28 أيار مايو 2014 / 10:25 / منذ 3 أعوام

الاتجاه الصعودي لبورصات قطر والإمارات قد يتوقف مع رفع تصنيفهما

من أولجاس أويزوف

دبي 28 مايو أيار (رويترز) - حين ترفع شركة إم.إس.سي.آي للمؤشرات تصنيف الإمارات وقطر إلى سوق ناشئة في نهاية الأسبوع الحالي ستضع الدولتين على خريطة الاستثمار العالمي لكن الخطوة قد تضع أيضا حدا للاتجاه الصعودي في بورصات البلدين.

ويظهر تاريخ أسواق أخرى رفعت إم.إس.سي.آي تصنيفها أن الكثير منها يسجل أداء ضعيفا خلال اثنى عشر شهرا من بدء سريان رفع التصنيف نظرا لأن أسهمه تكون قدر ارتفعت بالفعل ونظرا لتضخم القيم قبل الخطوة المرتقبة.

ويظهر تحليل رويترز لبيانات البورصة أن المستثمرين الأجانب شرعوا بالفعل في تقليص الانكشاف على دبي وهي البورصة الأفضل أداء في المنطقة. وتنضم تسع شركات من الإمارات و10 أسهم من قطر لمؤشر ام.اس.سي.آي للأسواق الناشئة بعد اغلاق الأسواق يوم الخميس.

ومنذ اعلان شركة ام.اس.سي.آي عن رفع تصنيف الدولتين في يونيو حزيران الماضي صعد مؤشر دبي الرئيسي 112 بالمئة ليجعل دبي ضمن أفضل الأسواق أداء على مستوى العالم. وارتفع مؤشر قطر 44 بالمئة ومؤشر أبوظبي 43 بالمئة.

وكانت التوقعات بأن يجذب رفع التصنيف مزيدا من الأموال من الخارج أحد أبرز الأسباب التي دعمت الاتجاه الصعودي إلى جانب قوة الاقتصادات المحلية وارتفاع أسعار العقارات وخطط انفاق حكومي ضخم على مشروعات من بينها معرض إكسبو العالمي في دبي في 2020 وبطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر في عام 2022.

وبالفعل تظهر حسابات رويترز أن صافي إجمالي المبالغ التي ضخها المستثمرون الاجانب بالفعل في بورصات الامارات وقطر بلغ حوالي ملياري دولار منذ بداية العام. وجاء معظم هذه التدفقات من صنادق خارجية ”نشطة“ تسترشد بمؤشرات ام.اس.سي.آي إلى حد ما وتكون مراكز قبل تعديل التصنيف.

ويتوقع أن تبدأ موجة اخرى من التدفقات حين تشرع صناديق ”خاملة“ تتبع مؤشر ام.اس.سي.آي للاسواق الناشئة عن كثب في الشراء أيضا.

لكن الصناديق الخاملة أصغر من تلك النشطة لذا يقدر محللون أنها ربما تضخ مبالغ لا تزيد عن عدة مئات الملايين من الدولارات في بورصات الإمارات وقطر ويوازن جزء من هذه المشتريات مبيعات الصناديق التي تتابع مؤشر ام.اس.سي.اي للاسواق المبتدئة الذي تخرج منه الإمارات وقطر.

وأظهرت دراسة لرويترز أن من بين تسع أسواق للاوراق المالية رفعت الشركة تصنيفها منذ 1997 منيت ست بخسائر في الشهر الأول بعد سريان رفع التصنيف في حين جاء اداء خمس منها أقل من أداء المؤشر الجديد الذي انضمت إليه.

وفي المتوسط منيت مؤشرات ام.اس.سي.آي لكل من البرتغال واليونان وإسرائيل وباكستان وصربيا وليتوانيا وسريلانكا ومصر والمغرب بخسارة 2.5 بالمئة في الشهر الأول وارتفعت 3.4 بالمئة في ستة اشهر وخسرت أربعة بالمئة خلال 12 شهرا.

وبعد عام من رفع التصنيف كان أداء خمس من البورصات التسع دون اداء مؤشرات ام.اس.سي.آي.

ولا يمكن الجزم بأن الأمور ستسير على نفس المنوال في الإمارات وقطر لكن القيم المرتفعة تزيد من احتمالات حدوث ذلك.

ويقدر اندرو هاول المحلل في سيتي أن بورصات قطر والإمارات يجري التداول فيها حاليا عند مستويات تصل لنحو مثلي معدل السعر إلى القيم الدفترية بعلاوة نحو 40 بالمئة عن الاسواق الناشئة بصفة عامة مقارنة مع خصم بلغ نحو 50 بالمئة قبل عامين.

وتظهر بيانات البورصة أن المسثتمرين الأجانب في دبي أضحوا أكثر انتقائية. وقلص المستثمرون من خارج دول الخليج حيازاتهم من الأسهم المدرجة في سوق دبي المالي بما لا يقل عن 200 مليون دولار في الفترة بين 16 مارس آذار و13 مايو أيار.

لكن الأموال ما زالت تتدفق على السوقين الأخرين على ما يبدو حيث رفع الأجانب - ومن بينهم مستثمرون من الخليج - الحيازات في أبوظبي بنحو 200 مليون دولار خلال نفس الفترة وضخوا حوالي 500 مليون دولار في قطر.

لكن هذه الأرقام متواضعة مقارنة بحجم السوقين إذ تبلغ القيمة السوقية للأسهم في بورصة أبوظبي نحو 135 مليار دولار وفي قطر 200 مليار دولار.

وكتب هاول في مذكرة بحثية الأسبوع الماضي ”أحبذ توخي الحذر اعتبارا من الأسبوع المقبل. يحفل تاريخ الأسواق الناشئة بضحايا من أسواق بلغت ذروتها قرب توقيت رفع تصنيفها أو إدراجها على مؤشر جديد.“ (إعداد هالة قنديل للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below