24 كانون الأول ديسمبر 2013 / 17:59 / منذ 4 أعوام

توقعات بزيادة اصدارات السندات الخليجية في 2014

من ديفيد فرنش

دبي 24 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - من المتوقع أن تزيد اصدارات السندات من منطقة الخليج العربية العام القادم بدعم الانفاق الكبير على البنية التحتية ومتطلبات إعادة التمويل في حين قد يعود جهاز ابوظبي للاستثمار للسوق بعد غياب دام قرابة خمسة أعوام.

وتراجعت إصدارات السندات والصكوك في المنطقة الى 28.97 مليار دولار العام الحالي من 36.90 مليار في 2012 بناء على بيانات وحدة آي.إف.آر التابعة لتومسون رويترز.

ويرجع ذلك لأسباب منها القلق من خطط مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الأمريكي لتقليص التحفيز النقدي الذي ساهم في توسيع هوامش السندات عالميا وكذلك لبعد ابوظبي والكيانات المرتبطة بحكومتها عن سوق السندات.

والآن بدأ مجلس الاحتياطي الاتحادي تقليص التحفيز في حين تتجاوب الأسواق بهدوء مع ذلك. في غضون ذلك تستحق التزامات بمليارات الدولارات في الشهور الاثني عشر المقبلة على شركات مرتبطة بأبوظبي ومن المتوقع أن تستبدل الإمارة بعضها على الأقل بسندات جديد.

وقال كلاوس فروليتش رئيس الاستثمار المصرفي بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مورجان ستانلي ”نتوقع اصدارات محتملة بقيمة 40 إلى 45 مليار دولار في العام المقبل مع دخول مزيد من المصدرين غير الحكوميين للسوق في حين ستعزز عمليات إعادة تمويل كبيرة لجهات سيادية الأحجام إجمالا.“

ولم يصدر جهاز أبوظبي - الذي يواجه استحقاق سندات بقيمة 1.5 مليار دولار في ابريل نيسان - أي سندات عامة منذ أول إصدار له في 2009.

ومن بين اسباب إحجام الجهاز عن اصدار سندات فيما يبدو امتلاكه لاحتياطات نقدية كبيرة إلى جانب المراجعة الداخلية الطويلة لعمليات الاقتراض للكيانات الحكومية المرتبطة به والمخاوف من تراكم الديون على إمارة دبي. ويعني هذا أنه ليس من المؤكد أن يحل اصدار جديد محل الاصدارات التي تستحق العام المقبل.

وقال تشافان بوجايتا الرئيس التنفيذي للائتمان والاستثمارات البديلة في بنك أبوظبي الوطني ”سيهتم المستثمرون كثيرا باصدار سيادي من ابوظبي.“

واضاف ”لكن الدلائل قوية على أنهم ليسوا بحاجة إلى المال ولا أعتقد أن موقفهم تغير في هذا الشأن في الشهور الاثنى عشر الماضية.“

وطالما روج مصرفيون للمزايا التي تعود على الكيانات المرتبطة بالحكومة والشركات من وجود منحنى عائد سيادي يكون معيارا قياسيا لاسعار السندات لكن الفوائض الضخمة في الميزانيات جعلت العديد من الحكومات الخليجية يحجم عن العمل بناء على هذه التوصيات باستثناء قطر ودبي والبحرين التي تصدر سندات بشكل دوري.

لكن ذلك لم يمنع الكيانات المرتبطة بحكومة أبوظبي والتي تتمتع بتصنيفات قوية نتيجة ارتباطها بالدولة من طرح اصدارات في الماضي ويتوقع ان يطرح بعضها اصدارات جديدة في 2014.

كانت آي.إف.آر قالت في الشهر الحالي ان شركة ابوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) التي يستحق اجل احد اصدارتها وهو بقيمة مليار دولار في سبتمبر ايلول وجهت بالفعل الدعوة لعدد من المصارف بشان اصدار سندات العام المقبل.

