مقال- شركات مهتمة بشراء اتصالات المغرب رغم اضطرابات المنطقة

Wed Jan 23, 2013 1:58pm GMT
 

(كاتبة هذا المقال من كتاب خدمة رويترز بريكنج فيوز. والآراء الواردة في هذا المقال هي آراؤها الشخصية)

من أونا جالاني

دبي 23 يناير كانون الثاني (رويترز بريكنج فيوز) - ستلعب السياسة دورا كبيرا في صفقة بيع شركة اتصالات المغرب. ولم تجد مجموعة الاعلام والاتصالات الفرنسية فيفندي التي تقلص انتشارها العالمي صعوبة في جذب الاهتمام من شتى أنحاء العالم لحصتها البالغة 53 في المئة في الشركة المغربية المدرجة.

وأبدت اتصالات قطر (كيوتل) واتصالات الإماراتية وكيه.تي الكورية اهتمامها بالحصة في حين تضع فرانس تليكوم عينها على الصفقة أيضا.

وتمثل اتصالات المغرب فرصة نادرة للسيطرة على شركة اتصالات رائدة في المنطقة لكن الصفقة كبيرة وباهظة. وعلى أي متقدم دفع ما يصل إلى ستة مليارات يورو (7.9 مليار دولار) بعد توسيع نطاق العرض ليشمل مساهمي الأقلية وبافتراض أن تريد الحكومة المغربية الاحتفاظ بحصتها البالغة 30 في المئة. ويتم تداول أسهم الشركة عند ستة أمثال الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك واستهلاك الدين وهو ما ينطوي على علاوة سعرية 20 في المئة عن نظرائها بالمنطقة.

ورغم أن اتصالات المغرب تواجه منافسة شرسة في سوقها المحلية التي تشكل 80 في المئة من إيراداتها فهي شركة مدرة للأرباح ولديها هامش أرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك واستهلاك الدين نسبته 56 في المئة. ومن المتوقع تراجع ضغوط التسعير السنة القادمة وهناك مجال لنمو خدمات النطاق العريض (برودباند) والبيانات على الأجهزة المحمولة. كما أنه ليست هناك أي علامة حتى الآن على التباطؤ رغم تزايد الاضطرابات السياسية بالأسواق الدولية مرتفعة النمو التي تعمل بها الشركة مثل مالي وموريتانيا.

وستتطلب الصفقة موافقة الحكومة. وفي ضوء العلاقات التاريخية فمن المحتمل أن تفضل الرباط صفقة تنقل ملكية اتصالات المغرب التي تعد العمود الفقري لشبكة الاتصالات الوطنية إلى فرانس تليكوم. لكن هذا يتطلب أن تبيع الشركة الفرنسية في نفس الوقت تقريبا حصتها المسيطرة في ميديتل ثاني أكبر شركة اتصالات مغربية. وربما تقرر فرانس تليكوم التي تواجه تحديات مالية عدم خوض هذه الصفقة المعقدة.

وهذا يجعل الشركات العربية الخيار المفضل. ونأت الرباط بنفسها عن الخليج في السابق لكن المغرب يأمل الآن في الحصول على دعم الدول العربية لاقتصاده الذي يعتمد بشدة على منطقة اليورو. ومن شأن شراء كيوتل للحصة أن يمنحها حضورا في جميع دول المغرب العربي تقريبا. أما اتصالات الإماراتية فمن شأن نجاح عرضها أن يعيدها إلى صفقات الاستحواذ بعد انقطاع ثلاثة أعوام.

وفي ظل وفرة الشركات المهتمة والمقبولة سياسيا لن يكون أمام فيفندي مشاكل كبيرة في إتمام الصفقة.   يتبع