6 حزيران يونيو 2013 / 10:29 / منذ 4 أعوام

المستثمرون في الأسهم يعودون إلى مصر

من كارولين كوهن

لندن 6 يونيو حزيران (رويترز) - بعد أن ابتعدوا فترة لالتقاط الأنفاس بدأ المستثمرون الدوليون يعودون إلى الأسهم المصرية إذ يرون أن هناك مبالغة في الاقبال على بيعها وسط تجدد المؤشرات على عدم الاستقرار السياسي والمخاوف بشأن العملة.

وقفز مؤشر الأسهم المصرية المقومة بالدولار على مؤشر ام.اس.سي.آي بنسبة أربعة بالمئة الشهر الماضي متجاوزا أداء ام.اس.سي.آي للأسواق الناشئة الذي تراجع بنسبة أربعة بالمئة والذي تعتبر مصر مكونا فيه إلى جانب الصين والبرازيل وروسيا والهند.

وتراجعت المخاوف المتعلقة بالاضطرابات السياسية والاجتماعية ومساعي الحكومة التي يقودها اسلاميون للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي والتي كانت تؤثر على السوق في وقت سابق هذا العام.

واستقر الجنيه المصري -وهو مصدر قلق آخر للمستثمرين- في الفترة الأخيرة عند مستويات منخفضة قياسية بعد تراجعه بحدة هذا العام ويبدو انه يتفادى بالفعل خفضا كبيرا في قيمته. وظلت الاحتجاجات المناهضة للحكومة والتي تحولت في بعض الأحيان للعنف مستمرة لكن بوتيرة أقل في الاشهر القليلة الماضية.

وقال بول كلارك الذي يدير صندوقا افريقيا جديدا لحساب مؤسسة أشبرتون إن من المرجح أن يكون لمصر وزن كبير في الصندوق.

وأضاف ”البعض يعتبرها خطرة لكن تمشيا مع مستويات الخطر العالية تراجعت الأسعار وهذا يشكل فرصة لتحقيق قيمة.“

وتابع ”نتطلع إلى شركات لا تكون معرضة للمخاطر السياسية المحلية وقد ينتهي بنا الحال بتخصيص حصة 20 بالمئة في محافظنا للأسهم المصرية.“

وارتفعت الأسهم المصرية منذ أوائل مارس آذار لكنها مازالت منخفضة بأكثر من اثنين بالمئة هذا العام بعد ارتفاعها 51 بالمئة العام الماضي واقل بنسبة 25 بالمئة من مستوياتها في يناير كانون الثاني عام 2011 قبل الإطاحة بالرئيس حسني مبارك.

ولم يحدد كلارك أسهما بالاسم لكن عددا من المستثمرين أوصوا بشركات مثل اوراسكوم للإنشاء والصناعة وأوراسكوم تليكوم.

وارتفع سهم اوراسكوم تليكوم إلى أعلى مستوياته في أربعة أعوام ونصف العام وسط حديث عن عرض شراء في حين استقر أداء أوراسكوم للإنشاء منذ الانتفاضة التي أطاحت بمبارك وتسعى الشركة الأم المدرجة في هولندا للاستحواذ عليها.

ويشير المستثمرون إلى امتداد انشطة الشركات المصرية إلى الخارج في مناطق منها افريقيا التي تشهد معدلات نمو سريعة وإلى ثقافة الريادة في المشروعات وفرق الإدارة القوية.

وتقييم مؤشر مصر على ام.اس.سي.آي منخفض عند مكرر أرباح سبع مرات وفقا لبيانات داتا ستريم بالمقارنة مع متوسط الأسواق الناشئة عند مكرر أرباح عشر مرات ما يجعل الأسهم المصرية ارخص للشراء.

وخفض المستثمرون في المتوسط تعرضهم لمصر في العام الماضي حسب ما اوردته بيانات ليبر.

ويظهر متوسط 621 سوقا ناشئة او صندوقا اقليميا أعلنت تعرضها للأسهم المصرية هذا العام نسبة تخصيص 1.1 بالمئة لمصر بالمقارنة مع 1.6 بالمئة قبل عام.

وبالنسبة لبعض المستثمرين مازالت المخاطر تفوق الفرص.

وقضت المحكمة العليا في مصر يوم الأحد الماضي بعدم دستورية مجلس الشورى (المجلس الاعلى بالبرلمان) الذي يسيطر عليه الإسلاميون لكن يمكنه البقاء لحين إجراء انتخابات وهو حكم يقول المحللون إنه من المرجح ان يزعج طرفي النزاع السياسي في مصر.

كما اقبل المستثمرون على البيع هذا الأسبوع قبيل احتجاجات مخطط لها يومي 30 يونيو حزيران الذي يمثل ذكرى مرور عام على تولي الرئيس محمد مرسي السلطة. والبعض يشعر بالقلق من أن تتحول المظاهرات الى العنف.

وقال جيمس سايم مدير الصنادي في جيه.او هامبرو كابيتال منجمنت ”مصر لديها بعض الفرص المثيرة للاهتمام لكن الشكوك تحيط بكل من وضع الاقتصاد الكلي والوضع السياسي التشريعي ومصر تشبه الآن سوقا ناشئة جديدة أكثر منها سوقا ناشئة.“

واضاف ”قد يكون لها مكان في حافظة استثمارات لكنها أبعد بكثير على صعيد مكافآت المخاطرة.“

بيد أن مصر التي يمثل المستثمرون الأجانب فيها أكثر من 40 بالمئة من نشاط سوق الأسهم اجتذبت بعض الأسماء الكبيرة.

فقال المستثمر المخضرم في الأسواق الناشئة مارك موبيوس من شركة فرانكلين تمبلتون لرويترز في أواخر العام الماضي إنه يتطلع لزيادة استثماراته في مصر.

وارتفع ثقل مصر في صندوق فرانكلين للشرق الاوسط وشمال افريقيا إلى 13 بالمئة بحلول نهاية 2012 من ستة بالمئة في نهاية مارس آذار من نفس العام.

وتراجع الجنيه المصري بأكثر من 11 بالمئة هذا العام مسجلا انخفاضا قياسيا امام الدولار.

لكن انهيار العملة الذي بدا وشيكا في نهاية العام الماضي لم يتحقق إذ تمكن البنك المركزي من تحقيق الاستقرار للجنيه بترشيد استخدام الدولار. وساعدت كذلك قروض تلقتها مصر من قطر وليبيا وتركيا.

وقال محللون من كابيتال ايكونومكس في مذكرة ”الضغوط التضخمية انحسرت بعض الشيء فيما يبدو - نرى ان ذلك يعكس بدرجة كبيرة استقرار الجنيه في الأسابيع القليلة الماضية.“

واضافوا ”التوترات الاجتماعية هدأت في الأسابيع القليلة الماضية ولم تتجدد الاضطرابات المدنية على نطاق واسع.“

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below