3 نيسان أبريل 2014 / 14:33 / منذ 3 أعوام

سوق دبي المالي يضع معايير جديدة للصكوك لتوضيح الالتزامات والحقوق

3 أبريل نيسان (رويترز) - نشرت البورصة الرئيسية في دبي معايير جديدة لإصدار وتملك وتداول السندات الإسلامية (الصكوك) في مسعى لتوضيح وضعها القانوني وجذب مزيد من المصدرين إلى السوق.

وتأتي القواعد الجديدة التي أصدرها سوق دبي المالي في إطار جهود أوسع لتطوير الأنشطة الإسلامية بالإمارة التي تزداد منافستها مع مراكز أخرى للتمويل الإسلامي مثل لندن وكوالالمبور.

ويستوعب المصدرون والمستثمرون هياكل الصكوك بصفة عامة لكن هناك بعض التفاصيل تفتقر إلى الوضوح مثل كيفية التعامل مع حالات التعثر في السداد وحقوق المستثمرين المتعلقة بالأصول محل العقد.

وتهدف معايير سوق دبي إلى تقليص مثل هذا الغموض حيث ذكرت بالتفصيل كيفية إصدار الصكوك بشكل يتوافق مع الشريعة الإسلامية. وتم توزيع مسودة لهذه المعايير في يناير كانون الثاني من العام الماضي لاستطلاع الآراء بشأنها وتتضمن النسخة النهائية إضافات بخصوص سبل حماية حقوق حاملي الصكوك والمسؤولية المرتبطة بالشركات ذات الغرض الخاص.

ويبدو أن سوق دبي المالي يسعى لتحقيق التوازن بين استحداث قواعد أكثر تقييدا قد تتسبب في عزوف بعض المصدرين وبين التساهل الشديد الذي من شأنه أن يحد من فاعلية معاييرها.

فعلى سبيل المثال تنص الوثيقة على أن الصكوك المدعومة بأصول مادية أو حقوق انتفاع يجب ألا تتضمن تحويلات وهمية لملكية أصول بل يجب أن يكون تحويل الملكية حقيقيا وقانونيا.

وبناء على كيفية تطبيق هذه القاعدة فإنها قد تقرب بعض هياكل الصكوك المستخدمة في سوق دبي المالي من الطبيعة الأصلية للسندات الإسلامية التي تشبه الأسهم. وفي الوقت الحالي تشبه بعض هياكل الصكوك المستخدمة على الصعيد العالمي السندات التقليدية.

وتقول الوثيقة إن العقود يجب ألا تتجاهل حق حاملي الصكوك في الرجوع إلى الأصول محل العقد وأنه يجب توضيح هذه الحقوق من الناحيتين الشرعية والقانونية.

وتشدد المعايير على أن الشركات ذات الغرض الخاص التي تستخدم في إصدار الصكوك يجب أن تكون مستقلة عن جهة الإصدار. وييجب أن يتحمل حاملو الصكوك خسائر ما لم يحدث سوء إدارة أو إهمال أو انتهاك للقواعد من جانب الضامن.

ورغم ذلك تسمح المعايير باستخدام حساب احتياطي لحماية حاملي الصكوك من المخاطر الاستثمارية على أن يتم تمويله من خلال استقطاع نسبة محددة من الأرباح المحققة.

وتنص المعايير على أنه يجب أن تشير عقود الصكوك إلى العوامل التي قد تبكر بأجل الاستحقاق وتوضح طريقة التعامل مع حالات التعثر في السداد وتسوية حقوق حاملي الصكوك.

لكن الوثيقة لم تحدد طبيعة هذا التعامل أو تشر إلى القانون الذي ينظم إصدارات الصكوك. وفي الوقت الحالي يستخدم القانون البريطاني عادة لتنظيم صفقات الصكوك العالمية.

وتنص المعايير على الضمانات التي يمكن ربطها بالصكوك.

ولحاملي أنواع معينة من الصكوك ”الاستثمارية“ الحصول على وعد ملزم من طرف ثالث بشراء الصكوك بينما يمكن لحاملي أنواع أخرى من صكوك ”التمويل“ الحصول على ضمانات بشأن التسعير من جهة الإصدار الأصلية.

وسيتم التعامل مع المجالات التي لا تغطيها معايير سوق دبي بالرجوع إلى الشريعة الإسلامية ومعايير المحاسبة التي أصدرتها هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية التي تتخذ من البحرين مقرا لها.

وقال عيسى عبد الفتاح كاظم رئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي ”هذا المعيار بما يتسم به من شمول سيكون بمثابة المرجع الأساس للمؤسسات المالية الإسلامية والجهات المصدرة والمستثمرين في مجال الصكوك على المستوى العالمي ويشجع إصدار الصكوك بدلا من السندات التقليدية ليس هذا فحسب بل ويفتح الباب للمزيد من الأدوات المالية المبتكرة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.“ (إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below