23 أيلول سبتمبر 2013 / 13:46 / منذ 4 أعوام

بنوك ماليزيا تحجم عن إصدار صكوك دعم رأس المال لأسباب تنظيمية ومالية

من برناردو فيزكاينو والزقوان حمزة

كوالالمبور 23 سبتمبر أيلول (رويترز) - تعد ماليزيا إحدى أسواق التمويل الإسلامي الرائدة لكن قيودا تنظيمية والميزانيات العامة المريحة تجعلها تحجم عن استخدام منتج شائع في الخليج هو صكوك دعم رأس المال.

ومنذ العام الماضي أصدرت بنوك خليجية صكوكا لتعزيز رأسمالها للوفاء بقواعد اتفاقية بازل 3 المصرفية الجديدة التي ستدخل حيز التنفيذ في السنوات المقبلة.

وفي نوفمبر تشرين الثاني 2012 أصدر مصرف أبوظبي الإسلامي صكوكا هجين تحمل مواصفات الأسهم لدعم رأسماله الأساسي. وباع دبي الإسلامي صكوكا مشابهة بمليار دولار في مارس اذار 2013.

وصدرت صكوك ذات أولوية سداد متأخرة أيضا لدعم رأسمال ثانوي منها صكوك البنك السعودي الهولندي بقيمة 1.4 مليار ريال سعودي (373 مليون دولار) في نوفمبر الماضي. ويسعى البنك السعودي البريطاني الذي أصدر صكوكا لدعم رأسماله الثانوي في مارس اذار 2012 لبيع صكوك أخرى نهاية هذا العام.

وفي ماليزيا أصبحت البنوك التقليدية من أولى المؤسسات المالية في آسيا في إصدار سندات لدعم متطلبات بازل 3. وجمعت مجموعة سي.آي.إم.بي المصرفية هذا الشهر 750 مليون رنجيت (238 مليون دولار) من سندات لدعم رأسمالها الثانوي. ووضع "بابليك بنك" وبنك آر.إتش.بي انفستمنت برامج سندات مشابهة.

ولم يصدر مصرف إسلامي واحد في ماليزيا حتى الآن برنامج صكوك لدعم رأسماله لأسباب منها غياب الحاجة الملحة لذلك حسب مصرفيين.

يقول بادليسيا عبد الغني الرئيس التنفيذي لبنك سي.آي.إم.بي الوحدة الإسلامية لخامس أكبر بنك في جنوب شرق آسيا من حيث الأصول إن معظم البنوك في ماليزيا تتمتع بكفاية رأس المال بنسب متفاوتة.

وأضاف "في أقرب وقت وربما السنة القادمة قد ترى بنوكا تدخل سوق (الصكوك) لكن غالبية البنوك قد لا تدخل السوق لأن رؤوس أموالها على ما يرام."

ورغم أن أدوات الدين ذات أولوية السداد المتأخرة أعلى تكلفة على الجهات المصدرة في منطقة الخليج من الأدوات المضمونة فإن قوة الطلب بين المستثمرين المحليين أتاحت للبنوك الخليجية بيع صكوك دعم رأس المال الأساسي والثانوي بأسعار مناسبة.

وتعد القواعد التنظيمية أحد عوامل تشجيع هذه الطروحات. فرغم أن الجهات الرقابية في الخليج لم توضح بعد كيفية تطبيق معايير بازل 3 يتوقع مصرفيون ألا تنص النسخ الخليجية من قواعد بازل 3 على بنود خاصة باستيعاب الخسائر والتي تسمح للجهات الرقابية بتحويل الديون إلى أسهم إذا تعسرت الجهة المصدرة.

وينطبق هذا على الإمارات بوجه خاص. ومع وجود فوائض كبيرة في الموازنات الحكومية وغياب ضرائب الدخل واسعة النطاق في منطقة الخليج لا ترى الحكومات ضرورة ملحة لحماية دافعي الضرائب من أزمات البنوك عبر قواعد لاستيعاب الخسائر.

ولا تتطلب النسخة الماليزية من معايير بازل 3 موادا تنظم استيعاب الخسائر مما قد يرفع تكلفة إصدار الصكوك ذات أولوية السداد المتأخرة على الجهة المصدرة.

يقول ليون كواي رئيس الأسواق الدولية وخدمات الشركات في ستاندرد تشارترد ماليزيا إن المصارف الإسلامية في ماليزيا لا تزال تدرس وضع هذه القواعد ولهذا فإن توقيت صدور أول صكوك لتلبية معايير بازل 3 يبقى غير محدد.

وقال بادليسيا عبد الغني إن سوق الصكوك الماليزية تتمتع بسيولة كبيرة تكفي لمساعدة البنوك في إدارة المتطلبات المالية الإضافية للمستثمر.

وأضاف "هوامش الربح في ماليزيا منخفضة جدا. لذا لا أعتقد أن هذا يؤثر كثيرا في جانب التكلفة."

ولا ترى المصارف الإسلامية في ماليزيا حاجة ملحة حتى الآن على الأقل لجمع الأموال. ويطالب البنك المركزي الماليزي جميع البنوك بالاحتفاظ بنسبة رأسمال أساسي مساهم تبلغ 4.5 في المئة من إجمالي الأصول ورأسمال أساسي نسبته ستة في المئة ونسبة كفاية رأسمال إجمالية تبلغ ثمانية في المئة من الأصول المرجحة بأوزان المخاطر بحلول يناير 2015.

وذكرت خدمة موديز انفستورز سيرفيس مطلع هذا العام أن بنوك ماليزيا عموما تتمتع بمعدل كفاية رأسمال يسمح لها باستيعاب زيادة نسبتها 300 في المئة في القروض المتعثرة دون أن تهبط نسبة كفاية رأس المال الأساسي المساهم عن سبعة في المئة. وتتمتع البنوك الإسلامية بنسب كفاية مريحة بشكل خاص.

إعداد أحمد لطفي للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below