طموح وطمع .. قصة صعود نجم أرابتك وأفوله

Tue Jul 8, 2014 10:46am GMT
 

من ستانلي كارفالو ونادية سليم واندرو تورشيا

أبوظبي / دبي 8 يوليو تموز (رويترز) - من برج يرتفع 59 طابقا في أبوظبي يطل مقر شركة أرابتك للبناء على الخليج صوب بلاد الشرق الاوسط وآسيا التي تأمل الشركة أن تتوسع فيها. ويقف البرج رمزا لطموحات الشركة وكيف واجهت الواقع الصعب.

كانت أرابتك وافقت العام الماضي على استئجار البرج بكامله ليكون قاعدة لها تعمل انطلاقا منها على تنويع نشاطها ليمتد إلى قطاعات النفط والكهرباء والبنية التحتية والعقارات وتتسع لالاف العاملين الذي سينضمون للشركة مستقبلا بل ولشركائها في مشروعات المستقبل.

لكن الشكوك تكتنف الآن جانبا كبيرا من هذا التوسع المنشود. وأدى تدهور العلاقات بين رئيس أرابتك التنفيذي وإحدى الشركات الاستثمارية الكبرى التابعة للدولة إلى استقالته المفاجئة وانهيار قيمة أسهم الشركة الشهر الماضي. وبدأت أرابتك مراجعة خططها.

وأثرت مشاكل الشركة المقيدة في بورصة دبي على سوق الاسهم عموما وكان لها دور في محو 30 مليار دولار من القيمة السوقية خلال ثمانية أسابيع فحسب وأثارت علامات استفهام حول القواعد المنظمة للشركات وقواعد الإفصاح في دولة الامارات.

ويكشف الصعود الصاروخي والهبوط السريع لأرابتك ورئيسها التنفيذي السابق حسن اسميك عن بعض المخاطر التي تواجه قطاع الأعمال في الخليج وتتمثل في السرية التي تكتنف حملة الأسهم من مؤسسات الدولة وسلطة الإدارة التي تعتمد في جانب منها على العلاقات الشخصية.

وقال جيم كرين الخبير في شؤون الخليج لدى معهد بيكر للسياسات العامة بجامعة رايس في الولايات المتحدة "تشير ورطة أرابتك إلى نقاط ضعف هيكلية في بيئة الأعمال بالامارات والمنطقة بشكل أعم."

وقال إن الأعمال في الامارات تتمتع بالتنافسية والحيوية لكنها مدفوعة بعلاقات شخصية غير شفافة وبالنفوذ السياسي.

وأضاف "متوقع من الشركات أن تلتزم بخيارات السياسات الأوسع للحكومة والأسرة الحاكمة وهذه الامور لا تعلن على الملأ عموما. فالكثير يحدث بعيدا عن أنظار الناس."   يتبع