تحليل- في الربيع العربي .. المكاسب الاقتصادية .. اضافة أولى

Tue Jan 17, 2012 3:14pm GMT
 

ولا يزال انعدام الأمن وانعدام اليقين السياسي يثنيان المستثمرين. وقد تشهد دول مثل مصر وليبيا مجموعة مختلفة تماما من المسؤولين الاقتصاديين منهم الأحزاب الإسلامية التي كانت تقصى من الحكومات في السابق.

وقال الدجاني إن الناس في مصر في حالة ترقب حتى على مستوى من يرغب في إضافة غرفة جديدة إلى منزله. وأضاف أن هذا يبطئ كل شيء.

ولن تكون هناك حلول سريعة. فارتفاع البطالة بين الشباب والتوزيع غير العادل للثروة من أكبر المشكلات الاقتصادية في العالم العربي وقد ساهما في تفجير الاحتجاجات ولم يحدث تحسن فيهما.

وقال تقرير للأمم المتحدة نشر عام 2009 إن الدول العربية ستحتاج لخلق 51 مليون فرصة عمل جديدة بحلول 2020 لاستيعاب القادمين الجدد إلى القوى العاملة. وتقول منظمة العمل الدولية إن متوسط البطالة بين الشباب في المنطقة يتجاوز 23 بالمئة.

ويقول ايريك برجلوف كبير الاقتصاديين لدى البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير إن الحاجة لخلق أعداد ضخمة من الوظائف يجعل وضع العالم العربي أكثر صعوبة في بعض الجوانب من التحديات التي واجهتها الكتلة السوفيتية السابقة قبل عشرين عاما.

وقال برجلوف "كانت هناك عدالة أكبر في توزيع الثروة في الاقتصادات السوفيتية ولم تكن البطالة مرتفعة إلى هذا الحد." وقد تأسس البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير للمساعدة على إمداد الاقتصادات السوفيتية السابقة بالتمويل والمشورة وهو يوسع حاليا نطاق عمله لمساعدة الدول العربية. وأضاف برجلوف "تلك الدول لم تواجه مثل هذه المشكلات بهذه الدرجة."

وتتحدث حكومات عربية حاليا عن الحاجة لنموذج "شامل" للنمو الاقتصادي يخلق فرص عمل ويسمح لمزيد من الناس بالاستفادة من الازدهار. وهذا قد يتضمن تطوير التعليم وزيادة الاستثمار الحكومي في النقل والرعاية الصحية وتطبيق نظم ضريبية أكثر تصاعدية. لكن برجلوف قال إن هذا سيبقى كلاما أجوف إلى أن يعود الاستقرار السياسي والاقتصادي.

وأضاف "الحكومات تحاول سد كل الفجوات وإيقاف النزيف بطريقة ما. الأمر كله حاليا يتوقف على عودة الاستقرار."

لكن ارتفاع أسعار النفط يحافظ على أساس اقتصادي قوي في العالم العربي. ففي العام الماضي أنفقت الدول الخليجية المنتجة للنفط بسخاء لشراء الاستقرار الاجتماعي من خلال خطط للرفاه الاجتماعي ومشروعات للبنية التحتية. وتعهدت السعودية مثلا بنحو 67 مليار دولار لبناء 500 ألف منزل. وتفيض الكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة بالسيولة حاليا لدرجة أنها ربما تتمكن من مواصلة الإنفاق حتى إذا ضغط ضعف الاقتصاد العالمي على أسعار النفط هذا العام.   يتبع