25 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 15:53 / منذ 6 أعوام

قمة رويترز-رئيس بورصة مصر يتوقع اقبالا قويا للأجانب مع عودة الاستقرار

من إيهاب فاروق

القاهرة 25 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - توقع محمد عمران رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية اقبالا كثيفا على التداول من جانب المستثمرين الأجانب الذين قال إنهم يتابعون السوق عن كثب ترقبا لعودة الاستقرار في مصر.

وقال عمران في مقابلة خلال قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط بالقاهرة اليوم الثلاثاء إن تركيز الأجانب ينصب على ما إذا كانت الانتخابات العامة في مصر ستجري في موعدها أكثر مما ينصب على نوعية مجلس الشعب (البرلمان) أو الحكومة التي سيأتي بها المجلس.

وتابع ”الأجانب لهم تداول ملحوظ في السوق. (الأجانب) يترقبون السوق المصرية ولكنهم ينتظرون استقرار الأوضاع في مصر. بالفعل مصر على رأس أولوياتهم(الأجانب). سنرى تواجدا كثيفا لهم في السوق بعد عودة الاستقرار.“

وبلغت تعاملات الاجانب بالبورصة المصرية منذ بداية العام اكثر من 3.5 مليار جنيه صافي مبيعات مقابل أكثر من ثمانية مليارات جنيه صافي شراء في 2010.

وأكد عمران ان تعاملات الأجانب تمثل ما بين 25-30 بالمئة من تداولات البورصة اليومية.

ويتوجه المصريون الى صناديق الاقتراع لاختيار برلمان جديد بدءا من 28 نوفمبر تشرين الثاني لكن لم يتحدد موعد لاختيار رئيس جديد رغم ان الاطار الحالي يعني ان هذا لن يحدث قبل نهاية عام 2012 أو في موعد لاحق مما يترك السلطات الرئاسية مع الجيش حتى ذلك الموعد.

وقال عمران ”الانتخابات البرلمانية ومن بعدها الانتخابات الرئاسية سيكون لهما مردود إيجابي على الاقتصاد المصري. أعتقد أننا نسير على الطريق السليم.“

ووجهت الثورة التي اندلعت في يناير كانون الثاني الماضي وأسفرت عن الاطاحة بالرئيس حسني مبارك في فبراير شباط ضربة للاقتصاد وأثارت موجة من العنف الطائفي وأعمال عنف اخرى يكافح الجيش الذي يدير شؤون البلاد وحكومته المؤقتة للسيطرة عليها. وأدت الاضطرابات التي اعقبت الثورة الى هروب المستثمرين والسياح.

وانخفض المؤشر المصري الرئيسي للبورصة أكثر من 38 بالمئة منذ بداية العام وفقدت أسهمه نحو 157.6 مليار جنيه(26.4 مليار دولار) من قيمتها السوقية خلال تلك الفترة.

ويسعى المنظمون بسوق المال المصري إلى إنعاش البورصة من خلال دراسة طرح آليات جديدة تساعد على تنشيط السيولة والتداولات بالسوق مثل إعادة آلية الشراء والبيع في ذات الجلسة(T+0) واستحداث آلية الشراء ثم البيع في الجلسةالتالية (T+1) وتعديل معايير الشراء بالهامش لتضم عددا أكبر من الشركات يزيد عن 83 شركة.

لكن عمران قال لرويترز اليوم “لابد أن نتريث قليلا قبل عودة نظام (T+0) لابد أن تعود في توقيت مناسب.