ومن بين الكيانات الأخرى المرتبطة بحكومة أبوظبي تواجه شركة مبادلة للتنمية استحقاق سندات بقيمة 1.25 مليار دولار في مايو ايار كما تواجه شركة التطوير والاستثمار السياحي استحقاق سندات قيمتها مليار دولار في اكتوبر تشرين الأول.

وربما كان من بين القيود التي تواجهها سوق الديون جاهزية البنوك للاقراض. وتتمتع البنوك في الإمارات بسيولة كبيرة بعد فترة طويلة من ضعف نمو الاقراض حيث بلغ معدل القروض إلى الودائع 92.8 في المئة في سبتمبر ايلول في النظام المصرفي في الامارات مقارنة بذروته في نوفمبر تشرين الثاني 2011 حين سجل 102 في المئة وفقا لبيانات البنك المركزي.

الا ان التطور المتزايد للشركات الاقليمية وعاداتها في الاقتراض يشير إلى توقع دخول مزيد من المصدرين الجدد من الخليج العام المقبل ليستمر الاتجاه القائم في العامين الماضيين.

وفي 2013 شهد السوق اصدارات لأول مرة من بنوك جديدة ومنها مصرف الهلال والمصرف الخليجي التجاري وشركات منها بتلكو وجيمس التعليمية وتوباز مارين.

وربما يكون أبرز إصدار أولي متوقع في 2014 لشركة اتصالات الاماراتية بعد أن ذكرت تقارير أنها تستهدف سوق السندات لاعادة تمويل قرض قصير الأجل لشراء حصة اغلبية في اتصالات المغرب.

وقد يأتي أكبر إصدار سعودي بالدولار من الشركة السعودية للكهرباء التي اختارت بنوكا لترتيب اصدار صكوك في مطلع 2014 واكوا باور التي تتحدث منذ فترة طويلة عن اتفاق لاصدار أول سندات لها.

ورغم ذلك فإن الاصدارات السعودية خارج المملكة ستظل محدودة على الأرجح.

وقال بوجايتا ”يرغب الكثير من المستثمرين الدوليين في رؤية المزيد من الاصدارات السعودية خاصة تلك التي تصدر بعملات صعبة مثل الدولار لكننا لم نشهد هذا بسبب السيولة في سوق المملكة.“

ومن الاسماء التي لا يرجح ظهورها في السوق الدولية العام المقبل صندق الثروة السيادية القطري رغم استحقاق اصدار له بملياري دولار في ابريل نيسان. وكان وزير المالية القطري علي شريف العمادي قال في وقت سابق هذا الشهر إن بلاده لا تخطط لأي صفقات دولية في 2014.

غير انه بالنظر لحجم الاموال المطلوبة لتمويل مشروعات في البنية التحتية بقيمة 140 مليار دولار خلال الاعوام المقبلة يتوقع طرح اصدارات منتظمة من خلال كيانات مرتبطة بالحكومة حيث تحدثت قطر للبترول في الماضي عن اصدار صكوك في 2014 وكذلك من بنوك تساعد في تمويل مشروعات.

وقد ينطبق مثل هذا الأمر على دبي المنتعشة بفضل نمو اقتصادها وفوزها باستضافة معرض ورلد اكسبو 2020. وستحتاج المشروعات العقارية الكثيرة التي أعلن عنها في الشهور الاخيرة إلى تمويل قد يستهدف اسواق السندات وأسواق الاقتراض المحلية.

ويستحق إصدار صكوك للامارة بقيمة 1.25 مليار دولار في نوفمبر تشرين الثاني.

ومن بين المصدرين المتوقعين العام المقبل ايضا حكومة سلطنة عمان التي قد تستأنف الاقتراض من السوق الدولية لاول مرة منذ 1997 حيث يضع نمو الانفاق الحكومي السريع ضغوطا على مالية الدولة.

وقال مسؤولون عمانيون انهم يدرسون اصدار سندات بالدولار وان البلاد قد تطرح اول صكوك سيادية.

إعداد معاذ عبدالعزيز للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below