مقال: صفقة الاندماج العقاري في أبوظبي تقدم خليطا متفاوتا لمساهمي الأقلية

Tue Jan 22, 2013 10:07am GMT
 

(كاتبة هذا المقال من كتاب خدمة رويترز بريكنج فيوز. والآراء الواردة في هذا المقال هي آراؤها الشخصية)

من أونا جالاني

دبي 22 يناير كانون الثاني (رويترز بريكنج فيوز) - تعتبر صفقة الاندماج التي يشهدها القطاع العقاري في أبوظبي بمثابة جراب الحاوي الذي يقدم خليطا متباينا لمساهمي الأقلية. فبفضل حافز نقدي مغر ومفاجيء من الحكومة يبدو أن شركة صروح ‭‭ ‬‬ التي تتمتع بالاستقلالية وحسن الإدارة ستدفع علاوة سعرية لإتمام صفقة تبادل أسهم مع منافستها الدار ‭‭ ‬‬ الحكومية المثقلة بالمشكلات.

لكن صفقة اندماج أكبر شركتين عقاريتين في أبوظبي وكلاهما مدرج في سوق الأوراق المالية والتي بلغت قيمتها 2.9 مليار دولار وتمت برعاية الحكومة ستساعد في تهدئة أوضاع القطاع العقاري في الإمارة.

والشق السياسي يجعل تقييم الصفقة أمرا صعبا. وتمنح بنود الصفقة مساهمي صروح 1.288 سهم جديد مقابل كل سهم في الدار. وهذا يعني علاوة سعرية نسبتها 28 في المئة لصالح صروح.

لكن هذه العلاوة السعرية سرعان ما ستصبح خصما بعد احتساب الهدية النقدية غير المتوقعة التي بلغت 436 مليون دولار من الحكومة لشركة صروح مقابل أصول البنية التحتية. ويرفع هذا الحافز النقدي السعر السوقي لصروح قبل الاندماج وتجعل وزنها النسبي 55 مقابل 45 في المئة لصالح الدار. وفي ظل نسبة التبادل المقترحة سوف تمتلك شركة صروح بعد الاندماج 43 في المئة فقط من الشركة الجديدة.

ورغم أن الدفعة النقدية جزء لا يتجزأ من الصفقة فإن هذه البنود قد تبدو قاسية على صروح التي تساعد في خفض عبء المديونية الضخم على الدار. وسوف يتراجع صافي مديونية الدار من 180 في المئة من الأسهم إلى 69 في المئة في الشركة الجديدة.

وكان بالإمكان أن تأتي صفقة الاندماج أسوأ بكثير على مساهمي الأقلية الذين يشكلون أقل من نصف دفتر صروح ونسبة 13 في المئة من حملة الأسهم الأجانب. وتعتمد صروح على الحكومة في جزء كبير من أعمالها في إمارة تراجعت أسعار الإيجارات السكنية بها 50 في المئة منذ 2008. كما أن الشركة الأصغر حجما سترأس مجلس إدارة الشركة الناشئة وتسيطر عليه.

وتخطط أبوظبي لإنفاق 90 مليار دولار على مشروعات بنية تحتية جديدة خلال خمس سنوات. وبما أن الإمارة لا تزال تمتلك 37 في المئة من الشركة فإن الشركة الناشئة عن الاندماج ستكون في وضع طيب يسمح لها باقتناص أعمال جديدة. وتستطيع الحكومة التحكم في السوق بشكل أيسر عبر شركة واحدة وبقليل من الحظ ستتفادى المجموعة الجديدة الأخطاء التي سببت المتاعب لشركة الدار سابقا.   يتبع