28 تموز يوليو 2013 / 12:28 / منذ 4 أعوام

خبراء: الصكوك لن تتوارى عن المشهد رغم غياب الحكومة الاسلامية في مصر

من أحمد لطفي

القاهرة 28 يوليو تموز (رويترز) - يتوقع خبراء أن تلعب الصكوك دورا في المرحلة المقبلة بمصر رغم الاطاحة بنظام الرئيس الاسلامي محمد مرسي الذي ساندها بقوة في وجه معارضة شعبية ولكن لن يكون لها نفس البريق الذي حظيت به في ظل حكومة مرسي.

وحبس المهتمون بالتمويل الإسلامي أنفاسهم بعد عزل مرسي المنتمي للإخوان المسلمين في مطلع يوليو تموز والذي كانت حكومته تعول كثيرا على الصكوك لتمويل عجز الموازنة وإنشاء مشروعات جديدة.

كان مجلس الشورى الذي سيطر عليه الإسلاميون قد أقر في مايو ايار قانونا ينظم إصدار الصكوك لأول مرة في البلاد بعدما أدى رفض الأزهر وأوساط شعبية لمسودات متعاقبة للقانون إلى تأجيل إقراره لأكثر من ستة أشهر.

وأبدى المرسي حجازي أحد وزراء المالية في حكومة هشام قنديل التي أطاح بها الجيش تفاؤلا كبيرا بالصكوك التي توقع أن تدر على مصر عشرة مليارات دولار سنويا تستخدم للمساهمة في سد عجز الموازنة وإنشاء مشروعات جديدة.

وتكهن البعض بأن يتأثر مستقبل الصكوك في مصر سلبا بعد تعيين حكومة جديدة بقيادة الخبير الاقتصادي الليبرالي حازم الببلاوي الذي تسلم منصبه هذا الشهر لاسيما وأن للببلاوي رأيا معلنا ضد مفهوم التمويل الإسلامي من أساسه.

ففي ديسمبر كانون الأول 2012 كتب الببلاوي مقالا على بوابة الأهرام على الانترنت قال فيه ”ليس فى التاريخ الإسلامى ما يسمح بتوفير سوابق تاريخية عن التعامل مع الأسواق المالية أو السياسات النقدية.“

واضاف ان من العبث ”أن يحاول سياسى معاصر أن يجد حلولا لمشاكل الأسواق المالية أو السياسية النقدية فى كتب الفقه.“

غير أن أحمد جلال وزير المالية الجديد قال الأسبوع الماضي إن الحكومة ليس لديها مشكلة في استخدام الصكوك الإسلامية لكنها لن تكون أداة رئيسية لتدبير الأموال.

واعتبر محسن عادل نائب رئيس الجمعية المصرية للتمويل والاستثمار أن تصريح الوزير يتفق مع التوجهات الجديدة للدولة.

وقال ”الصكوك ستكون أحد أدوات التمويل وأحد البدائل أمام الدولة دون المبالغات السابقة.“

ويرى عادل أن تأثير خروج الإخوان المسلمين من الحكومة على الصكوك لن يكون كبيرا والاختلاف الرئيسي سيكون أن القطاع الخاص سيضطلع بالدور الرئيسي في إصدارات الصكوك بدلا من الحكومة.

وقال ”الصكوك أقل تكلفة من الأدوات التقليدية الأخرى وبها جزء أساسي من المشاركة وهذا يجذب قطاع كبير لها... وكونها متوافقة مع الشريعة يجذب شرائح مهمة من الخليج.“

ويرى البعض أن الصكوك كأداة مالية تعرضت لظلم تحت حكم الإخوان إذ ربط البعض بين الصكوك وبين الأداء السياسي للتيار الإسلامي. وفاقم هذه المخاوف وجود صياغات مرنة بالقانون تسمح باستعمال أصول الدولة كضمانة لإصدارات الصكوك.

وقال مدير في بنك مصر للمعاملات الإسلامية طلب عدم نشر اسمه ”لابد أن نفصل السياسة عن الاقتصاد... الصكوك والتمويل الإسلامي منتج تجاري لا علاقة له بمجريات السياسة.“

وأضاف ”بريطانيا ليس بها تيار إسلامي (لكن) بها خمسة بنوك إسلامية أي أكثر من مصر بلد الأزهر.“

ويعمل بمصر حاليا ثلاثة مصارف إسلامية خالصة هي فيصل والبركة وأبوظبي الإسلامي مصر وتشغل كبرى البنوك التقليدية نوافذ إسلامية.

ويخلو قانون البنوك في مصر من أي ذكر للمصرفية الإسلامية. ويحتاج قانون الصكوك إلى إصدار لائحة تنفيذية لتفعيله.

وذكر عادل أنه من أجل المضي قدما في إصدار الصكوك تحتاج الحكومة إلى تعديل القانون الحالي قبل إصدار اللائحة التنفيذية.

وقال ”بعض المواد المتعلقة باستخدام أصول الدولة كضمانة للصكوك تحتاج إلى إحكام أكبر. واللائحة التنفيذية يجب أن تخضع لتشاور أكبر من جانب الخبراء.“ (إعداد أحمد لطفي للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below