أزمة اليونان ومخاوف الفائدة الأمريكية تلقيان بظلالهما على اصدارات الصكوك الهجينة بدبي

Tue Jun 16, 2015 3:24pm GMT
 

دبي 16 يونيو حزيران (رويترز) - تواجه شركة دريك آند سكل للتشييد في دبي صعوبة في بيع صكوك دائمة بسبب أزمة الديون اليونانية والمخاوف من تشديد السياسة النقدية الأمريكية بما يشير إلى أن سوق أدوات الدين الهجينة في الخليج قد تكون هشة للغاية إلى حد يصعب معه أن تكون مصدر تمويل رئيسيا للشركات.

وفي الأسبوع الماضي حددت دريك آند سكل السعر الاسترشادي المبدئي لصكوك دائمة عند حوالي تسعة بالمئة في إصدار يتراوح حجمه بين 150 مليونا و200 مليون دولار والذي كان من المتوقع تسعيره أمس الاثنين.

غير أنه بحلول بعد ظهر اليوم الثلاثاء لم يتم إصدار الصكوك.

وقال أحد المصرفيين المطلعين على الصفقة طالبا عدم ذكر اسمه نظرا لأن الصفقة مازالت قيد التنفيذ إن الشركة ربما تضطر إلى الموازنة بين حجم الإصدار وسعره.

وأضاف قائلا "دريك آند سكل تتحدث حاليا مع بنوك لترى ما إن كان بوسعها جمع المبلغ الذي تحتاجه بالإضافة إلى تعهد المرتبين."

ولم ترد الشركة على رسائل إلكترونية لطلب التعليق بينما أحجم مصرفيون في المنسقين العالمين للإصدار الإمارات دبي الوطني كابيتال واتش.اس.بي.سي عن التعقيب. وعلاوة على هذين البنكين يشارك مصرف الهلال وبنك ستاندرد تشارترد في ترتيب الإصدار.

ويعتقد بعض المصرفيين أن عددا من الشركات الأخرى في الخليج تخطط لإصدارات دائمة. وقالت شركة النهضة للخدمات العمانية يوم الأحد إنها تنوي إصدار شهادات ذات عائد تراكمي لتمويل إعادة شراء سندات قابلة للتحويل.

غير أن تأخر إصدار دريك آند سكل يشير إلى أن هذا المعين قد ينضب. ففي العادة يتخوف المستثمرون الخليجيون من الهياكل المعقدة للسندات وخصوصا في فترات اضطراب الأسواق العالمية.

ولا تزال السندات الدائمة الصادرة من الخليج تبلي بلاء حسنا في السوق الثانوية إذ أن السندات التي طرحتها شركة ماجد الفطيم للتجزئة ومقرها دبي بسعر 7.125 بالمئة في أكتوبر تشرين الأول 2013 تعرض بسعر 4.525 بالمئة بما يزيد 17 نقطة أساس عن أدنى مستوى له على الإطلاق والذي بلغه في أكتوبر تشرين الأول الماضي.

لكن مصرفيا في لندن قال إن توقيت إصدار دريك آند سكل غير موات ليس بسبب المناخ العالمي فقط. وأضاف أن كثيرين من المستثمرين في قطاع الأنشطة المصرفية الخاصة وأنشطة التجزئة باتوا أقل نشاطا مع اقتراب شهر رمضان. (إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير وجدي الألفي)