13 حزيران يونيو 2017 / 14:37 / بعد شهرين

العقارات ومساهمو الأقلية يبقون أسهم دبي عند مستويات منخفضة رغم الإيجابيات

* بورصة دبي تسجل أسوأ أداء بين أسواق الأسهم الكبيرة في المنطقة باستثناء قطر

* الاقتصاد قوي لكن التقييمات منخفضة

* بعض المساهمين المحبطين انسحبوا من السوق

* أنشطة الاندماجات والاستحواذات ورفع الحد الأقصى للملكية الأجنبية ربما تحفز السوق

من سيلين أسود

دبي 13 يونيو حزيران (رويترز) - الأسهم رخيصة والاقتصاد مزدهر لكن سوق الأسهم في دبي ربما لن تتعافى من هبوط حاد حتى تتغلب على مكمنين للضعف: تعرضها لأسعار العقارات الضعيفة والمعنويات السلبية لمساهمي الأقلية الذين ليس لهم تأثير يذكر في الشركات المدرجة.

ومع استثناء بورصة قطر التي هبطت هذا الشهر بسبب الحصار الذي عليها دول عربية أخرى، سجل مؤشر سوق دبي أسوأ أداء بين أسواق الأسهم الرئيسية في الشرق الأوسط على مدى الإثني عشر شهرا الماضية.

والمؤشر مرتفع 2.7 بالمئة فقط عن العام الماضي، مسجلا أداء أقل من أسواق أخرى مثل الكويت التي ارتفع مؤشرها 24.9 بالمئة والسعودية التي يزال مؤشرها مرتفعا 3.8 بالمئة رغم تضررها بشدة من هبوط أسعار النفط.

ولا يزال مؤشر سوق دبي متخلفا بفارق كبير عن مؤشر (إم.إس.سي.آي) للأسواق الناشئة الذي صعد 18.7 بالمئة على مدى الإثني عشر شهرا الماضية.

وفاجأ ذلك كثيرا من مديري الصناديق وجاء مكلفا لبعضهم. فدبي أحد أسواق الشرق الأوسط الأكثر تعرضا للصناديق الأجنبية وهي مدرجة على مؤشر (إم.إس.سي.آي) للأسواق الناشئة وهو ما يشير إلى أنها من المنتظر أن تستفيد من قوة الأسواق الناشئة على مستوى العالم.

وبخلاف كثير من الدول الأخرى في الشرق الأوسط، فلا يزال اقتصاد دبي ينمو بقوة مع زيادة أنشطة السياحة والتجارة الخارجية والصناعات الخفيفة، فهي أكثر تنوعا وأقل تأثرا بانخفاض أسعار النفط من دول خليجية أخرى مثل السعودية.

وتبدو دبي أرخص حيث يتم التداول في سوقها عند حوالي 9.6 مرة للأرباح المتوقعة في الإثني عشر شهرا القادمة مقارنة مع 13.9 مرة للسعودية و12.9 مرة للأسهم المدرجة على قائمة مؤشر (إم.إس.سي.آي) للأسواق الناشئة بحسب ما أظهرته بيانات لتومسون رويترز.

ويقول مديرو صناديق أن جميع تلك العوامل يطغى عليها تعرض دبي المكثف لقطاعها العقاري إضافة إلى الخسائر الحادة التي منيت بها بعض أسهم الشركات البارزة وهو ما دفع بعض المستثمرين إلى الخروج من السوق.

وقال طلال السمهوري رئيس إدارة الأصول لدى أموال كابيتال ومقرها دبي "لم يترك اعتماد الاقتصاد الزائد على العقارات، التي هبطت أسعارها، وتعرض البنوك لهذا القطاع ما يبرر لصناديق المؤسسات ممارسة أنشطة قوية في تلك السوق."

العقارات

تهيمن شركات العقارات والبنوك، التي تعتمد جودة قروضها بشكل كبير على أسعار العقارات، على بورصة دبي وتشكل نحو 40 بالمئة من قيمتها السوقية البالغة 81 مليار دولار.

وضعفت أسعار العقارات السكنية على مدى عامين ويقول بعض المحللين إن التعافي قد يبدأ العام القادم إلا أن متانة أي تعاف لا تزال مثار شكوك مع توقعات بأن يضغط العرض الجديد على الأسعار.

وفي الأسبوع الماضي، حاولت إعمار العقارية، أكبر شركة للتطوير العقاري مدرجة في دبي، تبديد القتامة حيث أعلنت أنها ستبيع حصة في أنشطتها المحلية للتطوير العقاري في طرح عام وستستخدم حصيلة الطرح في توزيع حصة ربح على المساهمين.

ودفع هذا الإعلان مؤشر سوق دبي للصعود بنحو ثلاثة في المئة لكن مسألة أخرى ضغطت على السوق وتتمثل في الأداء الضعيف لأسهم بعض الشركات البارزة مثل أرابتك للتشييد ودريك آند سكل انترناشونال للمقاولات.

وهبط سهم أرابتك 42 بالمئة منذ بداية العام بينما تراجع سهم دريك آند سكل حوالي 31 في المئة. وبدأت الشركتان تنفيذ خطط معقدة لإعادة هيكلة رأس المال تتضمن خطوات مثل إلغاءات للأسهم وإصدارات حقوق واستثمار خارجي.

وتكبد مساهمو الأقلية خسائر ثقيلة وهو ما جعلهم في حيرة من أمرهم بشأن الخطط المالية لشركاتهم. ودفع ذلك بعض المستثمرين المحبطين إلى التخارج من سوق الأسهم وتقليص السيولة وهو ما جعل السوق أقل جاذبية أمام مديري الصناديق.

وتراجعت أحجام التداول اليومية في بورصة دبي على مدى الثلاثة أشهر الماضية إلى نحو نصف مستوياتها في الأشهر السابقة.

وقال أحد مديري المحافظ في المنطقة "هناك كثير من الأنشطة المعقدة في الشركات الأصغر حجما ولا يعرف المستثمرون عنها شيئا يذكر.

"هناك حاجة إلى مزيد من الشفافية لبناء الثقة بين المستثمرين والسوق."

وفقدت دبي أيضا السيولة لتنتقل إلى أسواق أخرى في المنطقة هذا العام نظرا لعوامل خاصة. فقد اجتذب صعود حاد في الكويت الأموال من أرجاء أخرى في المنطقة. واجتذبت السعودية اهتماما نظرا لأن إم.إس.سي.آي لمؤشرات الأسواق ربما تقرر في 20 يونيو حزيران وضع الرياض في قائمة لرفع تصنيف محتمل إلى وضع السوق الناشئة.

وقال السمهوري إنه رغم التقييمات الجذابة، فإن سوق دبي ربما لن تزدهر مجددا حتى تجد محفزات جديدة مثل موجة من الاندماجات والاستحواذات أو قرار من الشركات برفع القيود عن الاستثمار الأجنبي فيها. (إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير وجدي الالفي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below