مقال- حركة الأسواق لا تمثل حكما دقيقا على أعمال العنف في مصر

Thu Aug 15, 2013 1:35pm GMT
 

(كاتب المقال من كتاب خدمة رويترز بريكنج فيوز والآراء الواردة فيه آراؤه الشخصية)

من كيفين اليسون

لندن 15 أغسطس آب (رويترز) - تمثل رد فعل المستثمرين تجاه أعمال العنف في مصر في ارتفاع سعر النفط وسعر التأمين على الديون السيادية المصرية. وهو رد فعل مفهوم لكنه يفتقر للنظرة الفاحصة، فالمخاطر السياسية قد يستحيل تسعيرها الآن.

والنفط عنصر محوري للمستثمر الذي يحاول التفاعل مع الأزمة المتفاقمة في مصر أكبر بلد في الشرق الأوسط من حيث السكان. ورغم أن مصر لاعب صغير في سوق النفط الخام ويمثل إنتاجها أقل من واحد في المئة من الإنتاج العالمي فإن أربعة في المئة من إنتاج النفط الخام يمر بقناة السويس وخط أنابيب سوميد الموازي حسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

وقد يرى مراقبون أن ارتفاع سعر خام برنت لأعلى مستوى له في أربعة أشهر رد فعل مبالغ فيه. فثورة مصر التي اندلعت عام 2011 لم تؤدي إلى وقف تدفق النفط عبر البلاد. لكنها من الناحية السياسية أصبحت من الماضي البعيد.

وقد يمثل أي فشل نهائي للزخم الديمقراطي المصاحب للربيع العربي نقطة تحول تزعزع الاستقرار في مصر وربما المنطقة كلها. لا أحد يعرف فعلا ما سيحدث وأجهزة الكمبيوتر التي يستعين بها تجار النفط لا تقرأ الطالع.

كما أن رد فعل أسواق الائتمان لا يوحي بالكثير. فارتفاع سعر التأمين على الديون المصرية بمقدار 30 نقطة أساس اليوم الخميس في ظل تداولات هزيلة يعكس مخاوف مشروعة حيال قدرة البلاد على سداد ديونها. وانتشار الفوضى لن يخدم قطاع السياحة الذي يعاني أصلا في مصر. وقد أوقفت شركة الكترولوكس السويدية الإنتاج في مصانعها المصرية بسبب العنف.

لكن المالية العامة للدولة تعتمد بشكل كبير على المساعدات الخارجية من الخليج. وقالت الإمارات -التي منحت مصر معونة قدرها ثلاثة مليارات دولار بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي المدعوم من الإخوان المسلمين الشهر الماضي- الليلة الماضية إنها تدعم الإجراءات التي أخذتها الحكومة المصرية. ولا تزال الأسهم المصرية مرتفعة 60 في المئة عن أدنى مستوياتها في عام 2011.

وبعد استحواذ الجيش على السلطة الشهر الماضي ساد شعور عام بين المستثمرين بأن اقتصاد مصر سيتحسن في غياب حكومة الإخوان المسلمين. وفي ظل ارتفاع عدد الوفيات يبدو هذا الحكم متسرعا. لكن على أي حال أسواق المال سوف تكتشف الحقيقة متأخرا أيا كانت.   يتبع