دبي المتحررة تسعى لتحقيق أرباح من وضع معايير للسلع والخدمات الإسلامية

Wed Nov 20, 2013 10:40am GMT
 

من برناردو فيزكاينو وميرنا سليمان

دبي 20 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - بين مستحضرات التجميل والفنادق وبين السياحة والسفر ومعجون الأسنان أصبح وضع المعايير للمنتجات المتوافقة مع الشريعة قطاعا تجاريا كبيرا بالعالم الإسلامي. وترى دبي ذات النزعة الاستهلاكية المتحررة فرصة سانحة في هذا القطاع.

وتقوم الإمارة بأول جهد منظم في العالم للاستفادة من قطاع السلع والخدمات "الحلال" أو المتوافقة مع الشريعة عبر وضع معايير دولية تنظم القطاع ومنح شهادات اعتماد للجهات المتوافقة مع تلك المعايير.

وفي يناير كانون الثاني أعلن حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خططا للإمارة لتكون مركزا للاقتصاد الإسلامي. وسوف تستضيف دبي الأسبوع المقبل مؤتمرا عن هذا الموضوع من المتوقع أن يجذب أكثر من ألفي مسؤول ورجل أعمال ومستهلك من أنحاء العالم.

وقد يبدو من الصعب الترويج لتلك الفكرة في مدينة تنتشر بها المشروبات الكحولية وملابس البحر المكشوفة بين المقيمين الأجانب وملايين السياح الوافدين كل عام. لكن الإمارة - التي أصبحت مركزا ماليا وتجاريا رائدا بالخليج - قد يكون لديها المهارة التجارية والعلاقات الدولية لإنجاح هذا الجهد.

وفي الواقع قد تنجح دبي لسبب محدد هو روحها العالمية. فقد تجد المعايير الحلال الموضوعة في بلاد أكثر تشددا كالسعودية صعوبة في كسب قبول الناس في مجتمعات أكثر تحررا كماليزيا. وربما دبي الآن في أفضل وضع ممكن لكي تسلك طريقا وسطا يقبله معظم مسلمي العالم البالغ عددهم 1.6 مليار نسمة.

ويقول جيم كرين الزميل بمعهد بيكر للسياسة العامة بجامعة رايس في الولايات المتحدة ومؤلف كتاب "مدينة الذهب: دبي وحلم الرأسمالية" إن "اقتصاد دبي معتمد على التعايش بين الأديان."

وأضاف "هذا يجعل دبي حقل اختبار مثاليا للمعايير الحلال. فإن كانت المعايير الحلال متشددة جدا وتؤثر على الحريات الاجتماعية فقد تضر النشاط التجاري."

وقبل عقد من الزمان كانت كلمة "حلال" تستخدم غالبا لوصف الأطعمة التي يتناولها المسلم. لكنها أصبحت تستخدم بشكل متزايد لوصف مجموعة منتجات وخدمات تشمل خطوط الموضة والطب والفنادق والسياحة والترفيه والتعليم.   يتبع