22 آذار مارس 2011 / 13:38 / بعد 7 أعوام

المصريون يترقبون بقلق عودة تداولات البورصة غدا

من إيهاب فاروق

القاهرة 22 مارس اذار (رويترز) - يترقب المصريون بقلق عودة البورصة للتداولات غدا الاربعاء بعد إيقاف دام 38 جلسة عقب اندلاع الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة التي أسفرت عن تنحي الرئيس السابق حسني مبارك عن الحكم.

وينقسم سوق المال بمصر بين مؤيدين لفتح السوق وأغلبهم من رؤساء شركات السمسرة والعاملون بها ومعارضين للفتح وهم المستثمرون الذين يعانون من أزمة ائتمان مع شركات السمسرة ويخشون ضياع أموالهم.

وقال مصطفى عيسى من قدامى المستثمرين بالسوق ”فتح السوق غدا سيؤدي لتدمير البورصة وإفلاس عشرات الالاف من المستثمرين. لا نعرف لماذ سنعيد الفتح دون اتخاذ أي قرارت للدعم.“

وفي آخر جلستين للبورصة المصرية في 26 و27 يناير كانون الثاني هبط المؤشر الرئيسي للبورصة نحو 16 بالمئة وبلغت خسائر البورصة حوالي 70 مليار جنيه مصري (11.8 مليار دولار).

وقال بنك الاستثمار سي.آي كابيتال في مذكرة أصدرها الاسبوع الماضي إن المؤشر قد يتراجع بما بين 19 بالمئة و29 بالمئة أخرى حالما تستأنف البورصة عملها.

ولكن محمد عبد السلام الرئيس الجديد للبورصة قال لرويترز اليوم ”إغلاق البورصة طوال الفترة الماضية لم يكن بهدف فني. كان لابد لنا من فتح البورصة قبل الغد بكثير. ليس هناك أسباب لأن نتأخر في الفتح عن ذلك. الإغلاق يعطي رسالة سيئة للعالم كله. يوجد مستثمرون أموالهم محتجزة داخل البورصة.“

ووعد عبد السلام بمساعدة شركات السمسرة على حل مشاكلها.

وقال ”أخذنا مجموعة من الإجراءات وفي خلال اليومين القادمين سنحل جميع المشاكل.“

وحول طبيعة الإجراءات قال عبد السلام الذي يتولى ايضا منصب رئيس مجلس إدارة صندوق حماية المستثمر ”سنتسلم اليوم 150 مليون جنيه(25.3 مليون دولار) من وزارة المالية لدعم شركات السمسرة في صورة قروض حسنة. وسيصدر قرار اليوم من رئيس الوزراء بزيادة مبلغ دعم الشركات من صندوق حماية المستثمر.“

ويتكون ”صندوق حماية المستثمر“ من اشتراكات تدفعها الشركات العاملة بسوق الاوراق المالية بمصر من خلال تحصيلها من المستثمرين الذين يتعاملون معها ويصرف منه دعم للمستثمرين في حالة إفلاس احد شركات السمسرة أو قيامها بالاحتيال على أحد العملاء بها ويبلغ رأسمال الصندوق حاليا نحو 850 مليون جنيه.

وذكر مصدر مسؤول بوزارة المالية اليوم أن هناك أكثر من آلية لدعم البورصة احداها من خلال شراء أسهم وسندات ووثائق صناديق الاستثمار.

وقال إنه يوجد في مصر الان 34 صندوق استثمار خفض معظمهم الحد الادنى لشراء وثائقه استجابة لدعوات الشباب بدعم البورصة والاقتصاد وهو ما سيسمح للجمهور بشراء وثائق مقابل أقل من 100 جنيه.

واضاف ان هناك حسابا بالبنك المركزي ”لتلقي تبرعات المواطنين بالداخل والخارج برقم (2011/1/25) وسيتم استخدام حصيلة الحساب في دعم مختلف القطاعات الاقتصادية ومنها البورصة.“

وقال المصدر ”الحكومة اتخذت كل الإجراءات الكفيلة بحماية ودعم البورصة وصغار المستثمرين. ومنها تخصيص 250 مليون جنيه لشركة مصر للمقاصة للتدخل لدعم السوق لمواجهة أي هزات قد تتعرض لها التعاملات فور الافتتاح.“

لكن عبد السلام أوضح عدم معرفته بالمبلغ الجديد للدعم ولكنه قال ”لجنة فتح البورصة اقترحت على رئيس الوزراء استخدام 75 بالمئة من أموال صندوق حماية المستثمر في الدعم ولكني لا اعرف بكم سيصدر القرار. هل بنفس النسبة أم غيرها.“

بينما قال عيسى ”كان لابد من خروج قرار بتعهد الحكومة بكافة مديونيات العملاء لمدة سنة قبل عودة التداولات غدا على أن تقوم شركات السمسرة والمحافظ المالية بتجميد الأسهم وعدم بيعها.“

ورغم قلقه الشديد أعرب عن ثقته في ارتفاع السوق واستعادة عافيته عقب انتخابات الرئاسة المصرية المقررة قبل نهاية العام الجاري.

