20 شباط فبراير 2011 / 14:09 / منذ 7 أعوام

محتجون يطالبون البورصة المصرية باستمرار وقف التداول

(لإضافة نتائج اجتماع رئيس البورصة مع المحتجين)

من إيهاب فاروق

القاهرة 20 فبراير شباط (رويترز) - نظم حوالي 100 مستثمر احتجاجا أمام المقر الرئيسي للبورصة المصرية اليوم الأحد مطالبين باستمرار وقف التداول لحين استقرار الأوضاع بالبلاد وبإلغاء العمليات المنفذة خلال اليومين اللذين أعقبا اندلاع ثورة 25 يناير كانون الثاني.

وقال احد المحتجين أن رئيس البورصة ابلغهم أنه أرسل تداولات الاسبوع الأخير قبل تعليق العمل في البورصة للنائب العام بمصر لفحصها وأنه لن يأخذ قرارا بشأن تلك التعاملات إلا بناء على خطاب من النائب العام يؤكد وجود شبهة في التعاملات.

والبورصة مغلقة منذ 30 يناير عقب اندلاع الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة والتي أسفرت عن تنحي الرئيس حسني مبارك عن الحكم.

وخلال يومي الأربعاء والخميس 26 و27 يناير هبط المؤشر الرئيسي للبورصة نحو 16 بالمئة وبلغت خسائر البورصة حوالي 70 مليار جنيه مصري (12 مليار دولار).

وطالب المحتجون اليوم بإيقاف التداول في البورصة ليس فقط هذا الأسبوع لكن إلى حين استقرار الأمور في البلاد كما طالبوا بإلغاء العمليات المنفذة في جلستي الأربعاء والخميس والتي كبدتهم خسائر فادحة.

كان مسؤول في البورصة المصرية قال الاثنين الماضي إنه تقرر استمرار اغلاق البورصة المصرية لحين استقرار الأوضاع بالبنوك المصرية وسيتم الاعلان عن موعد استئناف العمل قبل 48 ساعة من بدء التداول.

وقال شاهد عيان من رويترز إن المتظاهرين قاموا بلصق لافتات على جدران المقر الرئيسي للبورصة كتبوا عليها شعارات تنادي بالإطاحة بخالد سري صيام رئيس البورصة وزياد بهاء الدين رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية التي تتولى الإشراف على البورصة فيما أحضر البعض أطفالهم حاملين بعضا من تلك اللافتات.

وعلى تلك اللافتات كتب المحتجون ”ارحل يا خالد سري صيام مش عاوزينك (لا نريدك). ارحل يا بهاء الدين مش عاوزينك“ و”الشعب يريد محاربة الفساد ورد فلوس مصر المنهوبة“ و”الشعب يريد بورصة نظيفة شريفة.“

كما كتبوا ”نطالب بإلغاء جلستي تداول الأربعاء والخميس لما له من آثار سلبية على الاقتصاد المصري وخسائر تقدر عند 70 مليار جنيه بسبب مبيعات المسؤولين والوزراء.“

وهتف المتظاهرون”الشعب يريد 70 مليار“ في إشارة إلى خسائرهم خلال يومي الأربعاء والخميس و”بورصة أونطة (خادعة) عايزين فلوسنا“.

وإلى جانب التنديد بالمسؤولين عن البورصة ندد المتظاهرون بمحمد عبد السلام رئيس شركة مصر للمقاصة قائلين ”زياد وصيام باطل..عبد السلام باطل.“

وأراد المستثمرون نزول رئيس البورصة إليهم إلا أنه دعا ممثلين عنهم للحديث معه. وعقد صيام اجتماعا مع 15 ممثلا عن المحتجين لمدة تزيد عن الساعتين وهو ما أثار استياء الآخرين الذين راحوا يقولون إنهم لا يتحدثون بالنيابة عنهم.

وقال مصطفى عيسي أحد قدامي المستثمرين بالبورصة عقب الاجتماع إن رئيس البورصة أكد للمحتجين أنه أرسل تداولات الاسبوع الأخير قبل تعليق التداول للنائب العام بمصر لفحصها.

وأبلغ صيام المحتجين أنه لن يأخذ قرارا بشأن تلك التعاملات إلا بناء على ”خطاب من النائب العام يؤكد وجود شبهة في التعاملات.“

ولم يتسن الحصول على الفور على تعليق رسمي من مسؤولين في البورصة.

وقال عيسي استشاري أول دراسات الجدوى الاقتصادية وتقييم الشركات سابقا بشركة حازم حسن للمحاسبة لرويترز ”لماذا كل هذا الاستعجال لفتح البورصة الآن؟ الوقت غير مناسب . لا يوجد رئيس للبلد ولا يوجد دستور ولا توجد مجالس نيابية. كيف يتم فتح البورصة بهذا الشكل.“

وتابع ”توجد صناديق استثمار أجنبية كثيرة تتعامل بأسماء رجال الأعمال وكبار أعضاء الحزب الحاكم سابقا تنتظر فتح السوق لتنفذ عمليات بيع (مما سيحدث) حالة من القلق والانهيارات بالسوق لإظهار أن خروج مبارك هو سبب الانهيار.“

ويرى عيسى أن الموعد المناسب لفتح السوق سيكون على الأقل عند إقرار الدستور الجديد ولخص مطالبات المحتجين في ”حل مشكلة الكريديت (الائتمان) بشركات السمسرة. وتأجيل فتح السوق على الأقل إلى حين إقرار الدستور الجديد. وتنشيط الطلب الفعلي على الصناديق من خلال إنشائها فعليا وليس كلاميا.“

وتلقت شركات السمسرة العاملة في مصر ضربة موجعة من إغلاق البورصة المصرية لثلاثة أسابيع على الاقل حتى أن رؤساء عدد من هذه الشركات يحذرون من تعرضها لخسائر فادحة قد تزج ببعضها في هاوية الافلاس.

وناشد وزارة المالية والبنك المركزي بضرورة التدخل لحل مشكلة الكريديت بشركات السمسرة مقابل الأحتفاظ بأسهمهم لحين استقرار الأوضاع بالسوق.

وأكد عيسى انه ومجموعة من المستثمرين عقدوا أجتماعا الثلاثاء الماضي مع رئيس هيئة الرقابة المالية ووعدهم بحل مشكلة ”الائتمان“ بين شركات السمسرة والعملاء من خلال قيام مصر للمقاصة والبنك المركزي بتغطية شركات السمسرة واحتجاز الأسهم قائلا إنهم ”وجدوا أنه (رئيس هيئة الرقابة المالية) لم ينفذ ما وعد به.“

واخذت هيئة الرقابة المالية العديد من الاجراءات الاستثنائية لدعم البورصة عند عودتها للعمل. وتشمل تلك الاجراءات تقليل زمن التداول إلى ثلاث ساعات وإيقاف آلية الشراء والبيع في نفس الجلسة وإيقاف الجلسة الاستكشافية واستمرار العمل بالحدود السعرية على الأسهم المقيدة بالبورصة المعمول بها حاليا.

كما قررت الهيئة استحداث حد سعري جديد على مؤشر اي.جي.اكس 100 ودعم الشركات لشراء أسهم خزينة وتخفيف بعض الأعباء من على شركات السمسرة.

وأعلنت الهيئة أمس السبت عن آليات وضوابط لعودة التداول بالبورصة تشمل تنفيذ قرارات النيابة العامة بشأن التحفظ على أموال ووقف تحويل شهادات الإيداع الدولية طوال فترة تعليق التداول.

(الدولار = 5.8770 جنيه مصري)

أ ب - م ر - ن ج

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below