31 آذار مارس 2013 / 16:32 / منذ 4 أعوام

الجنيه المصري يتراجع في السوق السوداء مع تناقص معروض الدولار

من أسماء الشريف

القاهرة 31 مارس آذار (رويترز) - قال متعاملون اليوم الأحد إن الجنيه المصري تراجع تراجعا حادا مقابل الدولار في السوق السوداء خلال الأيام القليلة الماضية مع تناقص المعروض من العملة الأمريكية.

وتوقعوا مزيدا من الانخفاض ما لم يطرح مزيد من العملة الصعبة في السوق. وتبذل مصر التي تعاني من عدم استقرار سياسي واقتصادي منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك قبل أكثر من عامين جهودا للحيلولة دون تهافت على بيع الجنيه الذي انخفض سعره الرسمي تسعة بالمئة أمام الدولار هذا العام.

وتراجعت قيمة العملة في السوق السوداء بدرجة أكبر من ذلك وبوتيرة أسرع. وقال خمسة متعاملين إن الدولار معروض بسعر 7.55 جنيه اليوم مقارنة مع 7.45 جنيه منذ بضعة أيام فقط. ويبلغ السعر الرسمي بين البنوك 6.80 جنيه للدولار.

وعزا متعامل في الصرف الأجنبي انخفاض العملة في الآونة الأخيرة إلى تزايد الطلب من المستوردين الذين يسعون لتلبية حاجاتهم من الدولار لتمويل واردات الربع الثاني من العام.

وقال متعامل في السوق الموازية “لعشرة آلاف دولار أو أكثر يبلغ السعر 7.55 جنيه للدولار. المبالغ الأقل بسعر 7.50 جنيه. السعر على هذا النحو منذ يومين لأن المعروض (من الدولارات) شحيح.

”المعروض سيتراجع أكثر خلال يومين أو ثلاثة لأن الطلب كبير. ما لم يرفعوا الاحتياطيات الأجنبية فإن سعر الدولار سيرتفع.“

وتراجعت الاحتياطيات الأجنبية لمصر إلى مستوى حرج بلغ 13.5 مليار دولار في نهاية فبراير شباط - وهو ما يكفي بصعوبة لتغطية واردات ثلاثة أشهر - من 13.6 مليار دولار في الشهر السابق. وكان حجم الاحتياطيات 36 مليار دولار قبل الانتفاضة في 2011.

كان البنك المركزي الذي سيعلن مستوى احتياطيه الأجنبي هذا الأسبوع قد قال يوم الخميس إن المستويات لم تتراجع كثيرا في مارس آذار رغم استخدام 1.3 مليار دولار لتمويل واردات من السلع الأساسية والوقود.

وبغية احتواء التراجع في العملة المحلية استحدث البنك المركزي عطاءات أسبوعية للدولار في ديسمبر كانون الأول. وفي عطاء يوم الخميس باع البنك 38.4 مليون دولار إلى البنوك حيث بلغ أقل سعر مقبول 6.7931 جنيه للدولار.

ويقنن البنك المركزي عن طريق العطاءات معروض الدولار ويعطي أولوية لواردات السلع الضرورية وهو ما يضطر المستوردين الآخرين إلى تدبير حاجاتهم من العملة الصعبة عن طريق السوق الموازية.

وقال مسؤول تنفيذي في شركة مصرية تستورد سلعا من الخارج إن الدولار متوافر لكن بأسعار مرتفعة.

وقال مصرفي طلب عدم نشر اسمه إن صعود الأسعار في الآونة الأخيرة مؤشر على نضوب السوق السوداء بسبب طلب أعلى من العرض.

وقال ”العملاء الذين يتعاملون من السوق الموازية يؤكدون أن الأسعار قفزت. إنها قفزة كبيرة حدثت في الأيام الثلاثة الأخيرة بسبب نقص المعروض.“

وقال ”لم تجف السوق تماما لكن السيولة ليست كما كانت من قبل ... قد يصل الدولار إلى ثمانية جنيهات أو أكثر إذا استمرت المشكلة.“

ولجذب مزيد من المستثمرين أعاد البنك المركزي العمل هذا الشهر بنظام يتيح للمستثمرين الأجانب في الأسهم المصرية والسندات الحكومية استرداد أموالهم بالعملة الصعبة عند البيع رغم نقص العملة في البلاد.

وتحاول مصر خفض عجز الميزانية للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي لمساعدة اقتصادها ومعالجة أزمة سعر الصرف. ومن المقرر أن يقوم فريق فني من الصندوق بزيارة القاهرة يوم الأربعاء لبحث القرض. (إعداد أحمد إلهامي للنشرة العربية - هاتف 0020225783292)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below