مصريون يساورهم القلق بسبب تراجع الجنيه ومحللون يرهنون استقراره بالسياسة

Mon Dec 31, 2012 12:14pm GMT
 

من إيهاب فاروق

القاهرة 31 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - "الوضع سيتحسن .. كوني مؤمنة بالله." بمثل تلك الكلمات كان محمد الموظف بفرع للبنك الأهلي المصري في وسط القاهرة يحاول إقناع سيدة جاءت لسحب كل ودائعها -لأنها تعتقد أن "الاقتصاد ينهار"- بالعدول عن ذلك.

طلبت منه السيدة أن يخبرها بالمواعيد التي يمكن أن تسحب فيها أموالها بدون أي خصم ثم همت بمغادرة الفرع لأن تلك المواعيد تحين بعد عدة أشهر.

لقد هبط الجنيه المصري إلى مستوى قياسي منخفض أمام الدولار بعد أن استحدث البنك المركزي آلية جديدة للمحافظة على احتياطيات النقد الأجنبي التي قال إنها انخفضت إلى مستوى حرج في خطوة وصفها مصرفيون ومحللون بأنها ربما تشكل تحولا مقيدا تجاه التعويم الحر.

وتراجع الجنيه المصري مجددا في ثاني عطاءات البنك المركزي للعملة الصعبة اليوم الإثنين حيث بيع 74.8 مليون دولار إلى البنوك وبلغ أقل سعر مقبول 6.3050 جنيه للدولار.

وكان أقل سعر مقبول أمس الأحد 6.2425 جنيه.

ويعتقد كثير من المحللين أن السلطات ربما لم تعد مستعدة أو قادرة على دعم الجنيه وتوقعت فاروس للبحوث في مذكرة بحثية أمس الأحد تطبيق نظام التعويم الحر على الجنيه وأن تتراجع العملة المصرية إلى 6.50 جنيه للدولار. ويرى بعض المحللين أن العملة تستهدف نحو 6.80 جنيه للدولار على المدى البعيد.

وقال علي الحريري نائب رئيس شعبة الصرافة بالاتحاد المصري للغرف التجارية "الدولار لم يرتفع كثيرا منذ بداية 2012 بسبب ضخ البنك المركزي دولارات من الاحتياطي النقدي بشكل يومي ولذا لم نر انخفاضا كبيرا خلال العام."

وارتفع الدولار أمام الجنيه 5.3 بالمئة منذ بداية 2012 وحتى الساعة 1042 بتوقيت جرينتش اليوم.   يتبع