بطاقات الائتمان الإسلامية: عشرة أعوام من المواءمات والتحديات

Wed Oct 19, 2011 10:53am GMT
 

من أحمد لطفي

القاهرة 19 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - بعد أكثر من عقد من الزمان على انطلاقها استطاعت النقود البلاستيكية الإسلامية تقديم حلول لجملة من المشكلات والتحديات التي اعترضت طريقها لكن نجاحها في الخروج من مأزق الربا والمحاكاة وشح الإبداع يظل محل خلاف.

يقول محمد الدقدوقي نائب مدير عام البنك الوطني المصري التابع لبنك الكويت الوطني إن ما يسمى بالنقود البلاستيكية تشمل ثلاثة أنواع من البطاقات هي "بطاقة الحساب" و"البطاقة مسبقة الدفع" و"بطاقة الائتمان".

وتتحفظ الشريعة الإسلامية على النوع الأخير فقط من البطاقات كونها تحقق أرباحا مقابل منح المال بأجل حسب الدقدوقي الذي قال إن "بطاقة الحساب" المجازة شرعا تصبح "بطاقة ائتمان" محرمة إن لم يسدد العميل قيمة مشترياته بها خلال فترة السماح وبالتالي تترتب عليها فوائد.

ومع تطور استعمال بطاقات الائتمان التقليدية التي ظهرت في خمسينيات القرن الماضي أصبح على المصارف الإسلامية أن توفر معادلا موضوعيا لها يتجنب الربا ويوفر قيمة مضافة للعملاء.

وأصبحت البنوك الإسلامية أمام خيارين أولهما تشغيل بطاقة ائتمان تقليدية ومن ثم الوقوع في مأزق شرعي والثاني ابتكار منتج جديد.

اتجهت البنوك الإسلامية نحو الخيار الثاني. وكان من أوائل البنوك التي أطلقت بطاقة ائتمان إسلامية بنك إسلام الماليزي وبنك المؤسسة العربية الإسلامي في البحرين وذلك مطلع القرن الواحد والعشرين.

ويقول الدقدوقي إن بطاقات الائتمان الإسلامية منذ نشأتها كان عليها التعاطي مع جملة تحديات لتحقيق التوافق مع الشريعة والبقاء في حيز المنافسة مع نظيرتها التي سبقتها بنصف قرن إلى الوجود.

ويضيف "المفروض أن البطاقة (الإسلامية) لا تشتري سلعا محرمة... (ولا تتيح) السحب النقدي... (ولا تسمح) بالسداد آجلا... هذه المشكلات الثلاث كان على البنوك الإسلامية التعامل معها" عند إصدار بطاقة إسلامية.   يتبع