دول الخليج تكافح هدر الطاقة وتتجاهل الأسباب الرئيسية لزيادة الاستهلاك

Thu Apr 11, 2013 11:55am GMT
 

من دانيل فنيرين

دبي 11 أبريل نيسان (رويترز) - من ناطحات السحاب التي تستخدم التكنولوجيا العالية في الإمارات إلى دروس ترشيد استهلاك الطاقة في المدارس الابتدائية السعودية تعزز دول الخليج جهودها لمكافحة الاستخدام المفرط للطاقة وهدرها. لكن المنطقة مازالت بعيدة عن معالجة جذور مشكلة زيادة استهلاك الوقود.

فأسعار البنزين والكهرباء شديدة الانخفاض والمدعمة في الغالب لا تمنح المقيمين بهذه الدول حافزا كافيا لترك السيارات الرياضية الفارهة إلى سيارات موفرة للطاقة أو ترشيد استعمال مكيفات الهواء في واحدة من أشد مناطق العالم حرارة.

وفي الوقت نفسه تؤدي مساعي دول الخليج لتطوير اقتصاداتها بعيدا عن الاعتماد على النفط إلى إنشاء صناعات كثيفة الطاقة كمصاهر الألومنيوم.

وفيما يتعلق بالحالتين ثمة ضغوط سياسية داخلية بعد الانتفاضات التي شهدها العالم العربي تجعل الحل بعيد المنال فيما يبدو الآن. ومع رغبة حكومات الخليج في تقليل حدة الغضب الاجتماعي وإتاحة فرص العمل للمواطنين تترد هذه الحكومات في رفع أسعار الوقود أو تقييد المشروعات الصناعية.

تقول لورا الكثيري المحللة المتخصصة في اقتصادات الطاقة بمنطقة الخليج في معهد أوكسفورد لدراسات الطاقة في بريطانيا "بعض هذه الدول يدرس رفع الأسعار لكن رفع الأسعار ينطوي على حساسية شديدة في المنطقة."

وقالت "الإمارات تختلف قليلا لاسيما دبي والإمارات الشمالية لأنها ببساطة لا تتحمل هذا. لكن أبوظبي والسعودية والكويت تتحمله."

الكفاءة

قال مجلس الطاقة العالمي إنه رغم نجاح اقتصادات سريعة النمو كالصين والهند في زيادة الناتج الاقتصادي من كل وحدة طاقة مستخدمة خلال العقود الثلاثة الماضية فإن النمو في استهلاك الطاقة في الشرق الأوسط تجاوز معدل نمو الناتج الإجمالي.   يتبع