22 آذار مارس 2011 / 10:25 / منذ 7 أعوام

رئيس البورصة المصرية يناشد المستثمرين عدم البيع عند فتح السوق غدا

من إيهاب فاروق

القاهرة 22 مارس اذار (رويترز) - ناشد الرئيس الجديد للبورصة المصرية محمد عبد السلام المستثمرين اليوم الثلاثاء عدم التهافت على البيع عند استئناف التدول غدا الأربعاء وقال إن الهبوط سيكون أمرا طبيعيا في البداية لكن السوق ستعود لمستوياتها الحقيقة خلال فترة قصيرة.

وتستأنف البورصة المصرية التداول غدا بعد اغلاقها منذ نهاية تداولات 27 يناير كانون الثاني عقب تفجر الاحتجاجات الشعبية التي اسفرت عن الاطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك.

وقرر مجلس الوزراء أمس تكليف عبد السلام رئيس شركة مصر للمقاصة والحفظ المركزي بالاشراف على البورصة لمدة ستة أشهر بجانب منصبه الحالي وذلك بعد استقالة رئيس البورصة خالد سري صيام.

وعن توقعاته لأداء السوق عند عودة التداولات غدا قال عبد السلام في مقابلة مع رويترز عبر الهاتف ”ليس من دورنا التدخل في الأسعار سواء ارتفاعا أو انخفاضا. ولكن من الطبيعي جدا حدوث هبوط في بداية التداول لأسباب خارجة عن إرادة أحد.“

ودعا عبد السلام المستثمرين إلى التريث قبل البيع.

وقال ”أرجو من المستثمر أن يفكر أكثر من مرة قبل البيع. لو أن المستثمر لا يحتاج أمواله الآن أرجو ألا يبيع بخسارة.“

واضاف ”أسعار الأسهم حاليا أقل من قيمتها العادلة. الأسعار الحقيقية للأسهم ستعود بعد فترة قصيرة.“

وقد تأجل استئناف العمل في البورصة عدة مرات في الأسابيع الأخيرة وحذر مصرفيون في بنوك استثمار من أن التأجيل يضر بسمعة مصر الدولية.

وأحجمت الحكومة عن إعادة فتح البورصة إلى أن يتم ترتيب دفع تعويضات لصغار المستثمرين الذين تضرروا بسبب تراجع أسعار الأسهم وفرض ضوابط لمنع أي شخص يواجه تحقيقا من تحويل أموال إلى الخارج.

وجمدت السلطات أصول مسؤولين في عدد من كبرى الشركات المدرجة في البورصة أو وجهت لهم تهما بارتكاب جرائم في الوقت الذي يجري فيه التحقيق في قضايا فساد في عهد النظام السابق.

وقال عبد السلام الذي تولى من قبل منصب رئيس البورصة لمدة عام في 2004 “إغلاق البورصة طوال الفترة الماضية لم يكن بهدف فني. كان لابد لنا من فتح البورصة قبل الغد بكثير.

”ليس هناك أسباب لأن نتاخر في الفتح عن ذلك. الإغلاق يعطي رسالة سيئة للعالم كله. يوجد مستثمرون أموالهم محتجزة داخل البورصة.“

واضاف ”لو تأخرنا في الفتح عن ذلك سيكون الهبوط أكثر بكثير حينها. لابد من الفتح الآن.“

ووعد عبد السلام بمساعدة شركات السمسرة على حل مشاكلها.

وقال ”أخذنا مجموعة من الإجراءات وفي خلال اليومين القادمين سنحل جميع المشاكل.“

وحول طبيعة الإجراءات قال عبد السلام الذي يتولى ايضا منصب رئيس مجلس إدارة صندوق حماية المستثمر ”سنتسلم اليوم 150 مليون جنيه(25.3 مليون دولار) من وزارة المالية لدعم شركات السمسرة في صورة قروض حسنة. وسيصدر قرار اليوم من رئيس الوزراء بزيادة مبلغ دعم الشركات من صندوق حماية المستثمر.“

ويتكون ”صندوق حماية المستثمر“ من اشتراكات دورية تدفعها الشركات العاملة بسوق الاوراق المالية بمصر ويصرف منه دعم للمستثمرين في حالة إفلاس احد شركات السمسرة أو قيامها بالاحتيال على أحد العملاء بها ويبلغ رأسمال الصندوق حاليا نحو 850 مليون جنيه.

وأوضح عبد السلام عدم معرفته بالمبلغ الجديد للدعم ولكنه قال ”لجنة فتح البورصة اقترحت على رئيس الوزراء استخدام 75 بالمئة من أموال صندوق حماية المستثمر في الدعم ولكني لا اعرف بكم سيصدر القرار. هل بنفس النسبة أم غيرها.“

وأصدر رئيس الوزراء المصري قرارا في 13 مارس اذار الجاري بتعديل بعض أحكام ” صندوق حماية المستثمر“ بحيث يجوز لمجلس إدارة الصندوق تخفيض نسب الاشتراكات الدورية لأعضائه في ضوء أوضاع السوق.

ويجوز للصندوق في الظروف الاستثنائية الطارئة التدخل لمواجهة المخاطر التي تواجه سوق الأوراق المالية ”بتقديم قروض بعائد لأعضائه تستخدم في دعم أنشطتهم في السوق بما لا يجاوز 20 بالمئة من الموارد المالية للصندوق.“

من ناحية أخرى نوه الرئيس الجديد للبورصة المصرية إلى أن هدفه في الفترة المقبلة سيتركز على ”تقليل التأثيرات السلبية من جراء طول فترة الإغلاق.“

واخذت هيئة الرقابة المالية العديد من الاجراءات الاستثنائية الشهر الماضي لدعم البورصة عند عودتها للعمل. وتشمل تلك الاجراءات تقليل زمن التداول إلى ثلاث ساعات وإيقاف آلية الشراء والبيع في نفس الجلسة وإيقاف الجلسة الاستكشافية وتخفيض الحدود السعرية على الأسهم المقيدة بالبورصة.

وأكد عبد السلام أنه سيعمل على ”استقرار السوق وانتظام عمله في الستة أشهر القادمة والتأكد من الشفافية والافصاح من جميع الشركات المقيدة بالسوق.“

وفي آخر جلست تداول للبورصة في 26 و27 يناير هبط المؤشر الرئيسي للبورصة نحو 16 بالمئة وبلغت خسائر البورصة حوالي 70 مليار جنيه مصري (11.8 مليار دولار).

وأصيب الاقتصاد المصري بالشلل تقريبا خلال الاحتجاجات التي أطاحت بنظام حسني مبارك. وانهارت بعض المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية مثل السياحة والاستثمار الأجنبي ولا تزال مصانع كثيرة تعمل بأقل من طاقتها الإنتاجية.

وحذرت مؤسسة إم.اس.سي.آي مصر من أنها تواجه خطر الشطب من مؤشرها للأسواق الناشئة إذا لم يعاد فتح البورصة بحلول 24 مارس آذار.

وقال بنك الاستثمار سي.آي كابيتال في مذكرة أصدرها الاسبوع الماضي إن المؤشر قد يتراجع بما بين 19 بالمئة و29 بالمئة أخرى حالما تستأنف البورصة عملها.

وقال سي.آي كابيتال ”نعتقد أن المؤشر قد يتراجع إلى ما بين 4582 نقطة و3989 نقطة عند استئناف العمل.“

وأغلق المؤشر في 27 يناير على 5646 نقطة.

(الدولار = 5.93 جنيه مصري)

أ ب - ن ج

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below