الأوضاع السياسية والعقوبات الدولية تلقي بظلالها على القطاع المصرفي بدبي

Thu Feb 14, 2013 10:25am GMT
 

من ديفيد فرينش

دبي 14 فبراير شباط (رويترز) - عندما أعلن بنك اتش.اس.بي.سي الأسبوع الماضي إنه بصدد إغلاق حسابات عملاء في الشرق الأوسط على صلة بدول مستهدفة بعقوبات دولية ألقى الضوء على الأثر المتنامي للأوضاع السياسية على قطاع الأعمال المصرفية الاستهلاكية في دبي.

وتشتهر إمارة دبي بأنها مركز أعمال يتسم بالحرية ويجتذب أموالا من مختلف أنحاء العالم. وقفزت ودائع بنوك الإمارات 11 في المئة منذ نهاية 2011 إلى 1.18 تريليون درهم (322 مليار دولار) حسب بيانات نوفمبر تشرين الثاني. وأسهمت الأموال التي فرت إلى الإمارة من مناطق الاضطرابات بالعالم العربي بنصيب في هذه الزيادة.

ونظريا تستطيع البنوك تلقي الأموال التي لا صلة لها بالأعمال الإجرامية أو بأشخاص أو شركات مستهدفة مباشرة بعقوبات دولية. لكن على المستوى العملي أصبح ارتفاع تكلفة التحقق من صحة تطبيق القواعد يدفع البنوك لرفض بعض الودائع.

وقال مصرفيون في دبي طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية الموضوع تجاريا وسياسيا إن هذه المخاوف لم تؤثر فقط على عملاء في الشرق الأوسط بل أثرت كذلك على بعض المواطنين الأمريكيين بسبب الحملة التي تشنها واشنطن على التهرب الضريبي.

وتعاني المراكز المصرفية في مختلف أنحاء العالم من تشدد الإجراءات الرقابية لكن لدى دبي حساسية خاصة لهذا الموضوع كونها أكبر مركز مصرفي بالشرق الأوسط وتقع جغرافيا على مقربة من بلاد كبرى مستهدفة بالعقوبات.

وربما تؤدي تكاليف الامتثال التنظيمي إلى إبطاء نمو مصارف دبي وخروج الأموال من البنوك الرئيسية أحيانا لتتدفق عبر شركات مالية أخرى كشركات الصرافة الصغيرة.

ويقول خالد هولادار نائب الرئيس ومدير ائتمان المؤسسات المالية بخدمة موديز انفستورز سيرفيس "البنوك تختار من تريد التعامل معه والتكلفة ترتفع على بعض الجنسيات."

وأضاف "لذا يجري البعض تحليلا للتكاليف مقابل المنافع للعملاء."   يتبع