مهمة صعبة أمام مصر في الإبقاء على برنامج الخبز المدعم

Thu Jul 4, 2013 10:26am GMT
 

من سارة ماكفارلين ومها الدهان

القاهرة 4 يوليو تموز (رويترز) - تخطو مصر خطوات حذرة في مساعيها لتفادي أزمة في برنامج الخبز المدعم بعد إقدام الحكومة التي تعاني أزمة سيولة على شراء قمح من الأسواق الدولية للمرة الأولى منذ فبراير شباط وبعدما تهاوى مخزون القمح المستورد إلى مستويات تاريخية.

وقال مسؤولون في مطاحن وعاملون في مخابز بمصر أكبر بلد مستورد للقمح في العالم إن مخزون القمح المستورد من الخارج هوى لمستويات قد تقلل المتاح من القمح المطلوب لإنتاج خبز بالجودة المقبولة.

ولا يحتوي القمح المصري على نسبة كافية من مادة الجلوتين وبالتالي لا يمكن استخدامه بمفرده في صناعة الخبز. ويجب خلط الدقيق المصري بدقيق من القمح المستورد لإنتاج العجين المطلوب لإنتاج رغيف الخبز.

ولم تتعال أصوات المصريين بالشكوى حتى الان من تراجع جودة الخبز رغم تراجع مخزونات القمح المستورد لكن مسؤولين في مطاحن يقولون إن مخزون القمح المستورد وصل مستويات متدنية.

والخبز أحد القضايا الحساسة في مصر. وفي عام 1977 اندلعت أعمال شغب حين خفض الرئيس أنور السادات دعم الخبز وواجه الرئيس حسني مبارك اضطرابات عام 2008 حين أدت زيادة سعر القمح إلى نقص المعروض.

وتعاني مصر اضطرابات سياسية واقتصادية طاحنة منذ ثورة 25 يناير كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك. وعزل الجيش المصري أمس الأربعاء الرئيس محمد مرسي أول رئيس منتخب عقب ثورة يناير وذلك بعد خروج أكبر مظاهرات في تاريخ البلاد ضده منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية والسياسة والأمنية بعد عام من حكمه.

وأدت الأزمات السياسية والاقتصادية في العامين الماضيين إلى تآكل احتياطي البلاد من العملة الصعبة وأججت مخاوف من عجز محتمل عن استيراد القمح المطلوب لتوفير الخبز المدعم للسكان البالغ عددهم 84 مليون نسمة.

ويعيش مواطن مصري واحد من كل أربعة تحت خط الفقر وهو 1.65 دولار يوما. ويعتمد ملايين المصريين على الرغيف المدعم الذي يباع بأقل من سنت أمريكي واحد وهو سعر لم تغيره الحكومة منذ 1989 ويعادل الآن واحدا على سبعة من التكلفة الحقيقية للرغيف.   يتبع