سعي مصر لكبح الواردات يلقي بظلاله على الاقتصاد وسط أزمة الدولار

Tue Mar 8, 2016 8:56pm GMT
 

من لين نويهض

القاهرة 8 مارس آذار (رويترز) - تواجه مطبعة سامي الخانجي مشكلة: العثور على الورق. فنقص الدولار والقيود المفروضة على الاستيراد يفرزان شح المعروض. الأسعار ترتفع والأرباح تنخفض وضبابية مصير العملة المصرية تخيم على خطط الاستثمار.

وقال الخانجي وهو يحتسي القهوة بمكتب في مصنعه بغرب القاهرة "يريدون خفض الواردات لكن في البلد مصنعي ورق فقط والجودة رديئة.

"نشتري الورق المستورد من التجار. يعانون لتدبير الدولار ويرفعون السعر من أسبوع لآخر... لتثبيت السعر الآن يحتاجون إلى الدولار لكن من معه دولارات؟"

ولا يماري أحد بمجتمع الأعمال في مصر في أهمية مسعى الحفاظ على الدولارات الشحيحة عن طريق تقليص العجز التجاري لكن كثيرين يقولون إن عددا من السياسات التي أعلنت في الأشهر الأخيرة فرضت على نحو متعجل وقد تقوض النمو الاقتصادي الذي تحتاجه مصر لتوفير فرص العمل لسكانها الذين تتزايد أعدادهم.

وتعاني مصر من نقص في العملة الصعبة منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بحكم حسني مبارك وأعقبتها سنوات من القلاقل التي أدت إلى عزوف المستثمرين الأجانب والسياح مصدري النقد الأجنبي الضروري لتمويل شتى وارداتها من القمح إلى السلع الاستهلاكية.

وتراجعت الاحتياطيات الأجنبية أكثر من النصف منذ 2011 إلى 16.53 مليار دولار في فبراير شباط بما لا يغطي واردات أكثر من ثلاثة أشهر.

وفي ظل التراجع الحاد للاحتياطيات وانهيار الأسواق الناشئة العام الماضي خفضت مصر قيمة الجنيه نحو عشرة بالمئة. لكنها رفعت قيمة العملة بعد ذلك بمقدار 20 قرشا إلى 7.73 جنيه للدولار في نوفمبر تشرين الثاني وهو السعر الذي حافظت عليه منذ ذلك الحين.

وبغية القضاء على السوق السوداء التي انتعشت في أجواء عدم التيقن فرض البنك المركزي قيودا على حركة النقد الأجنبي مما امتص السيولة الدولارية من السوق وزاد صعوبة فتح خطابات الائتمان وتخليص الواردات التي تكدست في الموانئ.   يتبع