تحليل-الإخوان المسلمون يلجأون للتصعيد باستبعاد قرض صندوق النقد

Thu Apr 12, 2012 12:09pm GMT
 

من باترك ور

القاهرة 12 ابريل نيسان (رويترز) - لجأت جماعة الإخوان المسلمون للتصعيد في صراعها مع المجلس العسكري الحاكم على السيطرة على البلاد التي مازالت تحاول الفكاك من تبعات اضطرابات سياسية دامت عاما كاملا حين عطلت الجماعة عقد اتفاق مبكر على قرض من صندوق النقد.

وقال خيرت الشاطر مرشح الإخوان في الانتخابات الرئاسية هذا الأسبوع إن الجماعة لن تقبل قرض صندوق النقد ما لم تتغير شروطه أو يتم تشكيل حكومة جديدة لمراقبة إنفاقه وهما مطلبان لن تتم الاستجابة لهما في الغالب.

وحتى بدون الاتفاق على القرض قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في مايو ايار ويونيو حزيران المقبلين ستضطر أي جهة تتولى مقاليد الحكم لفرض ضرائب جديدة وخفض الإنفاق آجلا أو عاجلا لتقليص عجز الموازنة وعجز ميزان المدفوعات اللذين تضخما خلال عام من اضطرابات السياسة والاقتصاد. وكلاهما إجراءان غير مقبولين شعبيا.

لكن كل تباطؤ في ابرام اتفاق القرض يجعل سيناريو الكارثة المالية الشاملة أقرب.. والكارثة المالية تعني ارتفاع الأسعار الاستهلاكية وأسعار الفائدة بمعدلات كبيرة وتراجعا حادا في قيمة العملة وضغوطا هائلة على البنوك.

هي لعبة حافة الهاوية إذا. وستكون جماعة الإخوان أول من يخطو للتراجع فيها خشية أن ترث الجماعة اقتصادا منهارا وتتحمل اللوم في نهاية الأمر عن تطبيق تدابير مؤلمة طالما أجلتها الحكومة الحالية.

وستنتقل البلاد إلى الحكم المدني نهاية يونيو القادم حين يسلم الجيش السلطة إلى رئيس منتخب سيكون الاقتصاد على رأس أولوياته.

وخلال الأشهر التي انقضت منذ إزاحة الرئيس حسني مبارك في فبراير شباط من العام الماضي دعمت الحكومة المدعومة من الجيش الاقتصاد عبر سحب مبالغ ضخمة من احتياطي النقد الأجنبي والاقتراض من البنوك المحلية ما رفع سعر الفائدة إلى مستويات تاريخية مع تراجع السيولة.

وأنفقت الحكومة أكثر من 20 مليار دولار من الاحتياطي على دعم العملة المحلية منذ انتفاضة العام الماضي. وتراجع الاحتياطي بواقع 600 مليون دولار أخرى في مارس اذار إلى 15.12 مليار دولار وهذا مبلغ لا يكفي لتغطية ثلاثة أشهر من الواردات.   يتبع