16 أيلول سبتمبر 2013 / 09:55 / منذ 4 أعوام

انكشاف البنوك الإماراتية على الحكومة الأعلى منذ السبعينيات

من أبهيناف رامنارايان

16 سبتمبر أيلول (آي.اف.آر) - قال محللون في بنك.أوف.أميريكا ميريل لينش إن انكشاف البنوك الإماراتية على الكيانات المرتبطة بالحكومة بلغ أعلى مستوياته كنسبة من رأسمال البنوك منذ السبعينيات وليس هناك احتمال يذكر لان تفرض السلطات قيودا صارمة على مستوى انكشاف الشركات.

وأقرض القطاع البنكي الإماراتي المؤسسات الحكومية والمرتبطة بالحكومة 42 مليار دولار منذ أزمة البنوك التي عصفت بالبلاد عام 2008.

وبذلك وصل معدل انكشاف البنوك على المؤسسات الحكومية والشركات العامة بالقطاع غير المالي كنسبة من رأس المال إلى 104 في المئة وهذا أعلى مستوى منذ أواخر السبعينيات حسب مذكرة بحثية للبنك.

واعتمدت المؤسسات المرتبطة بالحكومة على البنوك المحلية بكثافة لدعم إعادة هيكلتها بعد أزمة دبي العقارية وبعدما سحبت البنوك الأجنبية أموالها من المنطقة.

وقالت الدراسة إن هذا أدى إلى تعويض هجرة الأموال الأجنبية تماما لكنه زاد انكشاف القطاع المصرفي كنسبة مئوية من رأس المال بواقع 26 نقطة مئوية. وتشير بيانات الائتمان الحالية إلى أن نحو 50 في المئة من ديون شركات دبي مقترضة من مؤسسات محلية.

وعبرت حكومة الإمارات العام الماضي عن مخاوفها من هذا الوضع قائلة إنها ستضع قواعد جديدة لحالات الانكشاف المالي الكبير تشمل حدا أقصى على قروض البنوك المحلية للشركات التابعة للحكومة.

لكن الحكومة تراجعت لاحقا في وجه معارضة قوية وقالت إنها ستشاور القطاع المالي قبل تطبيق هذه القواعد.

وقال محللو بنك اوف امريكا ميريل ”لا زلنا نرى صعوبة التنفيذ الفوري لتعميم مصرف الإمارات المركزي بوضع حد أقصى لحالات الانكشاف الكبير. ونرى هذا (التعميم) أداة تنسيق وتشاور أكثر منه فرضا لعملية غير منظمة لتقليص الائتمان الممنوح للشركات المرتبطة بالحكومة.“

واقترح اتحاد مصارف الإمارات استثناء صفقات السندات والصكوك من هذا القيد. ويمتلك القطاع المصرفي سندات شركات حكومية وجهات رسمية بنحو 55 مليار درهم (14.97 مليار دولار). وقالت المذكرة إن هذا الاستثناء يخفض إجمالي انكشاف البنوك بنسبة 20 في المئة تقريبا.

وعبر صندوق النقد الدولي أيضا عن مخاوفه من انكشاف بعض البنوك على القطاع العام في الإمارات.

وقال الصندوق في تقرير صدر الشهر الماضي إن نسبة تركز قروض بنك الإمارات دبي الوطني للحكومة مرتفعة ما يطرح مخاوف بشأن الحوكمة وإدارة المخاطر. ورد البنك قائلا إنه يدير محفظة قروضه بحكمة.

غير أن القطاع المصرفي الإماراتي أصبح في وضع أفضل مما كان عليه قبل سنوات. فبلغت نسبة القروض إلى الودائع 92 في المئة في يوليو تموز مقابل 112 في المئة في سبتمبر أيلول 2008. وسجلت نسبة كفاية رأس المال في المتوسط 19 في المئة في الربع الثاني من 2013 مقابل 13 في المئة في الربع الثالث من عام 2008.

وقالت الدراسة إنه ”بعد الدعم الرسمي الاستراتيجي خلال الأزمة المالية العالمية والتقدم على مستوى تقليص القروض لاحقا يبدو القطاع المصرفي في وضع أفضل مع بداية تحديات إعادة التمويل للشركات المرتبطة بالحكومة في عامي 2014 و2015.“ (إعداد أحمد لطفي للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below