تحقيق- الشركات المصرية بين مطرقة نقص الدولار وسندان عدم التفاؤل

Thu Mar 28, 2013 12:08pm GMT
 

من سيلفيا وستال

القاهرة 28 مارس آذار (رويترز) - عامان مرا على انطلاق شرارة الانتفاضة المصرية شهدت خلالهما البلاد اضطرابات سياسية شديدة وتراجعا اقتصاديا حادا ولا تزال الشركات في مصر تعاني من انخفاض قيمة العملة ونقص النقد الاجنبي حتى أن بعضها اضطر إلى تغيير خطط أعماله.

فقدانخفضت احتياطيات البنك المركزي من النقد الاجنبي إلى 13.5 مليار دولار بما يكفي لتغطية الواردات فترة تزيد قليلا على الشهرين. كما تراجع قطاع السياحة والاستثمارات.

لذا عمد البنك المركزي إلى تقنين استخدامات الدولار الامريكي من خلال مزادات الأمر الذي جعل من الصعب على الشركات الحصول على عملة أجنبية من خلال الجهاز المصرفي.

وقال محمد السادات نائب رئيس شركة مينكو جروب التي تعمل بالقاهرة في الصيانة الميكانيكية والكهربائية "كل رجل أعمال في مصر يواجه هذه المشكلة."

وتشتري الشركة التي يعمل بها 200 موظف مكونات مثل المحولات والخزف من الخارج لاستخدامها في مشروعات البناء وتحتاج إلى سداد قيمة هذه الصفقات بالدولار أو الجنيه الاسترليني.

وقال السادات إن الحصول على النقد الاجنبي أمر لا غنى عنه لمواصلة العمل وإلا فستضطر الشركة إلى وقف نشاطها.

وأضاف أن بعض الشركات اتجهت إلى السوق السوداء بأسعارها المرتفعة بحثا عن العملة الصعبة. ويبلغ سعر العملة المصرية في البنوك نحو 6.80 جنيه مقابل الدولار لكنها تتجاوز سبعة جنيهات في السوق السوداء.

ويقول قادة قطاع الاعمال إنهم يتوقعون استمرار انخفاض قيمة الجنيه بعد هبوطه تسعة في المئة منذ نهاية العام الماضي. وفي الاسبوع الماضي خفضت مؤسسة موديز انفستورز سيرفس تصنيفها الائتماني لمصر للمرة السادسة منذ أطاحت الاحتجاجات بحكم حسني مبارك قبل عامين وقالت إن الاضطراب السياسي يهدد الاستهلاك والاستثمار.   يتبع