هبوط النفط يبطئ نمو الودائع بالخليج لكن لا أزمة في السيولة

Tue Mar 3, 2015 12:54pm GMT
 

من أرشانا نارايانان

دبي 3 مارس آذار (رويترز) - يؤدي تراجع أسعار النفط الخام إلى تباطؤ نمو ودائع بنوك دول الخليج العربية أو حتى انكماشها لكنه أبعد ما يكون عن التسبب في أزمة سيولة يخشاها المصرفيون.

وتقدر موديز أن ودائع الحكومات والهيئات شبه الحكومية وشركات النفط الوطنية توفر حوالي 10-35 بالمئة من تمويل البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي الست.

وتبقي تلك الودائع - التي عادة ما تكون أقل تكلفة بالنسبة للبنوك من دخول أسواق تمويل المؤسسات - البنوك متمتعة بسيولة كبيرة وتعزز ربحيتها في نفس الوقت.

ويهدد الهبوط الحاد لأسعار النفط منذ يونيو حزيران الماضي تلك الصورة المريحة. فالأموال الجديدة المتاحة حاليا أمام حكومات دول مجلس التعاون الخليجي - التي تجني حوالي 90 بالمئة من دخلها من صادرات النفط - لإيداعها بالبنوك باتت أقل بكثير وقد تضطر الحكومات لسحب بعضها لتغطية العجز في الميزانية.

وفي أسوأ الحالات قد يسبب هذا نقصا في السيولة وهو ما يقلص قدرة البنوك على إقراض الشركات ويلحق الضرر باقتصادات الخليج.

غير أن الحكومات قادرة حتى الآن على تفادي الخطر فيما يرجع جزئيا لأنها تدير أموالها بحذر على ما يبدو للحد من الضغوط على البنوك. فالودائع لا تنخفض بوتيرة سريعة بما يكفي للضغط بشكل خطير على الأنظمة المصرفية في الوقت الذي لا تزال فيه أسعار الفائدة على الأموال بين البنوك منخفضة جدا فيما يشير إلى أن السيولة إجمالا لا تزال وفيرة.

وانخفض سعر الفائدة بين البنوك السعودية لأجل عام إلى 0.981 بالمئة هذا الأسبوع مسجلا أدنى مستوى له منذ أكتوبر تشرين الأول 2011. وظلت أسعار النقد في الامارات وقطر عند مستويات متدنية مشابهة.

وقال ستيفن بيري رئيس قسم تنظيم الديون والقروض المشتركة لدى بنك الخليج الأول أحد أكبر البنوك الإماراتية "لم يؤثر انحفاض أسعار النفط بشكل ملموس على إقراض البنوك في المنطقة حتى الآن .. ولا توجد علامات على انحسار السيولة مع استقرار التسعير إلى حد بعيد."   يتبع