”ولن نضغط على زر فنجد(T+1). ترتيب الأمور ليست بالسهولة التي قد يتخيلها البعض. لابد أن يعلم الجميع أننا(البورصة) لن نتكاسل عن أي شيء قد يعمل على زيادة التداولات بالسوق.“

وكانت هيئة الرقابة المالية بمصر قررت في 8 فبراير شباط الماضي تعليق العمل بنظام(T+0) ووقف العمل بالجلسة الاستكشافية واستمرار العمل بالحدود السعرية على الأسهم المقيدة بالبورصة المعمول بها حاليا مع استحداث حد سعري جديد على مؤشر اي.جي.اكس 100 وذلك لحماية السوق عند استئناف التداول بعد توقفه نحو شهرين عقب اندلاع الثورة.

وقال عمران الذي تولى رئاسة البورصة في سبتمبر ايلول الماضي إن سوق الأوراق المالية ستسترد ثقة المتعاملين مع مرور الوقت وعودة الاستقرار السياسي لمصر.

وأضاف ”الثقة بالسوق يتم بناؤها مع الوقت. كلما شعر المستثمرون أن القائمين على أمور الدولة ملتزمون بمواعيدهم (التحول إلى الديمقراطية وبناء الدولة). سيتم بناء الثقة.“

وأردف ”مصر بها جميع المقومات. نحتاج فقط إلى استقرار سياسي وأمني ووضوح للرؤية.“

ويرى عمران ان ”الاقتصاد المصري متنوع ولا يتوقف على صناعة بعينها. ومع مزيد من تدعيم المؤسسات والشفافية سيتم عودة الثقة فيه.“

وخفضت خفضت ستاندرد اند بورز في 18 أكتوبر تشرين الأول الجاري تصنيفها الائتماني لمصر معللة ذلك بتنامي المخاطر التي تهدد استقرار الاقتصاد الكلي في ظل المرحلة الانتقالية الحالية.

وحذرت الوكالة من خفض آخر محتمل إذا جاء التحول السياسي أقل سلاسة من المتوقع وهو ما قد يزيد صعوبة تمويل الاقتراض الحكومي.

وقال عمران لرويترز إن البورصة جاهزة لتفعيل صناديق المؤشرات ولكن بنوك الاستثمار هي التي تحدد الوقت المناسب لها للعمل في أدوات استثمارية جديدة.

وأردف قائلا ”درجة الزخم على العمل في صناديق المؤشرات حاليا ليست كما كانت في أعوام 2007 و2008 و2009.“

كانت شركة بلتون القابضة أول من أراد إطلاق صندوق للمؤشرات في نهاية 2008 قبل اندلاع الازمة المالية العالمية.

وبسؤاله عن آلية الشورت سيلنج -الاقتراض بغرض البيع- نوه رئيس البورصة إلى ان هذه الآلية ”ليست على أولويات العمل في الظروف الحالية. قد نفتح هذا الملف بعد استقرار الأمور.“

وأكد عمران على ان البورصة ”تعمل الآن على تنشيط سوق السندات .لقد قمنا بعمل أكثر من دراسة وسنعرض نتائجها على ادارة البورصة ووزارة المالية.“

وتسعى مصر لتطوير تنمية سوق السندات الحكومية الثانوي ولكنها لا تنوي أن تفرض على البنوك التجارية أن تكون جزءا من السوق في الوقت الراهن.

وقال عمران بنبرة واثقة ”أنا متفائل. سنقيد شركات جديدة سواء في السوق الرئيسي أو بورصة النيل قبل نهاية العام الجاري.“

وأردف ”نركز الآن على دراسة 100 شركة من 8500 شركة لنبدأ التواصل معهم من أجل القيد في أي من بورصة النيل أو السوق الرئيسي. ليس بالضرورة ان يكون قيد الشركة الجديدة في طرح عام. قد يكون طرحا خاصا.“

ولم تشهد البورصة المصرية أي طرح عام منذ نهاية العام الماضي ولكن شهدت دخول بعض الشركات الجديدة إلى بورصة النيل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة حتى وصل عدد الشركات المقيد بها إلى 20 شركة.

(الدولار = 5.96 جنيه مصري)

(شارك في التغطية توم فايفر)

أ ب - ن ج (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below