انتعاش معظم العملات الخليجية في سوق العقود الآجلة مع انحسار
المخاوف بشأن تخفيض قيمة العملة.
    في الوقت ذاته يعتقد الكثير من المدراء أن انتعاش أسواق الأسهم
الخليجية على أثر تعافي أسعار النفط قد انتهى إلى حد كبير إذ يركز
المستثمرون على الإعلانات المرتقبة لأرباح الربع الأول وحقيقة أن
المناخ الاقتصادي سيظل صعبا هذا العام.    
    وقال تامر مصطفى نائب مدير إدارة الأصول في بنك الاتحاد الوطني
الإماراتي "أسواق الخليج بوجه عام والإمارات بشكل خاص شهدت تحركات
إيجابية خلال المرحلة الأخيرة. غير أن الزخم تلاشى خلال الأسبوعين
الماضيين بسبب غياب الأنباء الإيجابية عن السوق."
    وأضاف "أرى أن الأسواق بحاجة إلى حافز جديد لمواصلة الاتجاه
الصعودي" قائلا إن ذلك الحافز قد يكون اجتماع الدوحة المقرر في 17
أبريل نيسان الذي سيناقش خلاله منتجو النفط تثبيت الإنتاج.
    غير أن الكثير من المحللين يعتقدون أن أي تجميد لمستويات
الإنتاج قد لا يؤدي إلى ارتفاع أكبر في أسعار النفط وخصوصا أن من
المستبعد على ما يبدو أن تكبح إيران إنتاجها.
    وليس من الضروري أن تتلقى الأسواق دعما من أرباح الشركات بدول
مجلس التعاون الخليجي في الربع الأول.
    وقال محمد علي ياسين العضو المنتدب في أبوظبي الوطني للأوراق
المالية "نتائج الربع الأول لعام 2016 ستكون ذات تأثير محايد على
أسواق الأسهم ذات الصلة حيث ستحاول معظم الشركات الكبرى تحقيق
نتائج مشابهة لنتائج الفترة ذاتها من العام الماضي لكن من المحتمل
أن تحقق نتائج أقل من تلك التي حققتها في الربع الأخير من 2015."
    
    مصر
    ومن بين أسواق الأسهم كانت النتيجة الأبرز في المسح هي تحسن
المعنويات تجاه مصر حيث يتوقع 36 في المئة من المدراء الآن زيادة
مخصصاتهم للأسهم المصرية في الأشهر الثلاثة المقبلة مقابل سبعة في
المئة توقعوا تخفيض تلك المخصصات.
    وهذه أكبر نسبة إيجابية بخصوص مصر منذ ديسمبر كانون الأول.
وتوقع 21 بالمئة الشهر الماضي تخفيض تعرضهم هناك مقابل سبعة في
المئة توقعوا زيادة انكشافهم.
    ويؤكد التقرير أن تخفيض قيمة الجنيه المصري هذا الشهر كان له
أثر جوهري في تحسين المعنويات تجاه مصر على الرغم من أنه لم يحل
بأي شكل من الأشكال النقص الحاد في العملة الصعبة الذي تعاني منه
البلاد منذ فترة طويلة وقد يكون هناك المزيد من التخفيض في قيمة
العملة.
    وقال سيباستيان حنين رئيس إدارة الأصول لدى المستثمر الوطني في
أبوظبي "المستثمرون باتوا أكثر ثقة بشأن توجيه أموالهم للبلاد."
    وبات المدراء متشائمين من قطر في المسح الجديد حيث يتوقع سبعة
في المئة الآن زيادة التعرض للأسهم هناك في مقابل 21 في المئة
يتوقعون زيادته. وكانت الأرقام في المسح السابق 14 في المئة لصالح
الزيادة مقابل 14 في المئة لصالح التخفيض.
    وغالبا ما يجري شراء الأسهم القطرية نظرا لما تتمتع به من
توزيعات أرباح مرتفعة لكن الكثير من الأسهم يجري تداوله الآن بدون
حق في التوزيعات بما يقلل جاذبية السوق بشكل مؤقت وهي ظاهرة تكاد
تحدث كل عام.
    
    نتائج المسح
                             زيادة   خفض   إبقاء
1- هل تتوقع زيادة/خفض/إبقاء نسبة
استثمارك في أسهم الشرق الأوسط
في الأشهر الثلاثة المقبلة؟            1     2        11
2- هل تتوقع زيادة/خفض/إبقاء نسبة
استثمارك في أدوات الدخل الثابت في 
الشرق الأوسط في الأشهر الثلاثة المقبلة؟    4    2    8
3- هل تتوقع زيادة/خفض/إبقاء نسبة
استثمارك في الأسهم في الدول التالية
في الأشهر الثلاثة المقبلة؟
- الإمارات العربية المتحدة            3    1    10
- قطر                        1    3    10
-السعودية                    3    1      10
- مصر                        5    1      8
- تركيا                    0    2    12
- الكويت                    2    1    11
    
    ملحوظة: المؤسسات التي شاركت في المسح هي البنك الأهلي العماني
والمال كابيتال والريان للاستثمار وأموال قطر وأرقام كابيتال وبنك
الإمارات دبي الوطني وبيت الاستثمار العالمي (جلوبل) وأبوظبي
للاستثمار وبنك أبوظبي الوطني وان.بي.كيه كابيتال وبنك رسملة
الاستثماري وشرودرز الشرق الأوسط والمستثمر الوطني وبنك الاتحاد
الوطني.   
 

 (إعداد إسلام يحيى للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم درار)