فيمبلكوم تواجه أجواء عاصفة مع أوراسكوم

Tue Oct 5, 2010 12:47pm GMT
 

(كاتب هذا المقال من كتاب خدمة رويترز بريكنج فيوز. والآراء الواردة في هذا المقال هي آراؤه الشخصية)

من جيسون بوش

موسكو 5 أكتوبر تشرين الأول (رويترز بريكنج فيوز) - الصفقة طموح بلا ريب. فبضربة واحدة حققت فيمبلكوم مشغل الهاتف المحمول الروسي الذي كان يركز من قبل على الامبراطورية السوفيتية السابقة حضورا عالميا باستحواذها على ويذر انفستمنتس الشركة القابضة لقطب الاتصالات المصري نجيب ساويرس. لكن السؤال هو ما إذا كان هذ التوسع المذهل يساوي سعره البالغ 6.6 مليار دولار.

من النظرة الأولى يبدو من الصعب تبرير هذا. فبحساب قيمتها السوقية قبل الصفقة لا تساوي نسبة 51.7 بالمئة من أوراسكوم سوى 2.3 مليار دولار وهذا يشمل حصة في موبينيل المصرية مستبعدة من الاندماج.

وتقدير قيمة ويند غير المدرجة هو مسألة خلافية. كانت أرباح مشغل الهاتف المحمول الايطالي قبل الفوائد والضرائب والاهلاكات واستهلاك الديون 2.7 مليار دولار على مدى الاثنى عشر شهرا الأخيرة. وغالبا ما يجري تداول أسهم شركات الاتصالات بالأسواق الناضجة عند مضاعف ربحية قدره أربع أو خمس مرات مما يعني أن قيمة الشركة تبلغ نحو 13.5 مليار دولار عند سقف النطاق. اخصم ديونا قيمتها 11.2 مليار دولار وعندئذ لا تزيد القيمة الصافية على 2.3 مليار دولار.

يعني هذا أن فيمبلكوم قد تكون دفعت علاوة سعرية لا تقل عن 40 بالمئة لشراء الأصول. وفي أعقاب الصفقة سيصل إجمالي صافي ديون المجموعة إلى 24 مليار دولار ارتفاعا من أربعة مليارات دولار هو صافي ديون فيمبلكوم في الوقت الحالي. وسترتفع نسبة صافي الدين إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاهلاكات واستهلاك الديون من 1.5 إلى 2.5.

ليس هذا فحسب بل إن أسهم فيمبلكوم متراجعة 14 بالمئة منذ تسربت أنباء الصفقة في منتصف أغسطس آب. ويعني هذا أن حصة العشرين بالمئة في المشغل الروسي التي سيحصل عليها ساويرس في إطار عملية البيع ستساوي أكثر من قيمتها البالغة 4.8 مليار دولار في الصفقة.

وفي المقابل فإن القيمة السوقية لأوراسكوم تراجعت أيضا في الأشهر الأخيرة بسبب مشاكل قد تكون مؤقتة. فوحدتها الجزائرية جازي التي تسهم بنسبة 40 بالمئة من إيرادات المجموعة تواجه ضرائب متأخرة بقيمة 830 مليون دولار فيما يبدو أنه مخطط من الحكومة الجزائرية للسيطرة على الشركة.

وقد تساعد زيارة يقوم بها الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف إلى الجزائر في حل النزاع. لكن من غير الواضح ما هي الشروط التي ستطالب بها الجزائر مقابل رضاها. ومن شأن تسوية تستقطع جزءا كبيرا من أصل مهم أن تقوض بدرجة أكبر مبررات شراء أوراسكوم بهذه العلاوة الباهظة.   يتبع