7 آب أغسطس 2011 / 13:27 / بعد 6 أعوام

البورصة المصرية تترنح تحت وطأة خسائر الأسواق العالمية

من إيهاب فاروق

القاهرة 7 أغسطس اب (رويترز) - عصفت خسائر الأسواق العالمية بالأسهم المصرية اليوم الأحد ودفعتها للاغلاق على أدنى مستوى في أكثر من عامين بعد أن خسرت الأسهم 12.3 مليار جنيه(2.1 مليار دولار) من قيمتها السوقية.

وجاء تهاوي السوق اليوم بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيفها الائتماني الممتاز ‪AAA‬ من قبل مؤسسة التصنيف الائتماني ستاندرد اند بورز يوم الجمعة الماضي في تعديل غير مسبوق لوضع أكبر اقتصاد في العالم.

وقال عيسى فتحي العضو المنتدب لشركة سوليدير لتداول الاوراق المالية ”أمريكا هي أكبر اقتصاد بالعالم ولذا أي مشكلة بها تتحول إلى أزمة عالمية وشرها يعم الجميع.“

وتناسى المتعاملون فيما يبدو التوترات السياسية القائمة بأكبر بلد عربي من حيث السكان ومحاكمة رئيسه السابق.

وقال رئيس البورصة المصرية في بيان اليوم ”الانخفاضات التي سجلتها مؤشرات البورصة المصرية خلال تعاملات جلسة اليوم جاءت على خلفية تأثر البورصة بأداء أسواق المال العالمية وخاصة الأمريكية والأوروبية.“

وهوى المؤشر الرئيسي بنسبة 4.2 بالمئة ليغلق على 4798.89 نقطة وصولا لأدني مستوياته في 28 شهرا في حين هبط المؤشر الأوسع نطاقا 4.03 بالمئة ليصل إلى 909.80 نقطة وخسر المؤشر الثانوي بنسبة 4.15 بالمئة إلى 609.77 نقطة.

وأضاف ان ”زيادة مبيعات الأجانب من الأسهم المصرية خلال جلسة اليوم دفعت بأسعار الأسهم للانخفاض الذي ازدادت وتيرته مع انسياق المستثمرين المصريين خلف المستثمرين الأجانب.“

وبلغ صافي تعاملات الاجانب 31.63 مليون جنيه كمبيعات وبلغ صافي تعاملات المصريين 37.1 مليون جنيه كمشتريات.

وخفضت المؤسسة التصنيف الائتماني للولايات المتحدة على المدى الطويل درجة واحدة إلى ‪AA+‬ بسبب مخاوف بشأن العجز في الميزانية الحكومية وارتفاع اعباء الديون. ومن المرجح ان تزيد هذه الخطوة تكاليف الاقتراض في نهاية الامر بالنسبة للحكومة الامريكية والشركات والمستهلكين.

وختمت الاسهم الامريكية يوم الجمعة أسوأ أسبوع لها في أكثر من عامين في حركة تعامل متقلبة شهدت تحركات شديدة للمؤشرات بين الصعود والهبوط.

وقال مصطفى بدرة خبير أسواق المال ”لا يمكن للسوق اغفال التراجعات العالمية. السوق يواجه الآن أحداثا داخلية وخارجية. لا يوجد أي محفزات للاستثمار. السوق أصبحت هشة.“

ولكن محسن عادل المحلل المالي قال ”أنا غير مقتنع بهذه التراجعات ما يحدث هو انتقال عدوى التراجعات والبيع الهلعي بين أسواق المال. مصر غير مرتبطة بأداء أسواق المال العالمية بصورة يترتب عليها هذا التراجع الحاد.“

ويرى إبراهيم النمر رئيس قسم التحليل الفني بشركة نعيم للوساطة في الاوراق المالية ان ”كسر مستوى 4800 نقطة سيعيد القوى البيعية للسوق مرة اخرى ويجعل المؤشر يستهدف مستوى 4000 نقطة.“

وهوت أسهم المصرية للمنتجعات اليوم 7 بالمئة وهيرميس 6.9 بالمئة وحديد عز 6.8 بالمئة وأوراسكوم تليكوم 6.8 بالمئة وسوديك 5.4 بالمئة وبالم 5.3 بالمئة وعامر 5.1 بالمئة وموبينيل 4.96 بالمئة والتجاري الدولي 4.2 بالمئة وطلعت مصطفى 3.45 بالمئة.

وقال عادل ”البيع المبالغ فيه سيكون على مدي قصير. السوق مرشحة لارتدادة تصحيحية تصاعدية سريعة لتقليص حجم الخسائر الغير مرتبطة بأداء الشركات.“

وفي الثاني من اغسطس اب وقع الرئيس باراك اوباما على قانون يهدف الى خفض العجز المالي بواقع 2.1 تريليون دولار على مدى عشر سنوات. ولكن هذا لم يصل الى حد الأربعة تريليونات دولار من المدخرات والتي دعت اليها مؤسسة ستاندرد اند بورز بوصفها ”دفعة أولى“ جيدة بشأن اصلاح الأوضاع المالية للولايات المتحدة.

وقالت ستاندرد اند بورز في بيان يوم الجمعة ان ”هذا التخفيض يعكس رأينا في ان خطة التعزيز المالي التي وافق عليها الكونجرس والادارة في الآونة الاخيرة لا تصل في رأينا الى حد ما هو ضروري لتحقيق الاستقرار في اليات الدين الحكومية على المدى المتوسط.“

وقالت ستاندرد اند بورز ان مستقبل التصنيف الائتماني الجديد للولايات المتحدة ”سلبي“ في علامة على احتمال حدوث تخفيض اخر خلال ما بين الاثني عشر والثماني عشر شهرا المقبلة.

وقال عيسى فتحي ”لا أتوقع ان نستمر(السوق المصرية) في التراجعات. الآن الوقت جيد جدا للشراء. الاسعار جاذبة جدا.“

ونوه رئيس البورصة إلى ان ”التراجعات التي تشهدها السوق هي انخفاضات غير مبررة. خاصة وأن القيمة السوقية للشركات المتداولة حاليا في البورصة المصرية تقل كثيرا عن قيمتها العادلة.“

وتوقع عادل ”تذبذب السوق المصري خلال تداولات الاسبوع الجاري وسط عمليات شراء انتقائية على الاسهم. السيولة قد تشهد زيادة طفيفة مع ميل القوة الشرائية للمتعاملين الافراد المصريين وتحسن نسبي في تداولات المؤسسات والاجانب.“

وينصح عبد الرحمن لبيب رئيس قسم التحليل الفني بشركة الأهرام لتداول الاوراق المالية المتعاملين ”بتخفيف مراكزهم المالية في حالة الارتفاع أعلى مستوى 4800 نقطة وإيقاف الخسائر بكسر هذا المستوى لأسفل.“

ويتفق معه النمر في ضرورة تفعيل آلية إيقاف الخسائر في حالة كسر مستوى 4800 نقطة لأسفل نظرا لأن السوق سيستعيد حينها الاداء الهابط على المدى القصير والمتوسط.

(الدولار = 5.95 جنيه مصري)

أ ب - ن ج

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below