29 آذار مارس 2013 / 15:12 / منذ 4 أعوام

عوامل شتى تدفع البنوك الإسلامية بالخليج لتنويع تعاملات سوق النقد

من برناردو فيزكاينو

دبي 29 مارس آذار (رويترز) - تدفع الجهات التنظيمية والهيئات الشرعية والعوامل الاقتصادية البنوك الإسلامية في منطقة الخليج نحو تنويع تعاملاتها في سوق النقد قصير الأجل وهو اتجاه قد يحفز نمو الأسواق المالية بالمنطقة.

وقد نمت أصول سوق النقد الإسلامية بوتيرة متسارعة في السنوات القليلة الماضية مع صعود الأنشطة المصرفية المتوافقة مع الشريعة.

وفي الإمارات العربية المتحدة مثلا تضاعفت شهادات الإيداع الإسلامية المصدرة من البنك المركزي والتي تحوزها البنوك التجارية إلى أكثر من ثلاثة أمثالها على مدى العامين الماضيين لتبلغ 15.1 مليار درهم (4.1 مليار دولار) في ديسمبر كانون الأول الماضي من 4.6 مليار في 2010 بحسب بيانات البنك المركزي.

والأداة الرئيسية التي تستخدمها البنوك الخليجية لإدارة السيولة قصيرة الأجل هي مرابحة السلع وهي صيغة شائعة للتمويل الإسلامي يقوم بموجبها بنك بشراء سلعة لبنك آخر يتعهد بشرائها لاحقا بهامش متفق عليه.

وعادة تكون هذه السلع متداولة من خلال بورصة لندن للمعادن. لكن عددا متزايدا من البنوك يبحث عن بدائل.

وقال إجلال أحمد ألفي الرئيس التنفيذي للسوق المالية الإسلامية الدولية وهي مؤسسة مقرها البحرين تضع مواصفات للعقود المالية "مازال الاعتماد على مرابحة السلع زائدا. لكن لا يمكن تغيير ذلك إلا بتوفير بدائل في السوق."

وبالرغم من أن مرابحة السلع مستخدمة على نطاق واسع إلا انها تواجه معارضة من بعض أعضاء الهيئات الشرعية التي تشرف على أنشطة البنوك. والانتقاد الذي يوجه إلى هذه الأداة هو أنها لا ترتكز بالشكل الكافي على نشاط اقتصادي حقيقي وهو مبدأ مهم في التمويل الإسلامي.

وقال حسام سيف رئيس قسم الخزانة وأسواق رأس المال في المصرف الخليجي التجاري ومقره المنامة "الهيئات الشرعية هي التي تشجع ذلك الاتجاه .. في الإمارات تحجم أغلب البنوك عن مرابحة السلع."

وتبلورت معارضة المرابحة حين أصدرت سلطنة عمان في ديسمبر الماضي قواعد للتمويل الإسلامي. وحظرت القواعد مرابحة السلع التي تعرف أيضا باسم التورق المنظم.

ومن بين الحلول الممكنة للبنوك تحسين طريقة إجراء مرابحة السلع لتكون أكثر توافقا مع أحكام الشريعة. وقد أطلق مركز دبي للسلع المتعددة هذا الشهر منصة تداول إسلامية لهذا الغرض.

ويقول المركز إن منصته تتيح متابعة انتقال ملكية السلع بما يطمئن بوجود عمليات بيع حقيقية وليس مجرد معاملة ورقية.

وقال كاظم علي رئيس قسم الشركات في بنك نور الإسلامي ومقره دبي إنه توجد ميزة أخرى محتملة للبنوك الخليجية وهي أن مركز دبي للسلع المتعددة يقع في نفس المنطقة وهو ما يسمح بالتسوية في نفس اليوم ويعني إمكانية ضمان الحق القانوني في استرداد هذه الأصول في حالة عدم التزام الطرف الآخر.

وقال علي "هذا تطور جيد جدا .. فهو من منظور سوق ما بين البنوك يسمح لها بإجراء تعاملات إقليمية وهو ما يجعلها أكثر كفاءة."

وذكر أن بنك نور ينوي توسيع نطاق استخدامه لمنصة مركز دبي للسلع المتعددة لتشمل تعاملات مع عملاء أفراد بالإضافة إلى الصفقات مع البنوك.

وقال "ننوي إجراء مرابحات مع العملاء على هذه المنصة. وبالإضافة إلى التعاملات مع البنوك والتعاملات المباشرة مع العملاء سيدرس البنك أيضا تمويل السلع. هذا فيه قيمة كبيرة للصناعة."

في الوقت نفسه تبحث بعض البنوك عن بدائل لمرابحة السلع. وتكتسب عقود إسلامية مثل الوكالة شعبية وتستحوذ فيما يبدو على حصة أكبر من أسواق ما بين البنوك إلا انه لا توجد بيانات رسمية متاحة لذلك.

ووفقا لتقديرات سيف من المصرف الخليجي التجاري تتراوح أحجام مرابحة السلع في الخليج بين ثمانية مليارات دولار و11 مليارا بينما قد تبلغ عقود الوكالة نحو ثلث هذه القيمة.

وقال ألفي إن اتفاقات الوكالة التي يكون فيها أحد الطرفين وكيلا للآخر لإدارة أصول معينة سيوضع لها قريبا عقد قياسي من قبل السوق المالية الإسلامية الدولية.

وتابع "نضع اللمسات الأخيرة على عقدنا القياسي المفتوح للوكالة وسيتم نشره على الأرجح قبل رمضان (الذي يوافق يوليو تموز) أو قبل ذلك."

وأضاف ألفي أن السوق المالية الإسلامية الدولية وضعت أيضا معايير للتحوط الإسلامي وتعمل على وضع معيار لاستخدام السندات الإسلامية (الصكوك) القابلة للتداول في إدارة السيولة.

وأخذت قطر خطوة نحو استخدام الصكوك لإدارة سيولة البنوك هذا الشهر حين أطلقت برنامجا لإصدار صكوك على أساس فصلي.

وقد تحذو عمان حذوها إذ انها بعد حظر مرابحة السلع تبحث الآن وسائل أخرى لتستخدمها البنوك في إدارة السيولة.

وقال جميل الجارودي الرئيس التنفيذي لبنك نزوى أول بنك إسلامي عماني "ستكون على الأرجح نوعا من الصكوك المتداولة."

وأضاف أن بنك نزوى ينوي في نهاية المطاف الجمع بين الوكالة والصكوك المتداولة لإدارة السيولة بالإضافة إلى إجراء صفقات مرابحة خارج عمان مع البنوك الإسلامية الإقليمية.

وقد يستغرق إصدار أول صكوك في عمان فترة من الوقت غير أن حمود بن سنجور الزدجالي رئيس البنك المركزي العماني قال هذا الشهر إنه من المتوقع إصدار صكوك مقومة بالريال في أواخر عام 2013 أو مطلع العام المقبل.

إعداد عبد المنعم هيكل للنشرة العربية - تحرير محمد عبد العال - هاتف 0020225783292

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below