الصكوك الإسلامية تتحول إلى أداة مالية رئيسية ولكن بثمن!

Fri Mar 1, 2013 9:04am GMT
 

من راشنا اوبال

دبي 28 فبراير شباط (رويترز) - في ابريل نيسان الماضي أصدرت حكومة دبي سندات إسلامية (صكوكا) باعت نحو ثلثيها لمستثمرين من الشرق الأوسط وحين أصدرت صكوكا أخرى الشهر الماضي ذهب نصفها فقط إلى مشترين من المنطقة.

هذا الاختلاف يشي بنقلة تاريخية في سوق الصكوك في الشرق الأوسط.

وحتى وقت قريب كانت الصكوك سوقا فرعية في المنطقة. وكانت المؤسسات الإسلامية المعنية بزيادة الإيرادات عبر استثمارات تتفق مع الشريعة تشتري الصكوك بكميات كبيرة وتحتفظ بها حتى موعد الاستحقاق.

والآن تتحول الصكوك إلى أدوات استثمارية عامة يكتتب فيها قطاع واسع من المستثمرين منهم من يأتون من خارج المنطقة من أوروبا والولايات المتحدة. ويركز هؤلاء بشكل أساسي على زيادة الإيرادات عبر تداول الصكوك بشكل فعال في السوق الثانوية إن لزم الأمر.

وهذا تحول إيجابي للصكوك على مستويات عدة إذ يعني حلول حقبة التمويل الإسلامي الذي ولد بصورته الحديثة في سبعينيات القرن الماضي. ومع تزايد الطلب على الصكوك تستطيع شركات الشرق الأوسط تمويل مشاريعها بأسعار أقل.

لكن هناك جوانب سلبية. فنظرا لاكتتاب كثير من المستثمرين الدوليين في الصكوك أصبحت أسعار تداولها متقلبة وهذا يقلل فاعليتها كملاذ آمن بالأسواق المالية.

كما أن تداول الصكوك في سوق ثانوية نشطة لا يتفق مع روح التمويل الإسلامي مع تحريم الإسلام المضاربة النقدية البحتة ودعوته لتركيز الاستثمار على الاقتصاد الحقيقي وليس الأدوات المالية.

ويقول محمد داود العضو المنتدب لأسواق الديون في بنك اتش.اس.بي.سي دبي "الآن بدأنا نرى المنتجات تتحول إلى التيار الرئيسي فعليا. جزء من النمو في السوق يحدث بشكل ذاتي مع فتح أسواق جديدة كعمان وزيادة الإصدارات."   يتبع