توزيعات الخليج قد تنكمش تحت وطأة النفط الرخيص

Thu Mar 3, 2016 2:05pm GMT
 

من سيلين أسود

دبي 3 مارس آذار (رويترز) - قد تبدأ توزيعات الأرباح في السعودية ودول الخليج الأخرى بالانكماش في ظل تزايد صعوبة تدبير التمويل مما يجبر الشركات على خفض المدفوعات.

واجتذبت عوائد التوزيعات المرتفعة لسنوات المستثمرين إلى البورصات الخليجية مما عوض جزئيا عوامل مثل سيولة التداول المحدودة وتفاوت القواعد التنظيمية وضعف إفصاح الشركات عن المعلومات.

وفي 2015 بلغ متوسط عائد التوزيعات في دول مجلس التعاون الخليجي الست نحو 4.5 بالمئة مقابل ثلاثة بالمئة في الأسواق الناشئة بحسب تقديرات لدويتشه بنك.

ويهدد النفط الرخيص الآن هذا النمط. فقد تباطأ النمو الاقتصادي مع تراجع إيرادات الخام وهو ما دفع الحكومات لخفض الإنفاق. وتتوقع موديز نمو الناتج المحلي الإجمالي السعودي 2.8 بالمئة هذا العام مقابل متوسط نمو قدره 5.7 بالمئة بين 2010 و2015. وسيحج ذلك من أرباح الشركات.

وسترفع إجراءات التقشف في الميزانية السعودية لعام 2016 - التي تتضمن رفع أسعار الوقود والكهرباء ولقيم الغاز الطبيعي - التكاليف لدى كثير من الشركات المدرجة عدة نقاط مئوية هذا العام حسبما قالته الشركات. وقد تتضمن الميزانيات القادمة مزيدا من التقشف.

وفي الوقت نفسه فإن الحصول على تمويل من الأسواق المالية أصبح أعلى تكلفة مع تراجع الإيرادات النفطية الدولارية التي تصب في الاقتصادات. وارتفعت أسعار الفائدة في السوق بشكل حاد.

لذا فإن بقاء أسعار النفط عند مستويات منخفضة لسنوات قد يدفع بعض الشركات إلى التضحية بجزء من مدفوعات التوزيعات حتى تتمكن من توفير السيولة التي تحتاجها للعمليات والتوسع.

وفي السعودية علامات أولية على ذلك. وأشارات تقديرات الرياض المالية إلى أن إجمالي توزيعات الأرباح للشركات المدرجة هبط نحو خمسة بالمئة إلى 62 مليار ريال (16.5 مليار دولار) العام الماضي.   يتبع