تحجيم السوق السوداء للعملة في مصر ينال من أنشطة الأعمال الصغيرة

Wed Sep 9, 2015 7:23pm GMT
 

من إريك كنيكت

القاهرة 9 سبتمبر أيلول (رويترز) - صارت مصر ضحية نجاحها في حملتها الرامية إلى تحجيم السوق السوداء للعملة الأجنبية.

فقرار البنك المركزي بوضع حد أقصى للودائع الدولارية في الحسابات المصرفية قد ربح منه البعض وخسر آخرون في بلد يعاني من شح في العملة الأجنبية عقب أربع سنوات من الاضطرابات السياسية.

والرابح من هذا القرار هو البنك المركزي نفسه الذي وضع سقفا للودائع المصرفية بالعملة الصعبة في فبراير شباط عند عشرة آلاف دولار يوميا وبحد أقصى 50 ألف دولار شهريا.

ومنذ ذلك الحين حقق البنك المركزي نجاحا كبيرا في الحد من نشاط السوق السوداء عن طريق حرمان من يشترون كميات كبيرة من الدولارات خارج القنوات الرسمية من وضعها في البنوك.

أما الخاسر فهو جيش من الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة التي تعمل خارج مجالي الغذاء والطاقة ذوي الأولوية وهي شركات متعطشة للدولارات التي تحتاجها لاستيراد المواد الخام والمعدات. وساهم ذلك في هبوط الإنتاج بقطاع تقول الحكومة نفسها إنه حيوي لتحقيق نمو اقتصادي طويل الأجل.

ومن بين رجال الأعمال المتضررين عبد الخالق محمد وهو مستورد للأخشاب طالما عجز عن الحصول على دولارات من النظام المصرفي الرسمي. والآن لم يعد باستطاعته أيضا شراء الدولارات من السوق السوداء كما اعتاد. وقال "لا أستورد إلا نحو 50 في المئة من احتياجاتي."

ويلحق نقص الدولارات أضرارا أيضا بكثير من أصحاب الأعمال في مدينة دمياط مسقط رأس محمد وهي مركز لصناعة الأثاث بالقرب من ساحل البحر المتوسط. وأغلقت بالفعل بعض متاجر الأثاث في المدينة.

وتمخضت الخطوة التي اتخذت في فبراير شباط عن استقرار الجنيه المصري بعدما شهد هبوطا حادا وأعلن محافظ البنك المركزي هشام رامز حينئذ أن السوق السوداء ستنتهي "قريبا".   يتبع