تحقيق: غلاء أسعار الغذاء يضع مصر المضطربة أصلا على الحافة

Thu Mar 14, 2013 11:49am GMT
 

من سيلفيا ويستول وتوم بيري

القاهرة 14 مارس آذار (رويترز) - تتكدس أصناف المخبوزات من أرغفة الخبز الفرنسي والكرواسون والكعك في واجهات العرض بالمخبز الذي يعمل به محمد أليف في وسط القاهرة.. فالمواد الغذائية متوفرة في مصر لكن الأرباح شحيحة.

وخسر الجنيه المصري أكثر من ثمانية في المئة من قيمته أمام الدولار الأمريكي منذ نهاية ديسمبر كانون الأول مع تزايد المخاوف من الحالة الاقتصادية التي نال منها غياب الاستقرار السياسي وتواصل الاضطرابات.

هذا إضافة إلى ارتفاع أسعار الغذاء العالمية بوجه عام الذي زاد قيمة ما يدفعه مخبز مثل الذي يعمل فيه أليف مقابل المكونات المستوردة لالدولار لمخبوزاته وهو ما يهدد بدوره بتصاعد الغضب الشعبي ضد القيادة الجديدة.

ويعد شبح الارتفاع الحاد في أسعار الغذاء مدفوعا بانخفاض قيمة الجنيه من المخاوف الرئيسية للرئيس محمد مرسي الذي يواجه نوبات اضطرابات بعد عامين على ثورة شعبية أطاحت بالرئيس حسني مبارك كان من أسبابها الشعور بمعاناة اقتصادية متفاقمة في بلد منغمس في الفقر حتى أذنيه.

ويقول أليف إن أسعار الدقيق والسكر زادت 50 في المئة عن السنة الماضية ويرى القائمون على المخبز أنه ليس أمامهم سوى امتصاص غلاء الأسعار بدلا من تمريره إلى العميل.

ويقول أليف بينما يملأ أرفف مخبزه بالمخبوزات الطازجة ويبيع للمشترين "لا أستطيع رفع الأسعار لأن الناس لن تتمكن من الشراء."

وقد يؤدي رفع لاأسعار إلى إبعاد المشترين لكن المخاطرة الأكبر تتمثل في أن يؤدي اتفاع الأسعار بوتيرة سريعة وانخفض المعروض إلى تصاعد الاضطرابات في بلد لا يخلو تاريخه من مظاهرات الخبز.

وهذا أحد الأسباب التي تجبر حكومة مرسي على المضي قدما في توفير الخبز المدعم بمبالغ كبيرة جدا إذ يباع الرغيف بأقل من سنت أمريكي للفقراء رغم ما يمثله ذلك من عبء ثقيل على الموازنة العامة.   يتبع