تحقيق- اقتصاد الظل في مصر يتضخم في فوضى ما بعد مبارك

Thu Oct 20, 2011 1:23pm GMT
 

من تميم عليان

القاهرة 20 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - كانت عضوية بائع النظارات فؤاد عبد العزيز في الحزب الوطني الديمقراطي هي الضمانة الوحيدة التي منحته شيئا من الحماية في وجه منافسيه الذين حاولوا السطو على تجارته التي أقامها بأحد شوارع القاهرة.

لكن شبكة "الرعاية" المعقدة التي امتدت خيوطها بين نظام الرئيس السابق وتجار سوق العتبة (في وسط القاهرة) تلاشت بعد إزاحة الرئيس عن كرسيه في فبراير شباط الماضي ليعود القلق من المستقبل إلى عبد العزيز (63 عاما).

كان يكسب ما بين عشرة و15 جنيها مصريا (1.65 إلى 2.50 دولار) في اليوم وهو مبلغ لا يشتري أكثر من وجبة فول أو عدس.

ويقول عبد العزيز الذي تسرب من التعليم قبل سن العاشرة "عندي خمسة أطفال وأريد تعليمهم فعلا لكني لا أقوى على ذلك... كثيرا ما حلمت بليلة واحدة أنامها دون قلق."

ويئن خمس المصريين البالغ تعدادهم 80 مليونا تحت وطأة الفقر حسب الإحصاءات الرسمية. وفي المدى القصير أدت إزاحة الرئيس مبارك عن سدة الحكم إلى تعقيد حياة الكثير من المصريين بعدما نالت الاضطرابات وعدم اليقين السياسي من تماسك الاقتصاد وتعطل الاستثمار وكسدت التجارة والسياحة.

في ظل عثرات الاقتصاد وندرة فرص العمل الرسمية يكافح كثير من المصريين للانضمام إلى اقتصاد الظل أي الاقتصاد غير الرسمي الذي ينشط العاملون فيه خارج الإطار الضريبي والتشريعي للدولة.

واليوم يشتري كثير من المصريين السلع الرخيصة المصنوعة في الصين مثل لعب الأطفال والملابس الداخلية النسائية والأحذية وأدوات المطبخ من العربات والنصبات الخشبية التي تحتل أرصفة الشوارع.

وقد يبدو سوق العتبة وأسواق أخرى في أنحاء القاهرة مرتعا للعشوائية والفوضى. لكن التجار يقولون إنه في عهد مبارك كان هناك نظام يحكم هذه الأسواق تولت الشرطة حمايته في مقابل رشوة في كثير من الأحيان. وبعد الإطاحة بمبارك تضخم عدد البائعين وتصدى الوافدون الجدد للشرطة التي امتنعت عن المشاركة في وقف هذا المد الجديد.   يتبع