20 آذار مارس 2013 / 12:43 / منذ 5 أعوام

مركز دبي للسلع المتعددة يستعد لإطلاق منصة تداول إسلامية

من برناردو فيزكاينو

دبي 20 مارس آذار (رويترز) - يستعد مركز دبي للسلع المتعددة الحكومي لإطلاق منصة لتداول السلع متوافقة مع الشريعة تتيح للبنوك الإسلامية بمنطقة الخليج إدارة تدفقاتها النقدية في المدى القصير.

وتسمح منصة ”تريد فلو“ التي يعكف المركز على تطويرها بتداول شهادات ملكية السلع المودعة بالمخازن.

وحسب الشريعة لا يجوز للبنوك الإسلامية المشاركة بأسواق ما بين البنوك التي تعمل بالفائدة المحرمة شرعا ولذا عانت من عدم وفرة أدوات إدارة السيولة.

ويأمل مركز السلع المتعددة أن تسهم منصته في حل هذه المشكلة كون شهادات ملكية البضائع قائمة على تداول حقيقي لأصول مادية وهو مبدأ مهم في التمويل الإسلامي.

وقال بول بوتس مدير المنصة لرويترز ”ما أسسناه هو بديل مختلف تماما عما هو قائم... هي أصول تنتقل ملكيتها فعليا. تستطيع الهيئات الشرعية (للبنوك الإسلامية) التأكد من هذا وجميع العقود قياسية.“

وأضاف ”أدركنا النقص في أدوات سوق النقد المتوافقة مع الشريعة وهذا يراكم كميات ضخمة من السيولة لدى البنوك الإسلامية.“

ويشغل المركز منصة تداول تقليدية لشهادات ملكية السلع منذ سنوات. وتتيح المنصة الإسلامية الجاري إنشاؤها متابعة انتقال ملكية السلع بما يطمئن بوجود عمليات بيع حقيقية.

ويعد هذا أمرا ضروريا لإقناع البنوك الإسلامية بإبرام عقود مرابحة فيما بينها لاستغلال فوائض السيولة.

وقال بوتس ”كل صفقات البيع والشراء تتم بشكل قياسي تماما.“

وتعطي هذه المنصة الإسلامية - التي تشارك في تطويرها شركة دار الشريعة للمشورة الشرعية برئاسة أستاذ الشريعة البارز حسين حامد حسان - شهادة من مركز دبي للسلع المتعددة تفيد بتوافق مرافق التخزين مع الشريعة. وقال بوتس إنه سيتم تنظيم زيارات مفاجئة للمواقع كل ستة أشهر للتأكد من ذلك.

وتعد مرابحة السلع إحدى صيغ التمويل الشائعة في قطاع المصارف الإسلامية لكن فقهاء ينتقدونها لغياب التداول الفعلي لملكية السلع.

وتعتمد المصارف الإسلامية عالميا على المرابحة بشكل مكثف. وتمثل صفقات المرابحة غالبا ما بين 30 و50 في المئة من ميزانيات المصارف الإسلامية حسب بيانات ”نظام معلومات البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية“.

وأصدر مصرف الإمارات المركزي شهادات إيداع قائمة على المرابحة وطرح آلية تمويل للبنوك بالمرابحة في يونيو حزيران 2011.

وبلغت حيازات بنوك الإمارات من شهادات الإيداع الإسلامية 15.1 مليار درهم (4.1 مليار دولار) في ديسمبر كانون الأول 2012 بزيادة 16.2 في المئة عنها قبل عام حسب بيانات المركزي الإماراتي.

ويرى محللون أن البنوك تحجم عن استبدال هذه الأداة المستخدمة على نطاق واسع لكن أداة قائمة على أصول مثل شهادات مركز السلع المتعددة قد تلقى إقبالا كبيرا من القطاع.

وذكر بوتس أن المركز يعمل حاليا على أول صفقة إسلامية لهذه الشهادات دون أن يحدد إطارا زمنيا لذلك.

وقال ”تواصلنا مع بنوك إسلامية بشكل عام ولاسيما البنوك الكبرى التي لديها حاجة أكبر إلى هذه المعاملات.“

إعداد أحمد لطفي للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم هيكل - هاتف 0020225783292

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below