7 نيسان أبريل 2015 / 15:13 / بعد عامين

نتائج بنوك الخليج قد تظهر بوادر ضغوط جراء تراجع أسعار النفط

من توم أرنولد

دبي 7 أبريل نيسان (رويترز) - من المنتظر أن ينهي انخفاض أسعار النفط موجة نتائج أعمال قوية للبنوك الخليجية وذلك ضمن عدد من الرياح المعاكسة التي تأتي بالتزامن مع إعلان البنوك نتائج الربع الأول.

وفي حين أن التراجع الحاد لأسعار النفط مبعث قلق للبنوك فإن تأثيرا أسرع قد ينجم عن قواعد الأنشطة المصرفية للأفراد ومخاوف القروض الرديئة وحالة الضعف في القطاع العقاري.

ولم يسفر تراجع إيرادات النفط حتى الآن عن نضوب كبير للسيولة. وتظل البنوك معرضة للخطر إذا استمرت أسعار النفط تحت ضغط في المدى المتوسط حيث تشكل ودائع الحكومة والجهات شبه الحكومية وشركات النفط الوطنية حوالي 10 إلى 35 بالمئة من التمويل غير الرأسمالي للبنوك بحسب موديز انفستورز سرفيس.

وقال ريدموند رامسديل المدير الإقليمي للمؤسسات المالية في فيتش ريتنجز ”في الوقت الحالي البنوك المحلية محصنة الي حد نظرا لأن الحكومات تملك احتياطيات ضخمة ولذا يمكنها السحب من الاحتياطيات الأجنبية.“

ومن الطبيعي ان البنوك في السعودية التي تملك أكبر احتياطيات نفطية في الخليج من بين اكثر البنوك انكشافا.

وقال تشيراديب جوش محلل البنوك في بنك الاستثمار البحريني سيكو إنه يتوقع ”نموا لا يذكر“ لبنوك المملكة في الربع الأول.

واليوم الثلاثاء أعلن بنك الرياض ثالث أكبر بنك سعودي مدرج من حيث الأصول ارتفاع صافي ربح الربع الأول 8.6 بالمئة.

وستتأثر الشهية لقروض الأفراد بفعل قواعد الرهن العقاري السعودية التي استحدثت في نوفمبر تشرين الثاني الماضي والتي تفرض سقفا على نسبة القرض إلى القيمة عند 70 بالمئة. وقبل ذلك كان معظم البنوك السعودية يقدم قروضا عقارية بما يصل إلى 80 بالمئة لنسبة القرض إلى القيمة.

وتواجه بعض البنوك صعوبات بالفعل بسبب سقف رسوم الأفراد في خطوة نالت بالفعل من أرباح مصرف الراجحي ثاني أكبر بنوك المملكة منذ استحداثها العام الماضي.

وقد تستشعر البنوك بعض الألم بفعل انكشافها على شركة اتحاد اتصالات (موبايلي) التي تمر بصعوبات ويبلغ ذلك الانكشاف بحسب تقديرات شركة الجزيرة كابيتال نحو 14 مليار ريال (3.73 مليار دولار).

وقد تجنب البنوك مخصصات إضافية وبخاصة إذا تعرضت لضغوط من الجهة التنظيمية التي سبق أن انتهجت نهجا استباقيا بخصوص إلزام البنوك بأخذ إجراءات احترازية.

مخصصات أقل

ومن المرجح أن تكون أرباح البنوك في الإمارات العربية المتحدة هي الأقوى في الخليج.

وبفضل تعزز الاقتصاد المحلي عمدت البنوك تدريجيا إلى تقليص مخصصات تغطية القروض الرديئة. وتعززت تلك العملية الشهر الماضي عندما قالت دبي العالمية إنها حصلت على موافقة كل الدائنين على خطة لإعادة هيكلة ديون قيمتها 14.6 مليار دولار.

لكن تراجع أسعار النفط - مع ضعف أسواق العقارات والأسهم- قد يؤدي في نهاية المطاف إلى اضطرار البنوك لزيادة المخصصات مما سيفضي إلى تجنيب المزيد في مواجهة موجة من القروض الرديئة.

وفي قطر من المرجح أن تتأثر النتائج بالتباطؤ في نمو الإقراض المصرفي.

كان نمو الإقراض في قطر عاملا رئيسيا في دعم أرباح البنوك في السنوات الأخيرة مع إنفاق الدولة مليارات الدولارات على البنية التحتية والاستعدادات لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022.

ويعلن بنك قطر الوطني نتائجه غدا الأربعاء.

وفي الكويت من المرجح أن يلقي تباطؤ نمو الودائع بظلاله على مزايا تراجع عدد القروض المتعثرة وهو ما سيرفع تكاليف التمويل المصرفي.

وستكون البنوك في سلطنة عمان والبحرين الأكثر تعرضا لمخاطر انخفاض أسعار النفط لأن حكومتي البلدين تحتاجان إلى أسعار للنفط مرتفعة نسبيا لضبط الميزانية وتملكان احتياطيات منخفضة. لكن الأمر قد يستغرق فصلين اخرين قبل أن يكبح المناخ الاقتصادي الهش نمو ميزانيات البنوك. (إعداد أحمد إلهامي للنشرة العربية - تحرير وجدي الألفي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below