18 شباط فبراير 2016 / 13:01 / بعد عامين

الركود يخيم على السوق السوداء للعملة في مصر وسط مخاوف مكاتب الصرافة من الإغلاق

من إيهاب فاروق

القاهرة 18 فبراير شباط (رويترز) - خيم ركود شديد على السوق السوداء للعملة في مصر اليوم الخميس وسط مخاوف مكاتب الصرافة بعد أن أغلق البنك المركزي 4 شركات صرافة بشكل نهائي خلال اليومين الماضيين.

وجاء تحرك المركزي لإغلاق مكاتب الصرافة ردا على تلاعبها في أسعار بيع العملة الصعبة ومخالفات أخرى وذلك إثر القفزة الحادة للدولار في السوق السوداء مؤخرا.

وتقاوم مصر بشدة ضغوطا قوية لخفض قيمة الجنيه وتعمل على ترشيد مبيعات الدولار عن طريق عطاءات أسبوعية لبيع العملة إلى البنوك مما يبقي الجنيه عند مستوى قوي بشكل مصطنع.

واستقر السعر الرسمي للدولار في عطاء البنك المركزي اليوم عند 7.7300 جنيه للدولار دون تغيير عن العطاء السابق كما استقر في البنوك عند 7.8300 جنيه.

وقالت 5 مصادر في سوق الصرافة في أماكن متفرقة من القاهرة الكبرى لرويترز إنها ستشتري وتبيع الدولار بالسعر الرسمي وبالفواتير اعتبارا من اليوم تلافيا للتعرض للإغلاق.

وكانت مصادر أبلغت رويترز أمس الأربعاء أن البنك المركزي المصري أغلق 4 شركات صرافة بشكل نهائي لتلاعبها في الأسعار. ويتبع تلك الشركات نحو 27 فرعا في مختلف أنحاء مصر.

وقال مصدر في سوق الصرافة لرويترز "بدأنا من اليوم الشراء بسعر 7.83 جنيه والبيع بسعر 7.88 جنيه بالفاتورة. لكن منذ الصباح لم نشتري دولارا واحدا وبالتالي لم نبيع أي دولار. نحن نعمل بالسعر الرسمي وأهلا بالتفتيش في أي وقت."

وتعمل في مصر 111 شركة صرافة وفقا لبيانات البنك المركزي.

وقال مصدر اخر "هناك حالة من الخوف في السوق. بعض شركات الصرافة في القاهرة أغلقت اليوم حتى تتضح الصورة بشكل أكبر عما يحدث. لا أحد يبيع بسعر السوق السوداء إلا إذا كان يثق في العميل بنسبة 100 بالمئة."

كان البنك المركزي عقد اجتماعا مع مكاتب الصرافة في نهاية يناير كانون الثاني في لمحاولة لوضع سقف لسعر الدولار في السوق الموازية بين 8.60 و8.65 جنيه في تحرك تكهن أحد المصرفيين حينها إن مآله الفشل.

وقال أحد العاملين بالسوق الموازية "لن يبيع أحد لك إلا إذا كان يعرفك تماما ويبيع بين 9.10 و9.25 جنيه."

وبلغ الدولار أمس 9.05 جنيه ارتفاعا من 9 جنيهات يوم الثلاثاء وفقا لمتعاملين في السوق الموازية.

وتعيد حملة المركزي على السوق السوداء للأذهان الحملة التي سبق أن شنها المحافظ السابق هشام رامز خلال العام الماضي وأغلق خلالها بشكل مؤقت عشرات من مكاتب الصرافة التي تتعامل بأسعار غير رسمية.

وبدا أن المحافظ الحالي للمركزي طارق عامر الذي خلف رامز في نوفمبر تشرين الثاني 2015 يتبنى نهجا مختلفا إذ حاول العمل مع مكاتب الصرافة للسيطرة على السوق وذلك قبل أن يبدأ البنك المركزي هذا الاسبوع التحرك لشطب شركات الصرافة المخالفة وسحب تراخيص العمل نهائيا منها. (تغطية صحفية إيهاب فاروق - تحرير نادية الجويلي - هاتف 0020223948031)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below