استطلاع: اقتصادات الخليج ستتباطأ لكن مالياتها ستظل قوية

Wed Dec 21, 2011 6:18pm GMT
 

من أندرو تورشيا

دبي 21 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - أظهر استطلاع أجرته رويترز أنه من المرجح أن يتباطأ النمو الاقتصادي في معظم دول الخليج الغنية المصدرة للنفط في العام المقبل لكن الحكومات ستظل قادرة على الإنفاق لمواجهة تداعيات أي تباطؤ عالمي.

ووفقا لمتوسط التوقعات في استطلاع عالمي شمل 18 محللا فمن المتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي للسعودية أكبر اقتصاد عربي وأكبر مصدر للنفط في العالم بنسبة أربعة في المئة في 2012 انخفاضا من 6.7 بالمئة المتوقعة للعام الحالي.

وخفض المحللون توقعاتهم للنمو في كل دول مجلس التعاون الخليجي الستة في العام المقبل مقارنة بالاستطلاع السابق الذي أجرته رويترز في سبتمبر أيلول. وخفض المحللون توقعهم لنمو الاقتصاد السعودي في 2012 من 4.5 بالمئة.

وأدت أزمة الديون في منطقة اليورو وعلامات تباطؤ النمو في الصين إلى تدهور توقعات النمو في الخليج إذ أنها صعبت حصول الشركات على التمويل من خلال القروض المصرفية أو من خلال إصدار السندات وسببت ضغوطا نزولية على أسعار العقارات والأسهم في العديد من الدول.

لكن دول الخليج خلافا لدول أخرى كثيرة مازالت تمتلك احتياطيات مالية وفيرة يمكن أن تستخدمها لتحفيز اقتصاداتها. وقد عززت الإنفاق الحكومي في أوائل هذا العام لحماية الاستقرار الاجتماعي أثناء انتفاضات الربيع العربي في الشرق الأوسط وشمال افريقيا ومن المتوقع الآن أن تواصل الإنفاق المرتفع لكي تحافظ على النمو.

وقال سيد هيرش الاقتصادي المختص بالشرق الأوسط لدى شركة كابيتال ايكونوميكس للاستشارات في لندن "الإنفاق الحكومي المرتفع سيعزل هذه الاقتصادات عن الآثار السلبية للتباطؤ العالمي بسبب الطلب على النفط وأسعاره."

وفي الإمارات العربية المتحدة ثاني أكبر اقتصاد عربي من المتوقع أن يتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 3.1 بالمئة في العام المقبل من 3.9 بالمئة في 2011 وفقا للاستطلاع الأحدث الذي أجرته رويترز خلال الأسبوعين الماضيين. وقبل ثلاثة أشهر توقع محللون تحقيق نمو بنسبة 3.8 بالمئة في العام المقبل.

وتوقع المحللون تسجيل أبطأ معدل نمو في البحرين وهي الدولة الوحيدة من دول مجلس التعاون الخليجي التي تواجه اضطرابات اجتماعية كبيرة هذا العام. لكن اقتصادها يتعافي تدريجيا منذ الربع الثاني من 2011 ومن المتوقع أن يتسارع نموه إلى ثلاثة بالمئة في العام المقبل.   يتبع