21 تشرين الثاني نوفمبر 2013 / 12:06 / منذ 4 أعوام

دبي تسعى لحشد دعم دولي لإصلاح منظومة الأوقاف الإسلامية

من برناردو فيزكاينو

دبي 21 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قال رئيس هيئة للأوقاف في دبي إن الإمارة تجري محادثات مع مؤسسات أوقاف إسلامية في بلاد منها جنوب أفريقيا ونيوزيلندا لدعم جهودها لتطوير هذا القطاع بما يرفع كفاءته ويجعله يستهدف الربح.

وتتلقى مؤسسات الأوقاف الإسلامية تبرعات المسلمين في أنحاء العالم لتشغيل مشاريع اجتماعية كالمدارس وبرامج الرفاه الاجتماعي. وتضم الثروة الوقفية حيازات طائلة من العقارات والمؤسسات التجارية والنقد والأسهم وأصولا أخرى تقدر حكومة دبي إنها تبلغ تريليون دولار عالميا.

لكن طريقة إدارة هذه الأصول لا تزال بدائية في الغالب. ويتم حبس أموال الوقف في عقارات أو ودائع بنكية تدر أرباحا طفيفة وأحيانا تكون بلا ربح ما يمثل تكلفة على الاقتصادات الوطنية.

وتسعى دبي للتوسع في دعم عدة قطاعات تجارية متوافقة مع الشريعة وأن تصبح مركزا لتحديث الأوقاف وتنسيق أنشطتها بما يحقق لها نجاحا أكبر من الوجهة المالية.

وقال طيب عبد الرحمن الريس الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر في دبي متحدثا عن قطاع الأوقاف عالميا ”هناك فاقد كبير... لا يتم الانتفاع (بهذه الأصول) بالشكل الصحيح.“

وقال الريس في مقابلة مع رويترز في مكتبه إن مؤسسته على تواصل مع هيئات وقفية في إمارة الشارقة وبلاد منها البحرين وجنوب أفريقيا ونيوزيلندا لمناقشة سبل تحديث القطاع.

وتخطط دبي لتأسيس هيئة دولية على أراضيها في النصف الأول من عام 2014 لإدارة هذا التعاون. وذكر الريس أن هذه الهيئة ستديرها المؤسسات الأعضاء بها وستشمل هيئات خيرية من خارج القطاع الوقفي ذات طبيعة عمل متشابهة.

وقال ”ستكون جهة مسؤولة عن دراسة أفصل الممارسات لكل الدول الأعضاء.“

وأضاف ”نريد إنشاء مؤسسة تجمع كل جهات الأوقاف ولا تستثني مؤسسات أخرى. وسيدير الأعضاء هذه الهيئة ونحن سنكتفي بإنشائها.“

وتأمل مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر في دبي في الحصول على دعم الحكومة والقطاع الخاص لإطلاق الهيئة التي ستكون ذاتية التمويل حسب الريس.

وستحاول الهيئة تنسيق الجهود التجارية للأصول الوقفية حول العالم لتعزيزها ودعم ربحيتها.

وقال الريس إن أحد أدوار الهيئة المقترحة سيكون جمع المنتجات تحت علامة تجارية وتسويقها كمنتج واحد.

وأشار إلى ست عبوات من عسل النحل على مكتبه من إنتاج شركات تجارية تابعة لمؤسسات وقف مختلفة في أنحاء العالم وكانت ذات أشكال وأحجام وملصقات مختلفة. وتأمل دبي إطلاق علامة تجارية موحدة للأوقاف العالمية تساعد أذرعها التجارية في الوصول إلى العميل المسلم وخفض تكاليف التسويق.

واعتبر زين العابدين كاجي أحد مؤسسي مؤسسة الأوقاف الوطنية في جنوب أفريقيا أن مبادرة دبي قد يظهر جل أثرها على هيئات الأوقاف الصغيرة وتلك الموجودة في بلاد ذات أقليات مسلمة.

وقال إن هيئات الأوقاف في بلاد كأوغندا ومالاوي وجنوب أفريقيا قد تدرس التعاون مع هيئة دبي عند تأسيسها.

وفي مارس اذار أعلنت دبي أنها ستطلق شركة جديدة لإدارة الأصول متخصصة في إدارة الأوقاف تحت اسم ”نور أوقاف“. وستكون هذه الشركة مملوكة بنسبة 40 في المئة لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر و60 في المئة لمجموعة نور الاستثمارية التابعة لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية الذراع الاستثمارية لحكومة الإمارة.

وستقدم الشركة الجديدة البالغ رأسمالها المدفوع عشرة ملايين درهم (2.7 مليون دولار) خدمات تشمل الفحص الفني النافي للجهالة والتحليل المالي ومساعدة الأوقاف في تطوير أهدافها الاستراتيجية طبقا لتصريحات المسؤولين. (إعداد أحمد لطفي للنشرة العربية - تحرير منير البويطي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below