7 تموز يوليو 2017 / 16:45 / بعد 3 أشهر

التمويل الإسلامي يسعى لضمانات ضد عدم القانونية بعد قضية دانة الإماراتية

* قضية دانة غاز تزيد المخاطر على المستثمرين في الصكوك

* البعض قد يطلب الآن ضمانات شرعية في وثائق الصكوك

* علماء الفتوى في موافقة الصكوك للشريعة قد يخضعون لتدقيق أكبر

* نموذج اختيار العلماء قد يتغير في الأجل الطويل

* قضية دانة قد تكون اختبارا للهيئة الشرعية العليا في الإمارات

من برناردو فيزكاينو وليز لي

سيدني/كوالالمبور 7 يوليو تموز (رويترز) - يسعى قطاع التمويل الإسلامي إلى إيجاد سبل لحماية الصفقات ضد الطعن على توافقها مع الشريعة بعد قضية في الإمارات كان من شأنها زيادة مخاطر احتمال رفض مصدري الصكوك سداد مدفوعاتها بعد طعن كهذا.

ويقول مصرفيون ومحامون إن آليات عديدة حديثة وقديمة يمكن أن تعالج المشكلة وإن كان ربما من المستحيل إماطة الخطر كليا.

وقد تحول البنود القانونية في عقود الأدوات المالية دون الطعن على توافق تلك الأدوات مع الشريعة بعد إصدارها. وقد يزيد المستثمرون تدقيقهم في العلماء الذين يفتون في توافق تلك الأدوات مع الشريعة، كما أنهم قد يعطوا مزيدا من الاهتمام بالآليات القائمة للبت في النزاعات المحتملة مثل المحاكم على سبيل المثال.

وفي الشهر الماضي، أعلنت دانة غاز التي تتخذ من إمارة الشارقة مقرا أنها لن تسدد مدفوعات عن صكوك بقيمة 700 مليون دولار تستحق في أكتوبر تشرين الأول لأن معايير التمويل الإسلامي تغيرت منذ إصدار الأدوات قبل أربع سنوات.

وقالت دانة إن تغيير المعايير يعني أن الأدوات لم تعد متوافقة مع الشريعة الإسلامية وأصبحت ”غير قانونية“ في الإمارات العربية المتحدة.

وأثار هذا القلق في أنحاء قطاع التمويل الإسلامي من أن مزيدا من الشركات قد تتجنب سداد مدفوعات صكوك محتجين بما احتجت به دانة. وتقول موديز إن النتيجة التي ستتمخض عنها قضية دانة المنظورة أمام القضاء في بريطانيا والإمارات قد تلحق ضررا بالسيولة والنمو في سوق الصكوك العالمية.

وسعيا لتجنب قضايا مماثلة في المستقبل، قد يطلب المستثمرون صياغة تكون أكثر تفصيلا وتشديدا في وثائق الصكوك، وهي صياغة موجودة بالفعل في بعض الصكوك وإن كانت لا تستخدم على نحو متناسق ولا تحظى بمعايير موحدة.

وقال حصيف مراد مدير الاستثمار لدى أبردين لإدارة الأصول الإسلامية في ماليزيا ”نتوقع أن يتزايد طلب مستثمري الصكوك على الضمانات الشرعية والتي قد تشمل تعهدا شرعيا على شكل تنازل صريح عن أي دفع بعدم التوافق مع الشريعة“.

ويذهب بعض مصدري الصكوك في إندونيسيا لما هو أبعد من ذلك من خلال النص على أنهم يكونون متعثرين إذا لم تعد صكوكهم متوافقة وفي هذه الحالة تستحق الصكوك على الفور وتصبح قيمتها قابلة للرد إلى المستثمرين.

وتتضمن الصكوك الصادرة عن ماي بنك إندونيسيا وبي.آر.آي شريعة وبنك جامبي مثل تلك الشروط بحسب وكالة فيتش للتصنيف. ويستخدم جميعهم هيكل شراكة لإدارة الاستثمار يعرف باسم المضاربة، وهي الصيغة ذاتها التي تستخدمها دانة.

لكن شريكا في مكتب محاماة دولي في دبي قال إن الاستحقاق المبكر غير مرغوب فيه بشكل أساسي لدى المصدرين والمستثمرين، وهو الأمر الذي قد يحد من الاستخدام الواسع لتلك الشروط في منطقة الخليج.

أضاف أن مثل تلك الشروط قد لا تكون كافية في مواجهة جهة مصدرة تواجه ضائقة مالية وتسعى إلى فرض إعادة هيكلة كبيرة أو تأجيل مدفوعات.

وقال المحامي ”هذا جزء من المخاطرة التي يتحملها المستثمرون في منطقتنا. مثل تلك المخاطر تتم مراعاتها بالفعل في تسعير الأدوات الصادرة في الشرق الأوسط“.

*إقرار التوافق مع الشريعة

لهذا ربما يدقق المستثمرون بعناية أكبر في مجموعات العلماء الذين يفتون بتوافق الصكوك مع الشريعة الإسلامية ويقرونها.

وقال حيدي حميزي حسين مدير مبيعات المؤسسات والتسويق لدي شركة ساتورنا المالية التي تتخذ من كوالالمبور مقرا لها ”في هذه الحالة، سنكون أكثر تشددا عند النظر في التعهدات الصادرة وهوية المجالس الشرعية“.

وفي الوقت الحالي، يختار مصدرو الصكوك بوجه عام العلماء الذين يصدقون على أدواتهم. ويعتقد بعض المحللين أن ذلك النموذج قد يتغير في نهاية المطاف تحت ضغوط من المستثمرين إذا كان ذلك ضروريا للحفاظ على مصداقية التمويل الإسلامي.

وقال الشيخ يوسف طلال دي لورينزو وهو عالم إسلامي لديه خبرة تزيد على ثلاثة عقود في قطاع التمويل الإسلامي إن المصدرين قد يتعين أن يكون لديهم مجلس شرعي مستقل يجيب على استفسارات المساهمين بدلا من الإدارة.

وقال ”بالتأكيد في الولايات القضائية ذات الأغلبية المسلمة يجب أن تكون تلك هي الحالة، سواء كان ذلك لسلطات مطار أو شركة لبناء السفن أو مطور عقاري“.

ونجحت ماليزيا في الحد من النزاعات بشأن التوافق مع الشريعة لأسباب منها وجود مجالس شرعية على مستوى الدولة داخل البنك المركزي والهيئة المعنية بتنظيم أسواق رأس المال. وتراعي تلك المجالس خلق توافق وطني حول المعايير.

وفي مايو أيار، وافقت الإمارات على تشكيل هيئة شرعية عليا لقطاع الصرافة والتمويل الإسلامي من المتوقع أن تضع القواعد وإطار العمل العام والحاكم للتمويل الإسلامي ولإصدار الأحكام الشرعية.

ولم يعرف بعد ما إذا سيكون للمجلس تأثير في قضية دانة. لكن اكريديتوس للاستشارات، ومقرها دبي، قالت في مذكرة بحثية إن المجلس قد يكون مفيدا في استعادة الثقة في سوق الإمارات وتحسين السيولة وتقليص التكلفة.

وتوقعت أن تكون ”هيكلة دانة اختبارا حساسا ومهما للمجلس“. (إعداد معتز محمد للنشرة العربية - تحرير إسلام يحيى)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below