19 آب أغسطس 2013 / 12:50 / بعد 4 أعوام

مقال-المعونات الخليجية تضعف النفوذ الغربي على مصر

(كاتبة المقال من كتاب خدمة رويترز بريكنج فيوز والآراء الواردة فيه آراؤها الشخصية)

من أونا جالاني

دبي 19 أغسطس آب (رويترز بريكنج فيوز) - قد يكتشف الدبلوماسيون الأوروبيون المقرر أن يجتمعوا لمراجعة العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي ومصر أن قدرة الغرب محدودة جدا على إنهاء الاضطرابات الدموية في البلاد. وسيكون من الصعب التأثير على إجراءات الحكومة المصرية ما دامت القاهرة قادرة على الاعتماد على الدعم المالي الضخم من دول الخليج.

ومصر بمعزل حاليا عن أزمة فورية في ميزان المدفوعات. وبعد إطاحة الجيش بالرئيس الإسلامي محمد مرسي الشهر الماضي تعهدت الكويت والسعودية والإمارات العربية المتحدة بدعم مالي لمصر قدره 12 مليار دولار. ودعم هذه البلاد الثلاثة يظهر ارتيابها العميق من حركة الإخوان المسلمين التي تعتبرها تهديدا لاستقرارها.

ورفعت هذه الأموال احتياطيات النقد الأجنبي لمصر إلى أعلى مستوى في 20 شهرا وأتاحت للجيش التركيز على القمع أولا وتجاهل الحاجة الماسة للإصلاح الاقتصادي.

وهذا ليس اتجاها جديدا. فالمساعدات دفعت أيضا حكومة الإخوان المسلمين التي حصلت على دعم مالي من قطر ودول أخرى منها تركيا إلى التراخي. ومنحت هذه البلاد مصر أكثر من عشرة مليارات دولار في عامين في صورة منح وقروض. وكانت هذه الأموال كافية لإلهاء الإخوان عن ضرورة بناء التوافق وإصلاح الاقتصاد - وهو ما أطاح بها.

ومعونات الغرب لمصر زهيدة مقارنة بهذه الأموال. ومعظم المساعدات التي تعهد بها الغرب لمصر لم تصلها بعد. ووعد الاتحاد الأوروبي في العام الماضي مصر بحزمة مالية قدرها خمسة مليارات يورو (6.7 مليار دولار) رهنها بإصلاحات ديمقراطية. والآن ستضر الولايات المتحدة بمصالحها إن قطعت المعونة السنوية التي تمنحها للجيش المصري والبالغة 1.3 مليار دولار لأنها أموال تساعد في دعم الشركات المصنعة لمعدات الدفاع الأمريكية. كما أن هذا يهدد اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل.

وقتل ما لا يقل عن 850 شخصا منذ 14 أغسطس آب في عنف يغذي أيضا غضب إسلاميين متطرفين في شبه جزيرة سيناء التي تعاني غياب القانون نسبيا. وما دامت دول الخليج مانحا كبيرا لمصر فمن المستبعد أن يقنع تحرك الغرب لقطع العلاقات الاقتصادية السلطات في القاهرة بالسعي لمصالحة سياسية.

خلفية:

- يجتمع دبلوماسيون كبار من دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم لتحديد مجالات التعاون الاقتصادي مع المصر التي من الممكن استهدافها والإعداد لاجتماع محتمل لوزراء خارجية الاتحاد خلال أسبوعين.

- تعهد الاتحاد الأوروبي وحكومات الدول الأعضاء ومؤسسات مالية دولية العام الماضي بمنح مصر حزمة مساعدات وقروض قدرها خمسة مليارات يورو وحوافز تجارية.

- قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن الباب مفتوح أمام أي إجراء بخصوص سياسة المساعدات.

- أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم 15 أغسطس آب إلغاء الولايات المتحدة تدريبات عسكرية مشتركة مع مصر كان موعدها الشهر المقبل.

- لم يتطرق أوباما لإلغاء المعونة العسكرية السنوية التي تمنحها واشنطن للقاهرة وتبلغ 1.3 مليار دولار.

- منذ 14 أغسطس اب قتل ما لا يقل عن 850 شخصا في مصادمات عنيفة بين أنصار الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي وقوات الأمن. (إعداد أحمد لطفي للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below