7 آب أغسطس 2014 / 14:53 / منذ 3 أعوام

ارتفاع أسعار الفائدة قد ينعش الإقبال على صفقات السلع الإسلامية

من برناردو فيزكاينو وميلاني بورتون

سيدني 7 أغسطس آب (رويترز) - ربما تعرقل العودة لأسعار الفائدة المرتفعة محاولات قطاع التمويل الإسلامي الرامية إلى إيجاد بدائل لأداة تمويل قصير الأجل هيمنت على القطاع لكن بعض العلماء والجهات التنظيمية يريدون تغييرها.

فقطاع التمويل الإسلامي يسعى لتنويع مجالاته دون التركيز على المرابحة في السلع الأولية في محاولة لتقليل الاعتماد على أداة واحدة ووقف ”تسرب“ الأموال إلى البنوك الغربية وإيجاد أدوات أقرب إلى مبادئ التمويل الإسلامي.

وأجرت البنوك السعودية وحدها معاملات بنظام المرابحة تقارب قيمتها 20 مليار دولار يوميا في العام 2006 لكن البنوك الغربية هجرت هذه السوق إلى حد بعيد بعد الأزمة المالية في 2008 وحولت أنظارها إلى البنوك المركزية كمصدر للتمويل المنخفض التكلفة.

واستحدث قطاع التمويل الإسلامي أدوات بديلة بين البنوك لكن من المتوقع أن يدعم ارتفاع أسعار الفائدة تجارة المرابحة ويستقطب من جديد المقترضين الغربيين ممن يبحثون عن تمويل رخيص والبنوك الإسلامية التي تسعى لجني عوائد أكبر على أموالها الفائضة.

وقال ستيفن سبنسر العضو المنتدب لدى أمبرو لتجارة المعادن ومقرها لندن إن تجارة المرابحة التي يركز معظمها على المعادن تقدر قيمتها حاليا بنحو 1.5-2 تريليون دولار سنويا.

وأضاف سبنسر الذي ساهم في إعداد أول صفقة من هذا النوع في العام 1973 ”ربما تراجعت نحو 60-70 بالمئة عن ذروتها.“

وتابع قوله إنه مع تقليص البنوك المركزية تدخلها ”وعودة أسعار الفائدة لمستوياتها الطبيعية ستكون هناك عودة إلى السوق“.

وحظيت المرابحة في السلع الأولية بنصيب الأسد من المعاملات الإسلامية بين البنوك والتي صارت الآن نشاطا ذا هامش ربح منخفض. وفي نظام المرابحة يوافق أحد البنوك على شراء سلعة أولية لطرف آخر يتعهد بإعادة شرائها بعلاوة متفق عليها.

ويقدر حسام سيف مدير الخزينة وأسواق رأس المال لدى المصرف الخليجي التجاري في البحرين أن متوسط قيمة تجارة المرابحة اليومية في السلع في منطقة الخليج يبلغ ثمانية مليارات دولار ويجرى معظمها عبر أسواق لندن.

* بدائل

وتعتمد صفقات المرابحة على التجارة في أصل عيني يتم نقل ملكيته خلال فترة قصيرة لكن القطاع يسعى وراء أدوات أكثر ارتباطا بالنشاط الاقتصادي الحقيقي وهو مبدأ أساسي للتمويل الإسلامي.

وتشجع سلطنة عمان والبحرين على استخدام عقود الوكالة التي تتضمن اتفاقا بين طرفين.

وقال مصرف البحرين المركزي إنه يريد من البنوك أن تبتعد عن المرابحة في السلع الأولية في حين حظرت سلطنة عمان هذه الممارسة كلية في العام 2012 بينما تريد دبي انتزاع بعض الأنشطة من لندن.

هذه الجهود ما زالت في مرحلة مبكرة ويمكن أن تتعطل إذا عادت غالبية المعاملات الإسلامية بين البنوك إلى نظام المرابحة.

وقال إجلال أحمد ألفي الرئيس التنفيذي للسوق المالية الإسلامية الدولية ومقرها البحرين ”إذا زادت أسعار الفائدة ستميل الكفة ناحية مرابحة السلع الأولية لكننا نشجع القطاع على التحول إلى بدائل (أخرى).“

وحددت السوق المالية الإسلامية الدولية التي لا تهدف للربح مواصفات لعقود الوكالة وتعمل على وضع معايير لضمانات السندات الإسلامية (الصكوك) القابلة للتداول لاستخدامها في إدارة السيولة.

هذه البدائل تعرض البنوك لخطر تخلف الطرف الآخر عن الوفاء بالتزاماته كما أن أنظمتها ليست موحدة مثل نظام المرابحة وهي مشكلات تهدف السوق المالية الإسلامية الدولية لمعالجتها.

وقال ألفي ”نرى علامات مشجعة بخصوص هذا التنوع لكن الأمر في النهاية يخضع للخيارات الاقتصادية التي تفضلها البنوك الإسلامية.“

وفي العام الماضي أطلق مركز دبي للسلع المتعددة منصته لتداول السلع الأولية الإسلامية والتي شهدت إجراء أكثر من 900 صفقة في النصف الأول من 2014 بقيمة إجمالية تبلغ 200 مليون دولار.

وفي أبريل نيسان دشنت بورصة ناسداك دبي نظامها الخاص للتداول بعقود المرابحة بدعم من بنك الإمارات الإسلامي. وفي مرحلة تجريبية مدتها ستة أشهر أجريت أنشطة تزيد قيمتها على ملياري درهم (545 مليون دولار).

وتصدر المؤسسة الإسلامية الدولية لإدارة السيولة التي مقرها ماليزيا سندات إسلامية قصيرة الأجل منذ أغسطس آب لاستخدامها كأداة في أسواق المال لكن بعض المتعاملين يقولون إن حجم تداول هذه الصكوك هزيل.

وبالمقارنة خلص تقرير لمجلس الخدمات المالية الإسلامية ومقره ماليزيا أيضا إلى أن البنوك الإسلامية السعودية أجرت معاملات إسلامية بين البنوك بلغ متوسط قيمتها 19.7 مليار دولار يوميا في 2006 أكثر من 90 بالمئة منها أجري عبر بنوك تقليدية.

الدولار = 3.6730 درهم إماراتي إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below