9 كانون الثاني يناير 2013 / 13:12 / بعد 5 أعوام

مقال-التوقيت عامل مهم في المساعدات القطرية لمصر

(كاتبة المقال من كتاب خدمة رويترز بريكنج فيوز والآراء الواردة فيه آراؤها الشخصية)

من أونا جالاني

دبي 9 يناير كانون الثاني (رويترز بريكنج فيوز) - يمثل التوقيت عاملا مهما في المساعدات التي قدمتها قطر لمصر وقيمتها 2.5 مليار دولار. وضاعفت هذه الحزمة السخية حجم المساعدات القطرية لمصر إلى مثليها وتبرز دعم الدوحة للحكومة التي تقودها جماعة الإخوان المسلمين. غير أنه لم يتضح بالتحديد متى وصلت هذه الأموال. لذا فإما أن تكون مصر في أزمة عميقة وإما أنها توشك أن تتنفس الصعداء.

فمصر تواجه احتمال انهيار كامل للعملة. فقد تراجع الجنيه خمسة بالمئة مقابل الدولار منذ 30 ديسمبر كانون الأول. وبالرغم من أن بيانات رسمية أظهرت أن احتياطيات النقد الأجنبي ظلت مستقرة في ديسمبر إلا أن البنك المركزي كان قلقا بما يكفي ليعلن أن الاحتياطيات وصلت إلى "مستوى حرج". واستحدث البنك عطاءات للعملة الصعبة وفرض قيودا رأسمالية جديدة.

وصب رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني زيتا على النار أمس حين أكد أن قطر لا تعلن شيئا إلا بعد إنجازه. ويتساءل خبراء ماليون في مصر إن كان معنى هذا أن الأموال القطرية وصلت إلى القاهرة بالفعل في ديسمبر. وقد يساعد الوصول المبكر لهذه الدولارات الإضافية في تفسير بقاء الاحتياطيات الأجنبية مستقرة على مدى الشهر الذي شهد أزمة بشأن الدستور الجديد ومخاوف كبيرة من فوضى سياسية.

لكن إذا كانت الحكومة قد تسلمت مبلغ 2.5 مليار دولار بالكامل في ديسمبر بالإضافة إلى 500 مليون دولار أخرى من قطر دون أن ترتفع الاحتياطيات من مستوى 15 مليار دولار المسجل في نوفمبر فلا بد أن المصريين أقبلوا بشدة على شراء الدولار. وهذا الاحتمال مثير للقلق. فإذا كان المواطنون يتهافتون على الدولار فقد تجد الحكومة صعوبة في سداد مدفوعات الدين الخارجي لشهر يناير كانون الثاني ومنها 700 مليون دولار لنادي باريس.

والمأمول هو أن تكون المساعدات القطرية قد وصلت في يناير. فهذا سيعني أن الأموال مازالت متاحة لجماعة الإخوان. ووجود دعامة محدودة للعملة سيخفف الضغط على الحكومة لتنفيذ إصلاحات لا تحظى بشعبية قبل الانتخابات وسيعطيها فسحة لإتمام اتفاق قرض حيوي بقيمة 4.8 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي.

لكن في الوقت الراهن لا توجد سوى شكوك بشأن مدى كفاية التمويل في مصر. وهذه الشكوك تصعب على الأطراف الخارجية التعامل مع الحكومة الإسلامية التي تريد قطر دعمها. وزيادة الشفافية ستكون مفيدة للجميع.

خلفية:

- قالت قطر في الثامن من يناير إنها أقرضت مصر ملياري دولار إضافية وأعطتها منحة إضافية بقيمة 500 مليون دولار.

- قالت الحكومة المصرية إنها تتوقع زيارة من فريق فني لصندوق النقد الدولي خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع لاستئناف المحادثات بشأن قرض بقيمة 4.8 مليار دولار.

- قال الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس الوزراء القطري للصحفيين في إشارة إلى المساعدات القطرية لمصر منذ الانتفاضة التي شهدتها البلاد قبل عامين "كان هناك حزمة الأولى باثنين ونصف مليار دولار منها نصف مليار منح واثنين مليار ودائع."

- وأضاف بعد اجتماع مع الرئيس المصري محمد مرسي "تكلمنا عن تحويل إحدى الودائع إلى منحة إضافية. أصبحت المنح المقدمة مليار دولار والودائع تقريبا أربعة مليارات دولار .. ضاعفنا حجم الودائع."

- قال الشيخ حمد إن المنح الجديدة وودائع البنك المركزي وصلت كلها. وتابع "بعض تفاصيل الودائع الأخيرة هي تعمل بين الفنيين ولكن المبلغ موجود."

- تراجع الجنيه المصري نحو خمسة بالمئة مقابل الدولار منذ 30 ديسمبر إلى 6.48 جنيه للدولار. (إعداد عبد المنعم هيكل للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي - هاتف 0020225783292)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below