معايير الودائع في بازل 3 تحد يلوح في أفق البنوك الإسلامية

Tue Sep 2, 2014 1:01pm GMT
 

من برناردو فيزكاينو

2 سبتمبر أيلول (رويترز) - في الوقت الذي تستعد فيه البنوك في أنحاء العالم لتلبية المعايير التنظيمية الصارمة بازل 3 تواجه البنوك الإسلامية مصدرا لعدم التيقن قد يكون باهظ التكلفة وهو كيف ستتعامل الجهات الرقابية ودائع تلك البنوك.

وتبدو البنوك الإسلامية قادرة على التأقلم مع قواعد اتفاقية بازل 3 التي ستطبق تدريجيا في أنحاء العالم على مدى الأعوام القليلة المقبلة. فمعظم البنوك من الخليج وجنوب شرق آسيا حيث الاقتصادات قوية.

ولأن التمويل الإسلامي يستهجن المضاربة النقدية فإن ميزانيات تلك البنوك نظيفة بدرجة كبيرة من المشتقات والأصول المعقدة عالية المخاطر التي أغرقت بعض البنوك التقليدية في خضم الأزمة المالية العالمية. لذا يفترض ألا تواجه البنوك الإسلامية مشاكل تذكر في تلبية معايير بازل 3 بخصوص الحد الأدنى من رأس المال.

لكن الودائع قد تصبح مصدرا للمتاعب. فنظرا لحرمة مدفوعات الفائدة وفقا لمبادئ الشريعة تستقطب البنوك الإسلامية الودائع في الغالب عن طريق حسابات استثمار بنظام تقاسم الربح ويعتبر هذا النوع بوجه عام أقل استقرارا من الودائع التقليدية.

ومن المتوقع أن تكون البنوك الإسلامية مطالبة بموجب قواعد بازل 3 بتعويض أثر ذلك التقلب عن طريق زيادة حجم الأصول السائلة عالية الجودة التي في حوزتها.

غير أن أسواق الأوراق المالية الإسلامية أصغر بكثير وأقل عمقا وتطورا من الأسواق التقليدية مما يؤدي إلى نقص المعروض من الأصول السائلة عالية الجودة المتوافقة مع الشريعة وهو ما يضغط بدوره على البنوك الإسلامية من جهتين.

وقال محمد داماك محلل الائتمان لدى ستاندرد اند بورز في باريس "هذان من أهم تحديات بازل 3 لقطاع التمويل الإسلامي."

  يتبع