مقال- المساعدات الخليجية تمنح مصر فرصة خوض معركة الديمقراطية

Wed Jul 10, 2013 10:50am GMT
 

(كاتبة المقال من كتاب خدمة رويترز بريكنج فيوز والآراء الواردة فيه آراؤها الشخصية)

من أونا جالاني

دبي 10 يوليو تموز (رويترز بريكنج فيوز) - حصل حكام مصر الجدد على فرصة لخوض معركة تنفيذ خطتهم الطموح والمثيرة للجدل لبناء ديمقراطية كاملة الأركان خلال عام واحد وذلك بفضل دعم مالي كبير من الخليج.

وبعد إطاحة الجيش بالإخوان المسلمين من الحكم وتعيين الاقتصادي المرموق حازم الببلاوي رئيسا مؤقتا للوزراء تعهدت السعودية والإمارات بتقديم دعم مالي قدره ثمانية مليارات دولار للقاهرة في صورة نقد وودائع بالبنك المركزي ومنتجات بترولية.

ويعكس هذا الجهد المنسق مشاعر الريبة العميقة لدى السعودية والإمارات ازاء الإخوان المسلمين، تلك الحركة التي يعتبرها البلدان منذ وقت طويل مصدر تهديد لاستقرارهما.

وشروط هذه المساعدات غير معروفة بعد. لكن قرض صندوق النقد الذي طال الحديث عنه وقيمته 4.8 مليار دولار يتوارى خجلا أمام حجم المساعدات الخليجية. وإن وصلت هذه الأموال من الخليج سيكفي احتياطي النقد الأجنبي في مصر لتغطية واردات أكثر من أربعة أشهر.

وتمكنت مصر من الصمود بالكاد في العامين ونصف الماضيين بفضل مساعدات عدد قليل من المانحين. وهذا لم يساعد الاقتصاد الأساسي لكنه جنب البلاد الانهيار المالي أو أجله على أقل تقدير. بيد أن مصادر تمويل القاهرة بدأت تنحسر حتى قبل إطاحة الجيش بالحكومة الإسلامية.

وكان غياب الكفاءة لدى الإخوان المسلمين بمثابة اختبار لصبر قطر التي قدمت أكثر من ثمانية مليارات دولار لمصر منذ 2011. ولا تستطيع تركيا التي دعمت الحكومة السابقة مواصلة دعمها للقاهرة مع تأثر الليرة بالاضطرابات في اسطنبول ومدن أخرى.

وبإمكان المستثمرين افتراض أن السعودية والإمارات ستقدمان مزيدا من الأموال لمصر إن دعت الحاجة. وسوف تسبب هذه الأموال ارتياحا أيضا للولايات المتحدة إذ تتعرض إدارة الرئيس باراك أوباما لضغوط لوقف دعمها الحالي لمصر لأن تدخل الجيش يمكن اعتباره انقلابا.   يتبع