وقال بيان لمجلس الوزراء أمس الإثنين إن عصام شرف رئيس الوزراء كلف محمد عبد السلام رئيس شركة مصر للمقاصة والحفظ المركزي بالاشراف على البورصة لمدة ستة أشهر تبدأ فورا.

وناشدت الحكومة المصرية اليوم عبر الموقع الالكتروني لوزارة المالية ”المواطنين لدعم البورصة من خلال شراء أسهم وسندات ووثائق صناديق الاستثمار.“

وقال محسن عادل العضو المنتدب لشركة بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار ”لابد من الإسراع بتنفيذ خطوات دعم السوق بأقصى سرعة قبل الفتح غدا.“

وأكد عادل ان قرار إغلاق البورصة لم يكن مفيدا لأي من أطراف عملية التداول خاصة وأن فتح السوق كان مطلوب من فترة طويلة.

وقالت سارة لمعي (26 عاما) مؤسسة مجموعة ”استثمر 100 جنيه في البورصة وانقذ اقتصادنا“ والذي يشارك فيه أكثر من 16 ألف مشارك ”قرار الفتح جاء متأخرا للغاية. رغم قلقي من الهبوط المتوقع في بداية التعاملات. إلا أنني أتمنى أن تسترد الأسهم عافيتها سريعا.“

وانتشرت مجموعات على الفيسبوك منادية بضرورة دعم البورصة المصرية بعد أن فقدت 70 مليار جنيه في آخر جلستي تداول لها قبل الإيقاف وظهرت مجموعات من المصريين المقيمين ببعض الدول الخليجية تعلن عن دعمها للبورصة المصرية من أجل مساعدة الاقتصاد.

ويقول وائل عنبة العضو المنتدب لشركة الأوائل لإدارة المحافظ المالية ”فتح البورصة غدا يعادل فتحها في 30 يناير. لا يوجد أي جديد حدث سواء من قرارات لدعم شركات السمسرة او المستثمرين. سنفتح بالضبط من نقطة الإغلاق.“

وعزا عادل قرار فتح السوق غدا إلى ”توجيه رسالة للمستثمرين الأجانب بأن الوضع الاقتصادي في مصر مستقر.“

وبلغت مبيعات الأجانب بالبورصة المصرية منذ بداية العام أكثر من 250 مليون جنيه بينما أشارت بيانات رسمية من البورصة إلى أن صافي تعاملات الأجانب خلال الخمس سنوات الماضية بلغ نحو 33.5 مليار جنيه مشتريات.

وقال عيسى فتحي نائب رئيس شعبة الأوراق المالية باتحاد الغرف التجارية لرويترز أن الاجانب لن يستطيعوا الخروج الآن من السوق ”أنه لن يكون هناك استيعاب لمبيعاتهم بالسوق. وهم يعلمون ذلك جيدا ولذا سيحاولون مساعدة السوق من أجل حماية استثماراتهم.“

وكانت هيئة الرقابة المالية اتخذت العديد من الاجراءات الاستثنائية الشهر الماضي لدعم البورصة عند عودتها للعمل. وتشمل تلك الاجراءات تقليل زمن التداول إلى ثلاث ساعات وإيقاف آلية الشراء والبيع في نفس الجلسة وإيقاف الجلسة الاستكشافية وتخفيض الحدود السعرية على الأسهم المقيدة بالبورصة.

وقالت أيضا إنها ستعلق التداول لمدة نصف ساعة إذا تراجع المؤشر الأوسع نطاقا الذي يضم 100 سهم بنسبة خمسة بالمئة ولبقية الجلسة إذا تراجع عشرة بالمئة.

وقال عبد السلام ”أرجو من المستثمر أن يفكر أكثر من مرة قبل البيع. لو أن المستثمر لا يحتاج أمواله الآن أرجو ألا يبيع بخسارة.أسعار الأسهم حاليا أقل من قيمتها العادلة. الأسعار الحقيقية للأسهم ستعود بعد فترة قصيرة.“

(الدولار = 5.93 جنيه مصري)

أ ب - ن ج

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below